الاتحاد

الرئيسية

الإرهاب يهز الجيش اللبناني ويغتال مدير العمليات

النيران تشتعل بالسيارات في مكان الانفجار في بعبدا

النيران تشتعل بالسيارات في مكان الانفجار في بعبدا

هز الإرهاب لبنان مجددا امس لكن مع تغيير اهدافه هذه المرة باتجاه المؤسسة العسكرية، حيث اغتيل مدير العمليات في الجيش العميد الركن فرانسوا الحاج المرشح الاوفر حظا لتولي قيادة الجيش مكان الجنرال ميشال سليمان المرشح لرئاسة الجمهورية بسيارة مفخخة لدى مروره بسيارته مقابل بلدية بعبدا شرق بيروت أسفرت ايضا عن مقتل مرافقه خيرالله هدوان وإصابة نحو 8 من العسكريين والمدنيين بجروح إضافة الى وقوع اضرار مادية جسيمة واشتعال 10سيارات على الاقل·
ووفق المصادر الامنية فإن السيارة التي استهدفت الحاج وهي من طراز ''بي ام ''320 كانت مفخخة بعبوة ناسفة قدرت زنتها بـ 35 كليوجراماً من مادة الـ''تي·ان·تي'' تم تفجيرها عن بعد أدت الى حفرة بعمق متر وقطر مترين وقذف أجزاء سيارة الحاج طراز ''جي ام سي'' نحو 100 متر، واضافت أن جثة الحاج انتشلت من حفرة كان خلفها القصف الاسرائيلي في حرب يوليو 2006 على طريق بعبدا بعد حوالي ثلث ساعة من الانفجار·
وأصدرت قيادة الجيش بياناً أعلنت فيه أن يد الاجرام استهدفت العميد الحاج بانفجار لحظة مروره بسيارته مقابل بلدية بعبدا مما أدى الى مقتله وإصابة آخرين· وقالت مصادر امنية إن الحاج كان انطلق من منزله في محلة سبنيه-بعبدا قبل خمس دقائق من الانفجار حيث كان متوجهاً الى مكتبه في وزارة الدفاع، واضافت إن قوة من الجيش ضربت طوقاً أمنياً حول المكان ومنعت الصحفيين من الاقتراب، ثم نفذت عملية انتشار واسعة نحو الف متر حتى أحراج اليرزة وبعبدا حيث تردد أنه تم توقيف شخصين مشتبه بهما·
والحاج مقرب من قائد الجيش العماد ميشال سليمان وكان يتم التداول باسمه على أنه بين الأوفر حظا لتولي قيادة الجيش في حال وصول سليمان الى الرئاسة· وكان لعب دورا كبيرا ورئيسيا في قيادة الحملة التي شنها الجيش على جماعة ''فتح الإسلام'' الإرهابية في مخيم نهر البارد شمال لبنان· كما قاد قوات الجيش التي شاركت في التصدي للجيش الإسرائيلي خلال حرب يوليو 2006 وبعدها انتشار الجيش في جنوب لبنان جنبا إلى جنب مع قوات الطوارئ الدولية·
وقال مصدر أمني إن الحاج لا يسلك هذا الطريق عادة وهو ما يشير إلى أنه كان هناك من يراقب تحركاته عن كثب مما مكنه معرفة الطريق الذي سيسلكه موكبه· ولم تعلن حتى الآن اي جماعة مسؤوليتها عن اغتيال الحاج· لكن وكالة الانباء الالمانية نقلت عن مصدر عسكري قوله إنه إما أن تكون ''فتح الإسلام'' وراء الانفجار لا سيما وأن زعيمها شاكر العبسي لا يزال فارا، أو أن دوافع سياسية تقف خلف العملية·
وقال أحد سكان المنطقة إن الانفجار كان قويا إلى الحد الذي جعل السكان يشعرون بأن الأرض تهتز من تحت أقدامهم، مشيرا الى أن غالبية نوافذ المباني المجاورة تهشمت وشوهد السكان يهرعون في حالة هلع خوفا على أطفالهم حيث وقعت العملية في وقت كانت فيه الحافلات المدرسية تنقل الطلاب إلى مدارسهم· فيما ذكر أحد متطوعي الصليب الأحمر في موقع الانفجار أن جثتي العميد وأحد حراسه تمزقتا أشلاء وجدت بعضها على بعد عشرات الأمتار من مكان الانفجار·
