الاتحاد

خليجي 21

أهلا بالإعلاميين الجبناء!

مرة تلو الأخرى ألتقيكم عبر صحيفتنا «الاتحاد» ولا أعتقد أن علاقتي بـ«الاتحاد» ستنتهي؛ لأنها مسألة فكر وتوافق وعشق ورؤية، لكن هذه المرة أعتقد أنكم ستجدون كاتباً مختلفاً عما سبق.
انتهت رحلتنا في اليمن، حيث كانت «خليجي 20» حينما كان الإعلاميون الجبناء يختبئون خلف مكاتبهم، ومررنا بالتاريخ وبالجغرافيا والإرهاب، فما أرهبنا شيء وما أخافنا، نستفيق على مارشات عسكرية ونفطر أمام مقابر الإنجليز ونسهر على بكاء رياض الذوادي، الفندق عبارة عن بيت لصديق يعقوب السعدي مكون من خمس غرف وصحن واحد نأكل منه منذ إشراقة الصباح حتى يومنا التالي.
ذهبنا إلى خليجي (20) واستحل الفرح معنا أرض اليمن السعيد، رغم أنني بقيت هناك طيلة أيام البطولة ولم أجد شارعا واحدا يوحي بالسعادة أو أنه عاش مظاهرها في يوم ما.
الآن أقول بالفم المليان (أهلا بالإعلاميين الجبناء) فلم نمت في اليمن، وإن عدتم عدنا، وأهلا بلؤلؤة الخليج أرض المنامة، حيث تفتح صدرها لاستقبال أحبابها وأهلا بكم.
قد نعذر البعض في مخاوفهم، ولكن لن نعذر مخاوفهم من طبيعة عملهم وتكراره ورتابته، ترى أما آن للإعلام الخليجي أن يخرج من رحم التكرار والتقليدية الباهتة، فلست أرى من الجوائز المحيطة بنا إلا محاولة لاستنهاض روح العمل وتجدده وإبداعه.
في مربعي هذا سوف أصطحبكم مع ريكارد، واللعبة - كما قلتها سابقا- ليست في حاجة لدفاتر خفية.. هي كرة قدم .. يعني بالمختصر (لعبة رجال) فالمنتخب وأي منتخب محتاج لهؤلا الرجال.
ليس بالضرورة أن تفوز بالكأس لأن البطل واحد ولكن حاول أن تقدم ما يشفع لك وما يشفع لهذه البطولة على الأقل من أجل عينيها.. وقد قيل سلفا (من أجل عينيك عشقت الهوى).
تجنب المتاعب
مؤخرا ظهرت بعض الألفاظ والتعليقات التي تحتمل أكثر من وجه، وبالذات التي فيها رائحة «سوء سلوك»، وهذه ليست من أعمال الصحافة الرياضية ولا الإعلام الرياضي من شيء، فالإعلام الرياضي مفرح مبهج وجميل، والانخراط فيه وفي مهنيته العالية وتميزه يعني أنك تعيش حياتك كما ينبغي لك أن تعيشها، طبيعية دون تعقيد ودون «إضافات» تنال من صفاء المعادلة، وبالتالي فإن الاختباء تحت الإثارة بمفردات أو كتابات تركت على ناصية الرصيف المنسي، حتى وإن أثرت على البعض سيبقى أثرها على صاحبها أشد، إذ يفقد مع الوقت الكثير من رصيده.
كأس الخليج في البحرين تحتاج لبطل جديد يثبت أنه يستحق البطولة بخلاف صاحب أهداف الغفلة أو لعبة ركلات الترجيح، ولكاتب جديد يعرف كيف يقدم رؤيته النقية للقراء ولإعلامي جديد ينجح في اختراق الأسوار التي يُكتب عليها دائما ممنوع الاقتراب أو ممنوع التصوير، كأس الخليج تحتاج منا أن نكتشف المبدعين ونمنحهم مساحة يستطيعون من خلالها أن يقدموا إبداعهم.
فكم من بطولة خليجية قدمت لنا على خلاف نجومها عمالقة في الإعلام الرياضي لذا أطالب الجبناء بتجنب المتاعب.

فواز الشريف (السعودية)

اقرأ أيضا