الاتحاد

عربي ودولي

الاستيطان يعرقل الجولة الأولى من مفاوضات الوضع النهائي

منظرعام لمستوطنة جبل أبوغنيم شرقي القدس

منظرعام لمستوطنة جبل أبوغنيم شرقي القدس

بدأت الجولة الاولى من المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية التي أطلقها مؤتمر انابوليس، وسط خلافات حول المستوطنات أمس في أحد فنادق القدس المحتلة حيث تم إبعاد الصحفيين عن اللقاء·
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الوفد الفلسطيني أعرب عن غضبه الشديد من الخطط التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية أخيرا بشأن بناء مئات المنازل في القدس الشرقية· وقال ياســــر عبد ربه أحد أعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض ''لقد طالبنا الاسرائيليين بوقف كامل للبناء في المستوطنات واتفقنا على أن نلتقي مجددا·· وهذا هو كل شيء''·وقال مارك رجيف الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ''لقد عبروا عما يقلقهم وأعربنا لهم عما يقلقنا خلال الاجتماع·· الأمر يقتضي جهودا مستمرة''·
وأضاف انه لا يوجد حل سريع لصراع استمر عدة عقود من الزمان وان العملية تحتاج الى ''جهود مستمرة'' ·
ووصفت صحيفة'' هآرتس'' الاسرائيلية الاجتماع الاول الذي عقد أمس بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي في أول جولة للمفاوضات الخاصة بالحل النهائي بالفاشل· وأضافت الصحيفة ان الوفد الفلسطيني استهل الاجتماع الذي كان من المقرر ان يبحث بداية مفاوضات الحل النهائي بهجوم شديد على سياسة اسرائيل الاستيطانية فيما رد الوفد الاسرائيلي بالمطالبة بالعمل الفوري ضد بؤر ''الارهاب '' في الضفة الغربية·
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها ان أجواء'' من التوتر الشديد شهدها الاجتماع حيث وجه الفلسطينيون انتقادات حادة لاسرائيل خاصة فيما يتعلق بموضوع البناء في جبل ابو غنيم حيث قال رئيس الوفد الفلسطيني احمد قريع ''أبو العلاء'' ''ان البناء في جبل ابو غنيم وبقية المستوطنات يخلق مشكلة جدية للرئيس الفلسطيني ويمس بثقة الجمهور الفلسطيني بعملية السلام''، مضيفا ''ان البناء الاستيطاني من شأنه ان يهدد عملية السلام برمتها'' ·
وفي معرض رده على الهجوم الفلسطيني طرح الوفد الاسرائيلي القضايا والمشاكل الامنية في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث قالت رئيسة الوفد الاسرائيلي تسيفي ليفني ان الوضع في الجنوب ''سديروت'' خطير جدا خاصة على ضوء الهجوم الصاروخي الذي وقع صباحا· وأضافت ليفني ان اسرائيل تنظر بخطورة الى تورط رجال الاجهزة الامنية الفلسطينية في عملية اطلاق النار التي وقعت شمال الضفة الغربية قبل اسبوعين والذي أدى الى مقتل اسرائيلي وطالبت الفلسطينيين بعلاج هذه القضية قائلة لهم ''من الممكن ويجب ان تعالجوا هذا الامر''· وفي نهاية الاجتماع اتفق الوفدان على استئناف المباحثات على هامش مؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد في باريس الاسبوع القادم وعلى عودة اللجان والطواقم للتباحث بعد عيد الاضحى المبارك ·
وأعلن قريع أن وفدي التفاوض اتفقا على استئناف المفاوضات وبحث القضايا الجوهرية، بعد انتهاء فترة الأعياد واتضاح الموقف الإسرائيلي من موضوع وقف جميع النشاطات الاستيطانية· وقال قريع عقب الاجتماع ''إن مفاوضات الوضع النهائي انطلقت اليوم''· مضيفا أن جلسة المفاوضات الأولى تناولت ''موضوعي الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، والاعتداءات المتواصلة على قطاع غزة، واستمرار الحصار المضروب على أرجاء الأراضي الفلسطينية، وكذلك مختلف الإجراءات والعقوبات الجماعية التي ينزلها الاحتلال الإسرائيلي بشعبنا''· وأكد أن الوفد الفلسطيني طالب بوقف جميع النشاطات الاستيطانية بلا استثناء بما فيها ما يسمى النمو الطبيعي لأنه يتناقض مع خطة خارطة الطريق والمرجعيات المختلفة لعملية السلام· كما طالب الفلسطينيون إسرائيل بالتراجع عن بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس·
وقد جاء الاجتماع بعد أسبوعين من مؤتمر آنابوليس الذي استضافته الولايات المتحدة والذي اتفق فيه على العمل من أجل إقامة دولة فلسطينية قبل نهاية العام المقبل· وقال اولمرت من جهته ''إنني أعتزم العمل على خلق مسار للحوار والمفاوضات مع جيراننا·· في انابوليس أطلقنا جهودا آمل في ان تتطور لتصبح حوارا مستمرا وجديا''·
وصرح عباس في مقابلة مع وكالة ''فرانس برس'' ان ''اسرائيل مع الأسف قامت بخطوة غير مساعدة بل تعطل المفاوضات، وهي الدعوة لاستئناف البناء الاستيطاني في جبل أبوغنيم وغيرها أيضا''· وأضاف ''المفروض حسب خطة خارطة الطريق ان تتوقف جميع النشاطات الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي''· وأكد عباس ''نحن أمام امتحان، وقف الاستيطان والعمليات الاستيطانية وإزالة الحواجز وإزالة البؤر الاستيطانية''·وصرح عباس بأنه تعرض ''لضغوط'' من القيادة الفلسطينية لتأجيل بدء المفاوضات احتجاجا على توسيع المستوطنات في جبل أبو غنيم · وحذرت ليفني من ان طرح مناقصة أخرى لتوسيع المستوطنات يمكن ان تؤدي إلى فشل محادثات السلام الهشة·
إلى ذلك رحب وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير بجولة محادثات السلام الجديدة التي بدأت أمس بين إسرائيل والفلسطينيين للمرة الاولى منذ نحو سبعة أعوام· وقال شتاينماير: الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني يجب أن يظهرا الكثير من الشجاعة من أجل الوصول إلى الحلول الوسط الضرورية لتحقيق السلام· وشدد الوزير الالماني على أهمية تحقيق هدف إقامة دولة فلسطينة قادرة على الحياة تعيش في سلام بجوار إسرائيل·

اقرأ أيضا

مقتل 12 شخصاً في قصف صاروخي على حلب