ودقت الكنائس أجراسها في مسقط رأس القتيل بقرية رميش حدادا· كما قررت المدارس اغلاق أبوابها لمدة 3 ايام· وتدفقت النسوة المتشحات بالسواد على شوارع القرية وهن يحملن صورا للعميد القتيل· ونقل عن قائد الجيش قوله خلال تفقده مكان الانفجار وقيامه بأداء واجب العزاء إن الخسارة المتمثلة في رحيل الحاج هائلة وإنه يؤكد على الرغم من ذلك لكل اللبنانيين أن الجيش سيظل قوة توحد البلاد كما كان دائما، واضاف ''الجيش اليوم اقوى من اي وقت مضى لأن دماء الحاج هي أمانة في عنق كل ضابط وعسكري''، داعيا الى عدم توظيف دماء الشهيد في السياسة او في محاولة التشكيك بقدرة المؤسسة العسكرية لأنها أقوى من البارحة بمئات المرات، وقال ''مهما تمادى الإرهاب في غدره وإجرامه لن يستطيع إخضاع الجيش ولا الشعب اللبناني''·
وأعرب العديد من سكان بعبدا عن صدمتهم لما جرى وقال أحد السكان بغضب ''يجب علينا نحن اللبنانيين أن نغادر لبنان··لندع القادة المتنافسين يحكمون وطنا من الأحجار''· وبدا الرعب واضحا على امرأة كانت تصرخ في مكان الانفجار حيث تجمع عدد كبير من المدنيين بحثا عن أحباء لهم بين السيارات المحترقة· ومشت على شظايا الزجاج التي غطت الطريق العام في بعبدا مرددة ''دعوني أمر، أريد أن أرى إن كان والدي موجودا هنا''· وسأل رجل آخر ''هل هناك أي باص مدرسي؟ هل هناك باص أزرق؟ الباص الذي يقل اولادي يمر من هنا''· وقالت ميرنا الحلو ''أسرعت فور سماعي الانفجار الى الطريق في لباس النوم وتمكنت من التنفس بعدما رأيت باص المدرسة في الجانب الآخر من التلة· وقال بشارة الموظف الحكومي ''يريدون زعزعة استقرار لبنان··ليس هناك رئيس في لبنان منذ ثلاثة اسابيع وبالكاد تعمل الحكومة والبرلمان مشلول والآخرون يستهدفون الجيش لأنه المؤسسة الوحيدة التي لا تزال تعمل''·
وتدخل عناصر من الجيش ثلاث مرات على الاقل لتفريق مدنيين دخلوا في مشادات كلامية خوفا من تطور الامور· وكانت المشادات بين مناصرين للنائب المعارض ميشال عون وآخرين مؤيدين للاكثرية· وقالت ياسمين خوري ''على عون أن يفيق من سباته وأن يرى ما الذي يحصل··لقد تعبنا من استهدافنا (المسيحيون)··كيف يمكنه أن يتحالف مع اشخاص مرتبطين بسوريا؟''· وقال احدهم ''كان الحاج قريبا من عون وهذا الاعتداء هو لممارسة ضغط عليه من اجل تسريع انتخاب رئيس جديد''· وعلق شارل خوري الذي كان يلتقط صورا في المكان على المشادات حوله بالقول ''هذا قدرنا··لقد سئمنا من هذا البلد الطائفي··سنظل ساحة لحروب الآخرين''·
وأعلنت قيادة الجيش أن مراسم الصلاة على الحاج ستجري قبل ظهر غد الجمعة في حريصا شمال شرق بيروت على أن يدفن في بلدته رميش في الجنوب· فيما يشيع مرافقه خيرالله هدوان ويدفن في بلدته حزين في البقاع في اليوم نفسه·


