الاتحاد

الإمارات

نهيان بـن مبارك: إنجازات المركز تجسـد قيم زايد

أبوظبي (الاتحاد)

عبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، عن اعتزازه بما يحققه المركز من إنجازات واضحة ونموٍ دائم وتطور مستمر في مسيرته الوطنية المهمة، باعتباره مركزاً رائداً للدراسة والحوار والتعليم وتبادل الخبرات والتفاعل الإيجابي مع كل المؤسسات المعنية داخل الدولة وخارجها، من أجل الإسهام في تطوير الحاضر، وتشكيل معالم المستقبل، وتقديم الحلول العملية للقضايا والتحديات التي تواجه مسيرة الدولة والمنطقة والعالم.
وأكد معاليه أن الاحتفال مناسبة مواتية للتعبير عن عظيم التقدير للعاملين بالمركز كافة، وعلى رأسهم سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، الذي يبذل كل الجهد، من أجل أن يأخذ هذا المركز دائماً مكانته اللائقة به كمركزٍ رائد في الدولة والعالم.
وأشار معاليه إلى أنه شارك في العديد من اللقاءات والفعاليات والمؤتمرات التي نظمها هذا المركز، ولفت النظر إلى أن المركز يسير قدماً على النهج الرشيد الذي حدده له صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي قرر إنشاء المركز في عام 1994، ليكون أداة للدراسات الاستراتيجية، ينظر إلى المستقبل، ويسعى إلى توقع آفاقه وتشكيل مساراته، لما فيه خير الوطن والعالم.
وقدم معاليه الشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً أن المركز يحرص على أن تكون إنجازاته دائماً انعكاساً حقيقياً للقيم والمبادئ التي تركها فينا مؤسس الدولة العظيم المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وأكد معاليه أن المركز يسعى إلى تقديم النموذج الناجح للإمارات في التنمية والتعايش إلى العالم كله، مشيراً إلى أن المسيرة الناجحة للمركز، إنما هي دليل واضح على حرصنا في الإمارات على تطوير قدراتنا باستمرار، والإفادة الكاملة من معطيات العصر، والانفتاح الواعي على التجارب الناجحة في العالم. وعبر معاليه في ختام كلمته عن أمله أن يكون الاحتفال بمرور (25) عاماً، على إنشاء المركز مناسبة مواتية نعتز فيها ببلدنا الإمارات، وبقدراتنا على الإسهام الفاعل في مسيرة العالم.
وكرم معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، الشخصيات الاتحادية لعام 2019 (الدورة السابعة)، وهم: معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، ومعالي محمد بن نخيرة الظاهري، وسماحة المستشار السيد علي بن السيد الهاشمي، ومعالي سعيد عيد الغفلي، واللواء عبدالرحيم مندي التميمي، واللواء ركن بحري إبراهيم سالم المشرخ، واللواء الركن طيار إبراهيم ناصر محمد العلوي، والعصري سعيد أحمد الظاهري، والسفير خليفة شاهين المرر، وخديم عبدالله الدرعي، والدكتور عارف سلطان الحمادي، والدكتورة حواء سعيد المنصوري، وعبدالله علي مسعود الساعدي، ومكتبة اتحاد الإمارات بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وسارة محمد السناني.
وعقب تكريم الشخصيات الاتحادية تم عرض فيديو عن مسيرة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منذ تأسيسه في مارس عام 1994، تضمن لمحات عن أهم الفعاليات التي نظمها المركز من مؤتمرات وندوات ومحاضرات، شارك فيها عدد من رؤساء الدول والحكومات والوزراء وكبار المسؤولين والمفكرين من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.
وألقى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، كلمة بهذه المناسبة، أكد فيها أن الذكرى الخامسة والعشرين لإنشائه تحظى بأهمية خاصة، ليس لإدارة المركز والعاملين فيه فقط، بل للدولة وقيادتها الرشيدة، ذلك أن مرور 25 عاماً من الجهد والعطاء الفكري والمعرفي للمركز، قد أسهم إلى حد بعيد في تعزيز مكانة الإمارات العلمية، وساعد على استشراف مستقبلها، وتحقيق نهضتها التنموية التي يُعتد بها اليوم.
