الاتحاد

الإمارات

محمد الأحبابي لـ «الاتحاد»: من العين.. دراسة إطلاق رحلات سياحية للفضاء

طائرة صاروخية تحمل راكباً للمرة الأولى أطلقتها «فيرجن جالاكتيك» خلال فبراير الماضي (من المصدر)

طائرة صاروخية تحمل راكباً للمرة الأولى أطلقتها «فيرجن جالاكتيك» خلال فبراير الماضي (من المصدر)

ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، أن الوكالة تدرس بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية اقتراحاً من قبل شركة «فيرجن جالاكتيك»، لإطلاق رحلات سياحية فضائية من دولة الإمارات، تحديداً من مطار العين خلال السنوات المقبلة.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»: تعد «فيرجن جالاكتيك» التي تأسست من قبل السير ريتشارد برانسون وتملكها مجموعة «فيرجن»، وشركة مبادلة للاستثمار، أول شركة رحلات فضائية تجارية في العالم، حيث قامت مؤخراً بعدد من تجارب الطيران الناجحة، والتي ستقوم بتعزيزها خلال الفترة المقبلة، من خلال جهودها المتواصلة وأعمالها المستمرة لتحديد ملامح هذا القطاع.
وأشار إلى أن الشركة أعربت عن اهتمامها بدولة الإمارات، نظراً لوجود القطاع الفضائي المستدام والناضج في الدولة، وموقع الدولة الجغرافي المتميز، ووجود التشريعات المنظمة، والتي تحكم الشركة والركاب والطائرة، وتضمن تحديد حقوق وواجبات كل منهم، حيث يشجع قانون الفضاء الاستثمار ويحمي المشغل الوطني، ويمنح الدولة مصداقية، نظراً للإطار التنظيمي والخطط الواضحة التي تسهم في ترسيخ دور الدولة فضائياً.
ولفت إلى أن الشركة اختارت مطار العين، نظراً لآلاف الرحلات للمجال الجوي لدولة الإمارات في المطارات الأخرى بعكس مطار العين الذي يتميز بحركته التي تتناسب مع إمكانية إطلاق رحلات الطيران الفضائية، إضافة إلى استثمار الدولة في مجال صناعة الطيران المتمثل في وجود مجمع نبراس للعين للطيران، ووجود شركة ستراتا للتصنيع المتخصصة في صناعة أجزاء هياكل الطائرات من المواد المركبة، والذي يستكمل عناصر البيئة الجاذبة.
وبين أن دور وكالة الإمارات للفضاء يتمثل في دعم الشركة وتهيئة الظروف وأسس العمل المساندة لها للعمل في دولة الإمارات، من خلال توضيح التشريعات المساعدة في تشجيع الاستثمار الفضائي، لافتاً إلى أن الشركة أبدت رغبتها لتكون الإمارات مقصداً للسياحة الفضائية بوجود البنية التحتية والإمكانيات اللامحدودة في كافة القطاعات.
وأوضح أن «دولة الإمارات تعد من أوائل الدول التي تمتلك قطاعاً فضائياً منظماً، حيث إنها تمضي قدماً للأمام نحو مواصلة المنجزات المشرقة من خلال البرنامج السلمي الهادف إلى خدمة البشرية، وبالأخص منطقتنا في الشرق الأوسط والدول العربية، ويعد الفضاء أحد 8 قطاعات رئيسة في الدولة، وتوجد استراتيجية لتحقيق رؤية الإمارات الفضائية، وأن تكون جزءاً من السباق الفضائي والاستكشاف العلمي».
وكانت شركة «فيرجن جالاكتيك» قد أطلقت طائرة صاروخية حاملة راكباً للمرة الأولى خلال فبراير الماضي، حيث انطلقت الطائرة «وايت نايت تو» من قاعدة موهافي الجوية في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية لتترك المركبة المأهولة «سبيس شيب تو» على ارتفاع نحو 44 ألف قدم، ثم واصلت المركبة التحليق حتى بلغت مستوى 290 ألف قدم فوق الأرض.
وتأسست الشركة عام 2004 بهدف القيام برحلات فضائية سياحية على المستوى التجاري، وفي عام 2016، حصلت على أول رخصة لتسيير الرحلات الفضائية من قبل إدارة الطيران المدني الأميركية، كما بدأت في بيع تذاكر السفر إلى الفضاء بسعر يصل إلى 250 ألف دولار أميركي للتذكرة الواحدة، حيث أعلنت مؤخراً أنها ستبدأ العمليات التجارية خلال المرحلة المقبلة بتوفير خدمة تطير بالناس إلى الفضاء ثم العودة إلى المدينة.
وكان المجلس الوطني الاتحادي قد وافق مؤخراً على مشروع القانون الاتحادي في شأن تنظيم قطاع الفضاء، حيث حدد القانون 23 نشاطاً فضائياً تخضع لمواده التنظيمية منها الإطلاق، والعودة من الفضاء وأنشطة الاتصالات الفضائية، وأنشطة الملاحة الفضائية أو الاستشعار عن بعد أو رصد الأرض، إضافة إلى أنشطة الوعي بالحالة الفضائية والرحلات الفضائية المأهولة والرحلات الداعمة للفضاء والأنشطة على ارتفاعات عالية، التي لا تخضع للقانون الاتحادي رقم (20) لسنة 1991، سواء تمت مباشرتها في إقليم الدولة، أو تضمنت إشراك طائرة أو مركبة محلقة مسجلة في الدولة.
وحدد القانون 4 أهداف رئيسة للسياسة الوطنية للفضاء، تتمثل في وضع إطار تشريعي ينظم القطاع الفضائي لخلق بيئة تنظيمية ملائمة لتحقيق استراتيجية الدولة، وتحفيز الاستثمار وتشجيع مشاركة القطاع الخاص والأكاديمي في القطاع الفضائي والأنشطة ذات الصلة به، ودعم تطبيق تدابير الأمن والسلامة وحماية البيئة اللازمة لتعزيز الاستقرار والاستدامة طويلة الأمد للأنشطة الفضائية، والأنشطة الفضائية ذات الصلة، ودعم مبدأ الشفافية والتزام الدولة بتنفيذ أحكام المعاهدات والاتفاقات الدولية المتعلقة بالفضاء الخارجي، التي تكون الدولة طرفاً فيها.

اقرأ أيضا

"الأرصاد" يحذر من اضطراب البحر وارتفاع الموج في الخليج العربي