من هو فرانسوا الحاج ؟

بيروت-ا ف ب: العميد الركن فرانسوا الحاج الذي اغتيل أمس في بيروت كان بين أبرز المرشحين لتولي قيادة الجيش في حال تم انتخاب قائد الجيش الحالي العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية·
ولد الحاج في 27 يوليو 1953 وهو من بلدة رميش الجنوبية الحدودية مع إسرائيل· وقال العميد المتقاعد الياس حنا عنه إنه كان ضابطا متميزا على كل المستويات من الناحية الشخصية والتكتيكية والاستراتيجية، واضاف انه كان مرشحا لقيادة الجيش ولذلك فهو هدف مهم· وربط بين مقتل الحاج والمعارك التي خاضها الجيش اللبناني ضد جماعة ''فتح الإسلام'' في مخيم نهر البارد في شمال لبنان بين مايو وسبتمبر حيث كان اشرف شخصيا على سير العمليات·
وتعرض الحاج لمحاولة اغتيال إسرائيلية في بلدته رميش في منتصف السبعينات، وهي الفترة التي كانت شهدت عمليات إسرائيلية عديدة ضد الأراضي اللبنانية حيث كانت تنشط الفصائل الفلسطينية· والحاج متزوج وله ابن وابنتان· وله ستة أشقاء وشقيقات· يتقن الفرنسية والانجليزية والايطالية· تطوع في الجيش في 1972 وتدرج الى رتبة عميد ركن، ومنح رتبه لواء ركن بعد مقتله· وقد نال العديد من الاوسمة والتهاني خلال حياته العسكرية·
وقالت والدته كفى العلم انه كرس كل حياته للجيش وكان يأتي في عطلته الى البلدة ويمضي وقتا طويلا مع والده المزارع، واضافت انه كان سيزوج ابنه خلال عطلة اعياد نهاية السنة· واضافت الوالدة المحاطة بنساء ارتدين الاسود بعد وصول خبر مقتل ابنها الذي يشكل مصدر فخر لابناء بلدته والدموع تخنقها ''كان بطلا والبطل لا يموت''·

إدانة أميركية أوروبية

عواصم - وكالات الأنباء: أدان البيت الأبيض الأميركي أمس اغتيال العميد الركن فرانسوا الحاج قائد العمليات في الجيش اللبناني· وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جوردون جوندرو ''ندين بشدة الاغتيال··إنه وقت حاسم للبنان الذي يسعى للحفاظ على حكومة منتخبة ديمقراطيا وينتخب رئيسا جديدا''، واضاف أن الرئيس جورج بوش سيواصل وقوفه الى جوار الشعب اللبناني في مواجهة من يحاولون تقويض أمنه وحريته·
وأدان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بدوره اغتيال الحاج، معتبرا انه عمل جبان ينم عن ارادة واضحة في زعزعة استقرار لبنان، وقال أن الرد الوحيد يجب ان يقضي بالبرهنة على روح المسؤولية عبر انتخاب رئيس جديد بدون تأخير ·
وأدان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ايضا الهجوم التفجيري الذي أدى لمقتل الحاج، متعهدا بأن تساعد ألمانيا على كشف غموض الاغتيالات السياسية في لبنان وتقديم المتورطين فيها إلى العدالة· ودعا باسم الحكومة كافة القوى السياسية لاغتنام فرصة الانتخابات الوشيكة لرئاسة الجمهورية لتعزيز الديمقراطية في لبنان·
وأدان الاتحاد الأوروبي اغتيال الحاج، وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بنيتا والدنر في بيان إن هذه التفجيرات عمل مشين من شأنه أن يضع ضغطا أكثر على وضع لبنان الحساس، وأضافت أن هذا العمل لا ينبغي أن يعوق عملية انتخاب رئيس جديد للبنان بأي حال من الأحوال·
مجلس الأمن يحذر
من مخاطر التدهور

