الاتحاد

دنيا

هند القاسمي: المنصب يدعم مسؤوليتي عن خدمة وتمكين المرأة

هند القاسمي

هند القاسمي

تلقت الشيخة الدكتورة هند القاسمي رئيسة مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الإمارات، نبأ منحها لقب سفيرة النوايا الحسنة والإنماء، بحماس شديد لكونها تخطط لتوظيفه في خدمة قضية طالما شغلت بالها، وهي قضية تمكين المرأة من حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن تمكين المرأة هو الركيزة الأساسية لتنمية المجتمعات وتقدمها. وهي في حين تشيد بالخطوات الواسعة التي قطعتها الإمارات على طريق تمكين المرأة، تناشد مراجعة شاملة للقوانين العربية الخاصة بالمرأة، وصولاً لتخليصها من أي معوقات تحد من مشاركتها في تطوير مجتمعها.

(دبي) - حققت المرأة العربية بشكل عام والإماراتية بشكل خاص، إنجازات على الصعيدين العربي والعالمي في مختلف المجالات، ومؤخراً اختيرت الشيخة الدكتورة هند القاسمي رئيسة مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الإمارات، سفيرة للنوايا الحسنة والإنماء، من قبل الأمم المتحدة، ليحملها اللقب مسؤولية كبيرة لكونها تمثل بلادها في محفل دولي. وتتبنى القاسمي مشروع تمكين المرأة من حقوقها كهدف أساسي تسعى من خلاله للاستفادة القصوى من منصبها الجديد، واضعة خبرتها العملية والأكاديمية وتجربتها الغنية في الإمارات رهن التبادل وتحقيق المراد عن طريق عدة برامج من بينها برامج الدورات التدريبية.
تكليف وليس تشريفاً
عن كيفية اختيارها لمنصب سفيرة النوايا الحسنة والإنماء عام 2012، قالت القاسمي: «تلقيت اتصالاً من شخصية في الأمم المتحدة كان تم اختيارها أيضاً، أخبرتني بأنها قد قامت بترشيحي للمنصب»، مؤكدة أن اللقب تكليف وليس تشريفاً، حيث يحتاج حامل لقب سفير الكثير من العمل والعطاء ليفيد ويثبت وجوده.
وأضافت: «عندما أوكلت لي مهمة اختيار رؤساء اللجان الخاصة بتسهيل مهمتي سفيرة، وهي سبع، إلى جانب الأعضاء، اخترت من عملوا بشكل واضح في المجال التطوعي، والجميع يأمل أن نكون بقدر المسؤولية، وألا نبحث عن الأعذار وقت العمل، وإلا فالأفضل أن ننسحب ونترك العمل لمن يعمل ويقدم تقاريره حول منجزاته».
وأشارت القاسمي إلى أن الأمم المتحدة حين تضع أهدافاً إنسانية وتسعى لتحقيقها عبر سفرائها إنما تسعى للقضاء عليها، وتجمع كل الهمم من أجل تحقيق ذلك، خاصة في مجال ما يعزز أدوار المرأة التي هي ركيزة أي مجتمع، وإشراكها في العمل الإيجابي من أجل تفعيل أدوارها الإنمائية، مضيفة أن «تطوير المرأة ليس مجرد لوحة نريد أن يراها العالم، وإنما هدف سيعمل على تطوير المناطق والدول التي تحصل فيها المرأة على حقوقها، ويتم تمكينها؛ فحين يتوافر للمرأة مأوى ووظيفة تدر عليها دخلاً فإن ذلك بحد ذاته سيمكنها من أن تطور ذاتها، وينعكس ذلك على أسرتها، كما أنه يؤدي إلى ترابط العلاقات الأسرية والاجتماعية، ويقوي من نسيج أي مجتمع، من هنا فإن تطوير المرأة وتمكينها من حقوقها ليس أمراً خاصاً بالواجهة والمظهر».
وحول رؤيتها لإمكانية تطوير المرأة، أوضحت القاسمي: «لسنا بحاجة للتجمهرات النسائية في المؤتمرات والمؤسسات، بقدر ما نحن بحاجة إلى النظر لحقوق المرأة باعتبارها أولوية، فحرمان المرأة من حقوقها لا يستند إلى آراء دينية، كما لا يستند إلى قصور في التشريعات والقوانين، ولكنه مرتبط بمجموعة من القيم والعادات، وفي كل عام تعقد العشرات من المؤتمرات، وتقام العشرات من الندوات التي تدعو إلى تطبيق القرارات المتفق عليها عالميا والخاصة بحقوق المرأة، لكن ذلك لا يعني عدم حاجتها لمزيد من الحقوق على مختلف المستويات».
نحو تحقيق الهدف
حول الخطوات العملية التي شرعت بها في اتجاه تحقيق أهدافها، قالت القاسمي: «طالما ظلت قضية المرأة تطرح وتناقش منفصلة عن قضايا المجتمع العربي، ونحن بحاجة إلى نشر المزيد من الوعي والثقافة، خصوصاً في المجتمعات المحلية البعيدة عن المدن، ومن جانب مسؤولي المؤسسات التي لها علاقة بالمرأة، من حيث حقوقها وواجباتهم نحو قضاياها، وذلك ضروري لإزالة العقبات أمام أي امرأة».
