الاتحاد

الاقتصادي

مؤشر ماستركارد يتوقع تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي في الإمارات خلال 2009

استثنى مؤشر ماستركارد العالمي لثقة المستهلك القطاع العقاري في أبوظبي من احتمالات حدوث تراجع في أسعار العقارات في الدولة بسبب صعوبات التمويل وتوقعات تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي في الإمارات خلال العام المقبل إلى 3,7% مقابل 4,6% للعام الماضي·
وتوقع المؤشر الذي أعلنت نتائجه أمس في دبي ان تواصل الإمارات تحقيق معدل نمو جيد في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2009 بنسبة 5,3% مقارنة مع 7% في عام ،2008 بالرغم من الأزمة المالية العالمية الراهنة·
واظهر المؤشر الذي يتم فيه قياس التوقعات الاقتصادية للأشهر الستة المقبلة في خمسة مجالات رئيسية، تفاؤلا في أوساط المستهلكين بالإمارات في معايير الدخل الثابت والاقتصاد، وجودة الحياة للنصف الأول من العام، فيما انخفضت الثقة في معيار التوظيف·
وقال دينزل لوسن الرئيس الإقليمي لماستركارد في الشرق الأوسط انه بالرغم من ان توقعات ثقة المستهلك في الإمارات العربية المتحدة سجلت انخفاضا في النصف الأول من العام ،2009 بعد ان سجل معدل للتوظيف أدنى مستوى منذ إطلاق المؤشر في عام ،2004 إلا ان النتائج الإجمالية أظهرت بأن المستهلكين في الإمارات لا يزالون متفائلين بالعوامل الأخرى، مثل الدخل الثابت والاقتصاد وجودة الحياة وأسواق المال للأشهر الستة المقبلة·
وبحسب نتائج الاستطلاع فقد انخفض المعدل الحالي لثقة المستهلك إلى (75,4) مقارنة مع الفترة السابقة (85,4)، وهو أيضاً أقل بقليل من المعدل المسجّل قبل عام (78,5)، وأقل أيضا من المعدل التاريخي للسوق (83,5)·
ومع ذلك، لا يزال المستهلكون متفائلون إلى حد كبير، لا سيما فيما يتعلّق بالدخل الثابت (91,6) وأيضاً بالاقتصاد (83,2) وجودة الحياة (76,7)· أما ثقتهم بالبورصة فقد ارتفعت قليلاً إلى (68,3) مقارنة بالفترة السابقة (65,2) وقبل عام أيضاً (73,4)·
وفيما يخص توقعات المستهلك حول التوظيف وبالرغم من كونها متفائلة الا انها شهدت انخفاضا حادا إلى (57,0)، حيث كانت قد سجّلت في الفترة السابقة 95,8 وقبل عام 85,6؛ يُذكر أن المعدل الحالي هو الأقل الذي سجله التوظيف في الإمارات منذ بدء إصدار المؤشر في النصف الأول من العام ·2004
وقامت ماستركارد باستطلاع آراء ما مجموعه 3200 مستهلك في الفترة الممتدة بين 14 أكتوبر و11 نوفمبر ،2008 في سبعة من أسواق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا·
ويوفر استطلاع مؤشر ماستركارد العالمية حول ثقة المستهلك، والذي يصدر مرتين سنوياً للسنة الخامسة على التوالي، المعلومات حول توجهات المستهلك عبر المنطقة·
ويرتكز المؤشر على استطلاع يقيس ثقة المستهلك حول التوقعات السائدة في السوق للأشهر الستة المقبلة، حيث يتم احتساب النتائج على أساس نسبة الإجابات، مع صفر للأكثر تشاؤماً، 100 للأكثر تفاؤلاً و50 للإجابات المتعادلة·
وفيما يتعلق بمؤشر ماستركارد العالمية الجديد حول أولويات الشراء لدى المستهلك، والذي سيصدر مرتين سنوياً أيضاً، فيتوقع ان يوفر المعلومات المتعلّقة بسلوك الإدخار والإنفاق لدى المستهلكين، ويحدد أولوياتهم للإنفاق الاختياري للأشهر الستة المقبلة·