بيروت-الاتحاد، نيويورك-وكالات الأنباء: أعرب مجلس الأمن الدولي امس عن قلقه العميق حيال عمليات التأجيل المتتالية للانتخابات الرئاسية في لبنان وحذر من مخاطر تدهور الوضع· واكد في اعلان غير ملزم ان المأزق السياسي المستمر لا يخدم مصالح الشعب اللبناني ويمكن ان يؤدي الى تدهور جديد للوضع، مجددا نداءه للإسراع في اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وبموجب بنود الدستور من دون تدخل او تأثير اجنبي وفي اطار احترام المؤسسات الديموقراطية·
واشاد المجلس بالقيادة التي تتسلمها الحكومة المنتخبة ديموقراطيا في لبنان وبالقوات المسلحة اللبنانية في القيام بأعباء مسؤولياتها حتى الانتخابات الرئاسية· وقال دبلوماسيون ان هذه الفقرة تم تخفيفها بعد ان شكت روسيا من ان النص الفرنسي الاولي يحابي بشدة الحكومة اللبنانية· ودعا المجلس الى المصالحة والحوار السياسي لتحقيق وحدة الشعب اللبناني·
جاء ذلك في وقت بلغ التأزم في الخطاب السياسي مرحلة متقدمة من التحدي بشأن ملء الفراغ الحاصل في موقع رئاسة الجمهورية· واللافت ان فريقي الازمة الاكثرية والمعارضة استغلا اغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الركن فرانسوا الحاج امس لتبادل اتهامات لا تخلو من التجريح مع تحميل كل طرف الآخر مسؤولية سياسية ومعنوية عن الجريمة من خلال منع انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا، خصوصاً وان الحاج كان مرشحاً لتولي منصب قيادة الجيش·
وتوقعت مصادر سياسية دخول لبنان طوعاً في الفترة القاتلة ما لم يتم انتخاب الرئيس في جلسة الاثنين المقبل، لأن البلاد بعد ذلك تدخل فترة اعياد الاضحى ثم الميلاد فرأس السنة، واعتباراً من نهاية ديسمبر تنتهي الدورة العادية للبرلمان على ان تبدأ في منتصف مارس مما يعني نسف اي احتمال لتعديل الدستور قبل اشهر· وقللت المصادر من فرص امكانية نجاح فريق الاكثرية بانتخاب رئيس بنصاب ''النصف +''1 قبل مطلع العام المقبل·
ودعا الرئيس اللبناني الاسبق امين الجميل الى التركيز على انجاز الاستحقاق الرئاسي لانه المدخل والمفتاح· فيما اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع ان استهداف الحاج سببه الدور الذي لعبه في معركة مخيم ''نهر البارد'' وترشيح قوى 14 مارس سليمان للرئاسة، ودعا الى انتظار النتائج الأولية للتحقيق·

مصر تخشى تمديد الفراغ

القاهرة- الاتحاد ، عمان-وكالات الأنباء: ادان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني أمس اغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الركن فرانسوا الحاج في بيروت، واصفا اياه بالعمل الإجرامي الجبان· وادانت وزارة الخارجية المصرية بدورها عملية الاغتيال البشعة للحاج، مبدية تخوف مصر من أن يؤثر ذلك سلبا على انتخاب رئيس الجمهورية بما يمدد الفراغ الذي من شأنه أن يزيد تدهور الوضع السياسي والأمني·
وأكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أهمية حماية الوحدة الوطنية اللبنانية، مطالبا بأن تتوجه كافة الأطراف نحو التوصل إلى توافق حول اسم رئيس الجمهورية بأسرع ما يمكن· وادان الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين إحسان أوغلي جريمة الاغتيال التي اودت بحياة الحاج ودعا الاطراف السياسية في لبنان الى توافق على رئيس للجمهورية باسرع وقت·
وادانت ايران امس اغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد فرانسوا الحاج الذي قتل في انفجار سيارة مفخخة قرب بيروت، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية محمد علي الحسيني ان بلاده تقدم تعازيها الى العائلة والجيش والقادة السياسيين اللبنانيين، واضاف ان اعداء الشعب اللبناني الذين لا يريدون الاستقرار في لبنان خصوصا النظام الصهيوني هم المستفيدون اكثر من غيرهم من انعدام الاستقرار في هذا البلد· وأكد ان ايران مع توافق الأطراف اللبنانيين على رئيس جديد للجمهورية·

·


عون يحمِّل الحكومة المسؤولية··وجنبلاط يحذر من الفراغ
السنيورة: رسالة الاغتيال وصلت وفهمناها