وأضافت: «مع بدء عملي سفيرة للأمم المتحدة، تواصلت مع مختلف الدول الخليجية خاصة سلطنة عُمان والكويت ومملكة البحرين وقطر، وفي الكويت قابلت الشيخة فريحة الصباح، وهي سيدة ناشطة، وقدمت خدمات إنسانية جليلة، وقد عرضت عليها أن تشارك في هذا العمل التطوعي، وسوف تكون سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة والتجوال».
وأشارت إلى أن هناك لجاناً عدة لها مستشارون، منها لجنة الشباب ولجنة المرأة ولجنة الطفولة ولجنة الصحة ولجنة العلاقات الإنسانية، مؤكدة أنها ستشارك تلك اللجان العمل خطوة بخطوة.
وقالت: «بحكم تخصصي في دراسة شؤون المرأة، فقد جمعت سنوات من الخبرة في الإمارات، وعلى مستوى الخليج والوطن العربي؛ ولذلك سأعمل مع اللجان على تنفيذ برامج تؤثر بشكل إيجابي في حياة المرأة، وتساهم في رفع شأنها، ومن ضمن المقترحات البدء في برنامج من الدورات التدريبية، وحالياً أعمل على دراسة السير الذاتية للمرشحين».
وتابعت: «من خلال عملي سفيرة، سأحاول تبادل الخبرات مع الآخرين، وسأعكس الصورة الناصعة للدولة بين من ناحية منجزاتنا وخبرتنا في مجال الاهتمام بالجوانب الاجتماعية والثقافية للإنسان من خلال عمل اللجان، وسأوضح كيف عملت الدولة على توفير تلك المتطلبات لمواطنين في دول أخرى، خلال كل تلك الأعوام من خلال برامج التبرع والتطوع للعمل في البرامج الدولية من أجل مساعدة المتضررين من مختلف الكوارث».
اهتمام كبير
حول وضع المرأة في الإمارات، قالت القاسمي: «هناك اهتمام كبير تحظى به المرأة في دولة الإمارات، خاصة رعاية القيادة الرشيدة لها وإعطاء مســألة حقـوق المـرأة أهمية كبيرة، ما جعلها تحقق الكثير من الأهداف التي كفلها الدستور في مختلف المجالات العملية.
كما جعلها تســاهم بقوة في مسيرة التنمية وفي خدمة وطنها بشكل فاعل، وهي تعمل مساوية للرجل في الأوضاع وفي المرتبات والمناصب، حيث أُتيحت الفرص للعناصر النسائية بالإمــارات للمشــاركة والتواجد بقوة في المجلــس الوطني الاتحـادي، ما حفزها على مناقشة قضايا وطنها بكل جرأة وشـفافية».
وتابعت: «قام الاتحاد النسائي في ديسمبر 2002 بتطبيق الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة، التي شاركت فيها المؤسسات الوطنية الحكومية وغير الحكومية، وأيضاً خبراء من صندوق الأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجميعها تركز على مبادئ دستور الدولة، التي كفلت حقوقاً عديدة للمرأة في مختلف المجالات وفي المجال الاجتماعي بالذات، حيث أكدت الوثيقة على مجموعة من الأهداف تشمل رعاية النظام الأسري وتلبي احتياجات المرأة لأداء دورها في تربية الأبناء، وأيضا تفعيل مساهمة المرأة في الأعمال التطوعية».
وحول أولوياتها في هذه المرحلة، أوضحت القاسمي أن «منها الحاجة إلى إعادة النظر في جميع القوانين المتعلقة بالمرأة، خاصة قوانين الأحوال الشخصية في عالمنا العربي من أجل الخروج بصيغة موحدة لقانون عربي لأن هموم المرأة وقضاياها في الإمارات والوطن العربي واحدة، ولا بد أن تتوافق هذه القوانين مع التغيرات الاجتماعية والعالمية، ولا بد أن نهتم في الوطن العربي بمسألة حقوق المرأة إذا أردنا أن نعبر باتجاه التحضر والتواصل مع الحياة العصرية».
وأكملت: «إنني أعني الحقوق بشكل عام والحقوق الاجتماعية والثقافية والسياسة بشكل خاص، لا سيما أن المرأة العربية تواجه الكثير من المستجدات في المرحلة الحالية، كما أن لدينا الكثير من الخبرات والتجارب والمعلومات.
وتبقى الخطوة القادمة في أن ندرك أهمية بناء إرادة عربية وتوجه عربي موحد ننطلق منه بعزم وثقة مطلقة، وأن نزرع ثقافة المطالبة بالحقوق باحترام وبسلام».

