صحيفة الاتحاد

ألوان

حمد الأحبابي يساعد العمال في تنظيف الشوارع

حمد الأحبابي يشارك العمال في تنظيف الأماكن العامة (الصور من المصدر)

حمد الأحبابي يشارك العمال في تنظيف الأماكن العامة (الصور من المصدر)

أشرف جمعة (أبوظبي)

شغفه بالبسطاء ومشاعره الفياضة نحوهم وهم يعملون في الشوارع والأماكن العامة لتجميل المكان جعله ينغمر معهم، ويشاركهم في مثل هذه الأعمال بشكل تطوعي، إذ يحرص في أيام الإجازات الأسبوعية وبعد انتهاء دوامه أيضاً على النزول للشارع ليشارك فئة العمال في أعمالهم ويمدهم ببعض المساعدات المالية والطعام، إذ تربى في أسرة تهتم بالعمل الخيري، لذا تمضي على خطى العطاء الإنساني والتعاطف مع البسطاء وفي هذه الأسرة تعلم أبجديات الولاء والانتماء للوطن وهو ما جعله ينظف الحدائق والأماكن العامة مع العمال.

جانب إنساني
ويقول حمد جمعة الأحبابي الذي يعمل موظفاً في بلدية أبوظبي: منذ صغري وأنا أحب البسطاء من الناس ودائماً أشعر بالعطف تجاههم وهو ما يجعلني أقترب منهم، وأقدم لهم بعض المساعدات التي أجدها واجباً إنسانياً وأخلاقياً، مؤكداً أن الإمارات وطن مزدهر ويعمل به الكثير من الجنسيات في وظائف مختلفة بحثاً عن العيش الكريم وأن الوطن يحتوي الجميع، وأنه انطلاقاً من مفاهيم الولاء والانتماء فإنه يحرص دائماً على أن يشعر عمال النظافة تحديداً بأن أبناء الإمارات ذخر لهم وأنهم يعيشون بين الأهل والأحبة.

تجميل المكان
ويبين أنه اعتاد في أيام الإجازات الأسبوعية أن ينزل إلى الشارع ويلتصق بالعمال ويساعدهم في تنظيف الشوارع وأنه يجد في عيونهم دهشة واستفسارات تتمثل في لماذا ينظف معنا مواطن إماراتي الشوارع والأماكن العامة؟ مبيناً أنه يجيب بكل بساطة أن هؤلاء العمال يعملون من أجل تجميل الشوارع والمداخل والأماكن العامة بوجه عام، يجيب بأن أبناء الإمارات يسكنهم التواضع ويهمهم أن يرسموا البسمة على الوجوه وأنهم جبلوا على العمل وأن مشاركة العمال في أعمالهم ليس عيباً وإنما يزيدهم تواضعاً ورفعة ويرى الأحبابي أن مثل هذه المشاركة تدخل السرور عليهم حتى إنهم يعملون بشكل أفضل ويعودون في آخر النهار وهم في سعادة مفرطة إذ إنه أنشأ علاقات صداقة مع الكثير من العمال الذين يكدون ويجتهدون في تجميل كل الأماكن العامة في الدولة.

دعوة للشباب
ويورد الأحبابي أنه يجد دعماً كبيراً من أسرته التي تعرف مدى ميله وحبه لمساعدة العمال والوقوف بجانبهم وهو يعمل من أجل رفع معنوياتهم وإيصال رسالة لهم بأنهم يعيشون في بلدهم الثاني، مؤكداً أن الأسرة تدعمه مادياً، حيث إنه يحاول أن يعيش مع هذه الفئة بروحه فهو غرس معهم الأشجار وساعد بعضهم في تنظيف الشوارع والحدائق والأماكن العامة وشاركهم اللحظة بكل تفاصيلها وهو يدعو الشباب إلى إسعاد فئة عمال الشوارع تحديداً من خلال مساندتهم نفسياً واجتماعياً وبكل السبل فهم على الرغم من أنهم يتقاضون رواتب فإنهم يحتاجون إلى الدعم الإنساني الذي يجعلهم في أفضل الحالات.