وأشار إلى أن المركز حقق نجاحات كبيرة وإنجازات عديدة جعلته يتبوأ مكانةً مميَّزة في حقل البحث العلمي على المستويَات المحلية والإقليمية والعالمية؛ وأضحت إصداراته المتنوعة مراجعَ أساسيةً لدى الباحثين والطلابِ والإعلاميين والمؤسسات الأكاديمية والحكومية داخل دولة الإمارات وخارجها، فيما أصبحت فعالياته العلمية، من مؤتمرات وندوات ومحاضرات وورش عمل، مصدر جذب واهتمام لكل المشتغلين بالحقل الأكاديمي على المستويَين الإقليمي والدولي. وقال سعادته: «إن المركز ظل وفياً لكل المبادرات الوطنية الرامية إلى إعلاء شأن دولة الإمارات بخدمة مجتمعها ومواكبة القرارات السيادية لقيادتها الرشيدة، فضلاً عن مشاركته في بلورة الرؤى والأطروحات التي تواكب النهضة التنموية والحضارية للدولة».
وأكد سعادته أن المركز يفتخر بما حققه من نجاحات مهمة في ظرف وجيز، وهو نجاح لم يكن ليتحقق لولا الدعم اللامحدود، الذي تلقاه من قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمساندة الكاملة والرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأضاف سعادته أن الرؤية السياسية الواعية لقيادتنا الرشيدة، وإيمانها المطلق بقيمة العلم والمعرفة، وإدراكها لدورهما في التخطيط السليم للمستقبل، كلها عوامل أسهمت في مواصلة المركز مساره الفكري والعلمي، انسجاماً مع أهداف تأسيسه منذ خمسة وعشرين عاماً.
وتابع «استطاع المركز خلال هذه المسيرة أن يحافظ على تقدمه محلياً وإقليمياً في المجال البحثي والتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل، فضلاً عن دوره في دعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة. وسيظل المركز حريصاً على اتباع كل المعايير والضوابط العلمية الصارمة والتزام الجدية والموضوعية والدقة في كل مخرجاته العلمية».
وكان الاحتفال بدأ بعزف النشيد الوطني، ثم آيات من القرآن الكريم، وشمل فقرة بعنوان: «قالوا عن المركز»، تضمنت عرض شريط فيديو تحدث خلاله عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومجموعة من كبار المسؤولين والكتاب والأكاديميين والباحثين العرب والأجانب، عن المركز، ودوره على الساحتين الفكرية والثقافية.
وألقيت كلمة موظفي المركز في هذه المناسبة، حيث أكدوا فخرهم الشديد بالانتماء إلى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، موجهين كل الشكر والتقدير لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، الذي لم يدخر وسعاً في دعم مسيرة عملهم داخل المركز، متمنين لسعادته مزيداً من التوفيق والتقدم، ومزيداً من النجاحات والإنجازات العلمية والفكرية التي تسهم في مواجهة التحديات التي يواجهها عالمنا العربي، وتثري الفكر الإنساني والمعرفة البشرية.
وألقى الشاعر الإماراتي كريم معتوق قصيدة بالمناسبة، أشاد فيها بالرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان التي كانت وراء تأسيس هذا الصرح العلمي الشامخ، كما أشاد معتوق بالدور الكبير الذي قام به سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، الذي جعل المركز واحداً من أهم المؤسسات البحثية على مستوى العالم.
وفي لفتة طيبة، كرم سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، عدداً كبيراً من موظفي المركز السابقين، مشيداً سعادته بالدور الكبير الذي قاموا به في أثناء مدة عملهم بالمركز، متمنياً لهم كل التوفيق.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد وسعود القاسمي يشاركان قبيلتي الخاطري والغفلي أفراحهما