طاقات تصويرية

يبدي مسؤول العلاقات العامة في هيئة الفجيرة للسياحة والآثار خميس الحفيتي إعجابه الكبير بإنارة المساجد أثناء المهرجان، ويقول: «تعودنا من الشارقة على احتضان مواسم الفرح والمهرجانات، وليس غريباً عليها أن تتألق أيضاً في مهرجان الأضواء، ولكني شخصيا فرحت باتساع رقعة المواقع المضاءة في هذا العام ووصلها لمناطق أبعد». ويتابع «كوني مصوراً فوتوغرافياً فقد أبهرني منظر مسجد عمر بن الخطاب في مدينة خورفكان، ورأيت فيه كفنان فرصاً وطاقات تصويرية كبيرة من الجمال والألوان، وحاولت أن أختزل من خلال كل عرض أشهده صوراً ولقطات بديعة لمحيط المكان، ملتقطا ومن زوايا مختلفة مزيداً من الأشعة والزخارف التي راحت تتراقص بصمت على القباب والأعمدة والحيطان، وكأنها تغير من هندسة المسجد وطرازه الكلي بمجرد التلاعب بحركة الضوء والظلال، مع تلك المساحات اللونية التي تسطع لتنطفي وتشع لتخبو فتأخذ المتلقي معها في دوامة من السحر والإبهار».

«أقوى نساء الشرق الأوسط»

فازت الشيخة هند القاسمي، رئيسة مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الإمارات، العام الماضي بجائزة «أقوى نساء الشرق الأوسط»، التي تمنح سنوياً للسيدات المتميزات في مختلف مجالات الحياة. وأعلنت أكاديمية التلفزيون الهندي، الجهة المنظمة للجائزة، أن قائمة الفائزات ضمت 14 امرأة أخرى من مختلف دول العالم منهن الناشطة الاجتماعية ريبيكا لولوسولي (كينيا)، إضافة إلى امرأتين مصريتين.

اقرأ أيضا