الاتحاد

رأي الناس

بين الواقع والخيال

نحن الشعراء والكتاب أناس عاطفيون جداً إلى ما لانهاية من المسافات في سطور حروفنا وكلماتنا لأننا لا نملك شيئاً سوى المشاعر والأحاسيس، فهي تدير عقولنا البيضاء. تتنوع شخصياتنا نحن الشعراء والكتاب ولكل واحد منا وطن ننتمي إليه وعقيدة نؤمن بها، ولكننا نجتمع في نهاية المطاف عند عواطفنا، فهي التي تسيطر على كل شيء يصول ويجول في عالم الواقع والخيال الذي نعيشه. فعندما نكتب ونغوص في أعماق النص فمعنى هذا أن هنالك مصادر للوحي لها وجود في حياتنا لهذا أقول دائماً إن حياتي كشاعر وكاتب كانت السبب في الحالة التي أصابتني من قلق وتوتر وغضب وانفعال وكبرياء وغرور، لأننا نمتزج مع كل شيء، فتتشابك أحشاؤنا الفكرية والفلسفية بخيوط الحضارة.
فالفرد البسيط بعيد كل البعد عن عالم الإبداع، لذا فهو يعيش أحلى مراحل حياته بسعادة وفرح وبهجة فما يقضيه من وقت في سطور يومياته بمثابة تحقيق أحلامه، فهو يعيش لذة الحياة ويتذوق طعمها الحقيقي. نحن الشعراء والكتاب نعشق الموسيقا والفن التشكيلي وكل شيء يرمز إلى الفن فسماع الموسيقا يفتح شهيتي للكتابة لكي أتغزل في كل جميل أرقص كالأطفال مع ألحان وأنغام الموسيقا في أي مكان وأي وقت.
المهم أنني أحب، وأعشق، وأكتب، وأرسم، وأعزف، وأتعامل مع سطور يومياتي كهوايات أحاول جمع كل ما هو نادر وفريد فيها.
المهم أن أحاول فالمحاولة هي صفة الشجعان
المهم أن أثور وانتفض في كتاباتي فهي رقصة التمرد
المهم أن أقول ما أشعر به وما أؤمن به لكي أشعر بكرامتي كمبدع،
المهم أن أكون صادقاً وواضحاً مع نفسي قبل أن أكتب وأرسم وأعزف وأعشق.
فالثورة عنوان روحي والنصر غضب فكري وفلسفتي.
فهذه شخصيتي الحقيقية كمبدع وإنسان وطفل وعاشق.

ايفان زيباري

اقرأ أيضا