أبوظبي (الاتحاد)

عرضت هيئة البيئة - أبوظبي الاثنين الماضي، فيلم «العودة إلى البرية» في وزارة الخارجية والتعاون الدولي. ويستعرض الفيلم الوثائقي الذي أنتجته «الهيئة» الرحلة الاستثنائية للمها الأفريقي «أبو حراب» منذ بدايتها وحتى إعادة توطينها في موطنها الأصلي في جمهورية تشاد، ضمن المبادرة الرائدة التي تنفذها، بالتعاون مع حكومة تشاد.
وشاهد العرض الذي تم في مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي في أبوظبي، أكثر من 40 سفيراً وقنصلاً لدى الدولة، بحضور معالي زكي أنور نسيبة، وزير دولة، والدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام بالإنابة لهيئة البيئة - أبوظبي، وهنا مكي مدير قطاع الأفلام الوثائقية في شركة إيمج نيشن أبوظبي التي قامت بإنتاج الفيلم.
وتلا العرض حلقة نقاشية دارت حول برنامج إعادة توطين المها الأفريقي في موطنه الأصلي في تشاد، والجهود التي تبذلها «الهيئة» لإعادة توطين الأنواع للمحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي.
وكانت هيئة البيئة - أبوظبي أطلقت في عام 2014 مبادرة لإعادة توطين المها الأفريقي «أبو حراب» ممثلة ونيابة عن حكومة أبوظبي، بالتعاون مع حكومة جمهورية تشاد وصندوق المحافظة على الصحراء، ضمن برنامج يعتبر الأكبر في مجال إعادة توطين الثدييات في العالم، حيث تحتضن الإمارات أكثر من 3000 رأس من حيوانات المها الأفريقي «أبو حراب» التي يتم إكثارها وإعادة توطينها، وهي التجمع الأكبر لها في العالم.
ويسلط فيلم «العودة إلى البرية» الضوء على البرنامج، وذلك من خلال متابعة رحلة «نيا»، والقطيع الذي تنتمي إليه أثناء عودتها وتأقلمها مع موئلها الجديد في محمية وادي أخيم في جمهورية تشاد، ويتم متابعة هذه الحيوانات من خلال أطواق تتبع خاصة يتم تثبيتها على أعناقها ليتم مراقبتها والتعرف على سلوكياتها وتحركاتها داخل المحمية التي تبلغ مساحتها 78 ألف كيلومتر مربع. وقد تم تسجيل إنجاز جديد خلال الصيف الماضي، حيث تجاوز العدد الإجمالي للمها الأفريقي «أبو حراب» التي تمت إعادتها لموطنها الأصلي في مراعي الساحل في تشاد 146 رأساً.
كان العرض الأول للفيلم قد تم في يوم الأرض العام الماضي في أبوظبي، ومن ثم تم عرض الفيلم في سفارات الدولة حول العالم، بما في ذلك إيطاليا والسويد وتشاد وأستراليا، كما تم عرضه في مهرجان تخيل العلوم للأفلام في نيويورك ومهرجان دو فير في برلين، إضافة إلى كونه أحد الأفلام الوثائقية التي تعرض على متن طائرات شركتي «الاتحاد للطيران» و«طيران الإمارات».