بيروت-الاتحاد ووكالات الانباء: اعتبر رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي ترأس اجتماعاً طارئا لمجلس الأمن المركزي بحضور وزيري الدفاع الياس المر والداخلية حسن السبع ورؤساء الأجهزة الأمنية ان جريمة اغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الركن فرانسوا الحاج استمرار لمسلسل الجرائم الارهابية وقال ''الرسالة وصلت وفهمناها، فالهدف هو الحؤول دون اتمام الانتخابات الرئاسية وإرهاب وزعزعة معنويات المؤسسة العسكرية التي نجحت في القيام بمهام وطنية كبرى وفي الانتشار في الجنوب لحماية الوطن والحدود في وجه الاطماع والمخططات الاسرائيلية كما نجحت في التصدي للارهاب والارهابيين في الشمال ونهر البارد واحباط المؤامرات، مشددا على ان الشعب اللبناني لن يستسلم امام المجرمين وأن الاجرام ومن يقف خلفه لن ينجح في مخططاته واهدافه·
واستنكر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط (الاكثرية) جريمة اغتيال الحاج، لكنه قال ''لست متشائماً لأن هذا الجيش الذي استطاع ان يتغلب على الارهاب في نهر البارد والذي حمى المقاومة طوال وجودها في مواجهة العدوان الاسرائيلي اكبر بكثير من الاغتيالات''، داعيا المعارضة الى ملاقاة الاكثرية في منتصف الطريق لإنجاز الاستحقاق الرئاسي من دون تعقيدات، ومعتبرا أن لا مصلحة لأحد الدخول في الفراغ لأنه خطر على الجميع·
ورد رئيس البرلمان نبيه بري (المعارضة) بالدعوة ايضا الى حوار حقيقي بين 14 مارس و8 مارس على سلة المرحلة رئاسة وحكومة''، وقال ''كفى التسلل والتهرب من بعضنا لبعضنا··،باسم المعارضة أقول انها على أتم الاستعداد لتلقف أصوات عالية المسؤولية كصوت جنبلاط للحوار·
وأدان زعيم الاكثرية رئيس كتلة ''تيار المستقبل'' النائب سعد الحريري الجريمة الإرهابية الجديدة التي استهدفت الحاج، وقال انها حلقة في سلسلة إرهابية يتعرض لها لبنان ونظامه ومؤسساته وعلى رأسها الجيش الذي يدفع اليوم ضريبة دفاعه عن سيادة لبنان واستقلاله وقراره الحر، مشيرا الى ان الحاج كان نموذجا للجندي البطل الذي تقدم صفوف المواجهة مع الإرهاب وان اغتياله يخدم أعداء لبنان الهادفين إلى تكريس الفراغ في رئاسة الجمهورية وزرع الفتنة بين اللبنانيين، داعيا الجميع الى التضامن الكامل مع الجيش وقائده الجنرال ميشال سليمان·
واعتبر ''حزب الله'' اللبناني (المعارضة) ان اغتيال الحاج هو استهداف واضح ومكشوف للجيش قيادة ومؤسسة واستهداف دوره الوطني وحمايته للسلم الاهلي وعقيدته القتالية المقاومة للاحتلال والحريصة على الاستقلال، ودعا اللبنانيين الى التضامن والالتفاف حول الجيش وللعمل الجاد والبنّاء للتوافق السياسي والاسراع في انقاذ لبنان من الحسابات الضيقة التي تفسح المجال امام العابثين والمجرمين ليزيدوا من ازمته·
وحمل رئيس تكتل الإصلاح والتغيير المعارض النائب ميشال عون من جانبه الحكومة اللبنانية مسؤولية اغتيال الحاج، وقال في تصريحات للصحفيين إن الجرائم ليست بعيدة عن الحكومة، واضاف ''نحن أمام كارثة أمنية ونشك بالذين يحمونا''، مشيرا الى أن العميد القتيل كان مرشحه الأول لقيادة الجيش خلفا للعماد ميشال سليمان المرتقب انتخابه رئيسا للجمهورية· واشار الى وجود شبه كبير بين جريمتي اغتيال النائب بيار الجميل والعميد الحاج من حيث وقوعهما في منطقة محمية أمنيا، وطالب كافة الفرقاء بعدم استغلال عملية الاغتيال لأغراض سياسية·
واستنكر رؤساء الحكومات اللبنانية السابقون سليم الحص،وعمر كرامي ونجيب ميقاتي جريمة اغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني· كما ادان الرئيس السابق اميل لحود بشدة جريمة الاغتيال واعتبرها فصلا جديدا من فصول المؤامرة على لبنان التي طاولت اليوم مؤسسة الجيش، ودعا جميع القيادات اللبنانية الى وقفة ضمير تفرضها مصلحة لبنان العليا لحمايته ومنع المتآمرين عليه من تحقيق اهدافهم الدنيئة·
واستنكر النواب المسيحيون في قوى 14 مارس بشدة اغتيال الحاج، واكدوا أن هذه الجريمة لن ترهب الشعب اللبناني ولن تثنيه عن مواصلة نضاله من اجل استكمال تحقيق اهداف انتفاضة الاستقلال واعادة تفعيل المؤسسات الدستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية ، التي لن يسمحوا باستمرار الفراغ فيها، وجددوا تمسكهم بالجنرال سليمان مرشحاً توافقياً لرئاسة الجمهورية وطالبوا المعارضة بالكف عن افتعال العراقيل واسقاط تحفظاتهم المفتعلة، كما طالبوا رئيس البرلمان بالتوقف عن الدعوات الشكلية للبرلمان للانعقاد وعن الحوارات العقيمة والدعوة فوراً الى عقد جلسة خاصة لإقرار تدابير دستورية كفيلة بانتخاب الجنرال سليمان رئيسا·