وقال دينزل: ''بالرغم من الأزمة الائتمانية العالمية الشديدة، فإن أسواق دول الخليج العربي هي في وضع قوي يمكنها من اجتياز هذه العاصفة الاقتصادية· على المدى القصير، حيث تمتلك حكومات دول الخليج الوسائل الاقتصادية الملائمة لتقدم دعماً حكومياً يكفل استمرار النمو الاقتصادي وتقليل النتائج السيئة للأزمة العالمية، ولكن المهم في هذا هو أن الاستثمارات التي نفذت في السنوات الماضية في مجال البنية التحتية والتنمية الاقتصادية، ستؤتي ثمارها في السنوات والعقود القادمة· إن السؤال حول تأثر أسواق دول الخليج بالركود الاقتصادي في عام 2009 لم يعد هو السؤال المهم الآن، إذ إن اقتصادات هذه الدول مبنية على أسس أكثر متانة واستدامة من أي وقت مضى''·
يتم احتساب المؤشر على أساس نسبة الإجابات، مع صفر للأكثر تشاؤماً و 100 نقطة للأكثر تفاؤلاً و50 نقطة للإجابات المتعادلة· يُشار إلى أن المؤشر يقيس خمسة عوامل هي: التوظيف، الاقتصاد، الدخل الثابت، البورصة وجودة الحياة·
وبالرغم من الاضطراب الذي تشهده الأسواق العالمية وسوق الأوراق المالية خلال الأشهر الستة الأخيرة، تبقى ثقة المستهلك في منطقة الشرق الأوسط بوجه عام سليمة وتحافظ إلى حد ما على تفاؤلها·
ويُظهر المؤشر في منطقة الشرق الأوسط، الذي بلغ حاليا نسبة ،72,7 بأن المستهلكين في الواقع باتوا أكثر تفاؤلاً مقارنة مع الفترة السابقة (66,4)، وأقل بقليل من المعدل المسجّل قبل عام (73,6)، والمعدّل التاريخي لمنطقة الشرق الأوسط (76,0)·
وفي السعودية وقطر سجل المؤشر تراجعا الى (72,4) بالنسبة للسعودية و (76,2) بالنسبة لقطر، فيما يبقى التفاؤل بين المعتدل والمرتفع· ومع ذلك، فقد انخفضت توقعات المستهلك مقارنة مع الفترة السابقة والعام الماضي· وعزا المؤشر التراجع العام في مؤشر قطر والمملكة العربية السعودية بشكل كبير الى تناقص الثقة بالبورصة، وهي تعد في الوقت الراهن متشائمة بعض الشيء·
اما في لبنان ومصر فقد سجل انتعاشا لافتا بعد ان سجلت ثقة المستهلك في لبنان (69,1) وفي مصر (55,6) ، لينتقلا بذلك من التوقعات المتشائمة إلى حد ما في المؤشر السابق، إلى موقع متفائل تقريباً في ما يتعلق بالأول وقليل التفاؤل بالنسبة للثاني، الأمر الذي عززه بشكل أساسي ارتفاع الثقة في الإسكندرية (72,8)· مع الإشارة إلى أنه رغم تحسّن التوقعات في القاهرة بشكل ملحوظ (47,3)، فالمستهلك لا يزال متشائماً بشكل حذر·
وفي الكويت سجلت ثقة المستهلك مستوى عالياً جديداً متجاوزة جميع النتائج السابقة لتصل الى (96,6) نقطة وبذلك تخطى المؤشر الحالي جميع المؤشرات السابقة، إذ كان ذلك في الفترة السابقة 89,4 أو قبل عام ،93,3 أو حتى المعدل التاريخي للسوق ·92,1
وأظهرت نتائج مؤشر ماستركارد العالمية حول أولويات الشراء لدى المستهلك ان أغلبية المستهلكين في الشرق الأوسط ينفقون حاليا ما بين 41 و60% من إجمالي الدخل السنوي للأسرة على النفقات المنزلية، فيما تنخفض هذه النسبة لدى المستهلكين في الإمارات العربية المتحدة (21-30%)·
ولفت المؤشر إلى ان غالبية المستهلكين في الشرق الأوسط لا تعتقد أن توقعاتها حول زيادة التضخم من شأنها التأثير على النفقات· في المقابل، يتوقع المستهلكون في الإمارات العربية المتحدة خفض نفقاتهم·
وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط تتوقع غالبية المستهلكين الإنفاق على تعليم الأولاد، المطاعم والترفيه في الأشهر الاثني عشر المقبلة· في المقابل، ينظر المستهلكون في الإمارات العربية المتحدة إلى الممتلكات والترميم، الأزياء والموضة والمطاعم والترفيه كالمجالات الرئيسية للإنفاق·
وبحسب نتائج المؤشر يعتقد أكثر من نصف المستطلعين في الشرق الأوسط بأن الادخار أمر مهم جداً، حيث يخطط أغلبية المستهلكين لادخار ما بين 11 و20% من إجمالي الدخل في الأشهر الاثني عشر المقبلة·

اقرأ أيضا

النفط يهبط بفعل زيادة المخزونات الأميركية