ساركوزي يعرض زيارة دمشق إذا توقفت الاغتيالات
سوريا: المستفيد من الجريمة إسرائيل وأدواتها في لبنان

دمشق، باريس - وكالات الانباء: دانت سوريا امس اغتيال العميد الركن فرنسوا الحاج مدير العمليات في قيادة الجيش اللبناني بانفجار سيارة مفخخة، مؤكدة ان المستفيد من الجريمة هو اسرائيل وادواتها في لبنان· في وقت ابدى فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي استعداده لزيارة دمشق في حال حصول انتخابات رئاسية توافقية في لبنان وتوقفت الاغتيالات·
واستنكر وزير الخارجية السوري وليد المعلم اغتيال الحاج، ودعا اللبنانيين الى انتخاب رئيس للجمهورية في اقرب وقت ممكن، وقال في مؤتمر صحافي ''ندين هذا العمل الاجرامي الذي اودى بحياة مدير العمليات في الجيش اللبناني الباسل اشد الادانة وندين كل اجراء يهدد امن واستقرار لبنان ونأمل في خلال توافق اللبنانيين وحوارهم ان يصلوا في اقرب وقت الى ملء الفراغ الدستوري وانتخاب رئيس والتوافق فيما بينهم على كل المعطيات التي تقود لبنان الى امنه واستقراره والى حل المشكلات العالقة فيه''، مؤكداً ان امن واستقرار لبنان مهم وحيوي لسوريا·
وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية نقلت عن مصدر اعلامي مسؤول قوله ان اغتيال الحاج يستهدف المؤسسة العسكرية اللبنانية وعقيدتها المعادية لاسرائيل وان المستفيد من هذه الجريمة هو اسرائيل وادواتها فى لبنان· ووصف المصدر الحاج بالشخصية الوطنية المؤمنة بعقيدة الجيش اللبناني والحاضنة للمقاومة والتي عملت من اجل لبنان الواحد ورفضت التقسيم، واشار الى الاحترام الكبير الذي تحظى به المؤسسة العسكرية اللبنانية من قبل سوريا ذلك لعلاقة الجيش الجيدة مع الاطراف اللبنانية· ونسبت ''سانا'' الى محللين ان اغتيال الحاج يأتي في المنحى الاسرائيلي وادواته في لبنان وغير مرتبط بالسياق اللبناني ويهدف الى احداث فراغ في الجيش اللبناني بعد فراغ الرئاسة وضرب الامن والاستقرار· وذكرت أن إسرائيل كانت فجرت سيارة الحاج في الجنوب عام 1976 بعد أن رفض التعاون مع ميليشيا أنطوان لحد والعدو الإسرائيلي وهددته في عدوان يوليو ·2006
الى ذلك، ابدى الرئيس الفرنسي استعداده لزيارة دمشق في حال حصول انتخابات رئاسية توافقية في لبنان وتوقفت الاغتيالات، وقال في مقابلة مع مجلة ''لونوفيل اوبزرفاتور'': ''من المؤكد ان سوريا ليست نظاماً ديموقراطياً، لكن اذا حدثت انتخابات توافقية في لبنان واذا توقفت الاغتيالات واذا لم تعرقل سوريا عمل المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري عندها سأكون مستعداً للذهاب الى دمشق''·
وأكد المعلم أن الاتصالات السورية الفرنسية مستمرة وشبه يومية وفي بعض الاحيان اكثر من مرة في اليوم، لأن سوريا وفرنسا حريصتان على أن تريا لبنان مستقراً، وأضاف ''لذلك هذه الجهود والاتصالات سوف تستمر لتشجيع الأطراف اللبنانية على الحوار والتوافق فيما بينها وانتخاب رئيس للجمهورية في اقرب وقت ممكن''· وتابع قائلا ''أؤكد أن سوريا حريصة وهذا ما اتفقنا عليه مع الفرنسيين على لبننة الحل اللبناني وإبعاد أي تدخل خارجي في شؤون لبنان ولذلك نأمل أن يتوصل اللبنانيون بتشجيعنا وتشجيع الفرنسيين وتشجيع السعوديين الى توافق فيما بينهم لملء الفراغ الدستوري''·

اقرأ أيضا

12 قتيلاً و134 جريحاً في زلزال ضرب الصين