الاتحاد

الاقتصادي

الإنفاق الإعلاني في الإمارات مرشح للنمو 10% خلال 2010

جوزيف غصوب

جوزيف غصوب

ينمو الإنفاق الإعلاني في الإمارات بنحو 10% العام الحالي 2010، بحسب جوزيف غصوب رئيس الجمعية الدولية للإعلان، الذي لمس بوادر انتعاش في القطاع خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وتأتي توقعات غصوب الإيجابية بعد أن انخفض الإنفاق الإعلاني خلال العام المنصرم بنحو 30% متأثراً بأُفول نجم شركات القطاع العقاري عن المشهد الإعلاني نتيجة الأزمة المالية العالمية وتراجع حجم الإنفاق المخصص للإعلان في ظل ضعف المبيعات والسيولة.
وأكد غصوب لـ”الاتحاد” أن قطاع الإعلان شهد بوادر انتعاش حقيقية خلال النصف الثاني من عام 2009 بعد أن تجاوزت شريحة كبيرة من الشركات والمؤسسات التجارية المعلنة مرحلة الترقب والحذر التي سيطرت عليها خلال النصف الأول عقب بداية الأزمة المالية العالمية.
وواصلت تلك الشركات إعلاناتها، بحسب غصوب، الذي أشار إلى أن الحملات الإعلانية للشركات خلال الأشهر القليلة الماضية تميزت بأنها دقيقة وتسعى إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الإنفاق الإعلاني بعكس الحملات الإعلانية خلال عامي 2007 و2008 والتي شابها الكثير من العشوائية والمبالغة في التخطيط والإنفاق.
وأضاف أن وكالات الإعلان لا تتوقع أن تعود معدلات الإنفاق إلى مستويات ما قبل الأزمة قريباً، حيث كانت الشركات الاستثمارية تعتمد ميزانيات ضخمة للحملات الإعلانية قبل شهر سبتمبر من عام 2008 بناء على المعطيات الاقتصادية المتوافرة في ذلك الوقت، حيث كان القطاعان العقاري والمالي يقودان طفرة اقتصادية غير مسبوقة مما فتح شهية الشركات لتكثيف حملاتهم الإعلانية بهدف تعظيم حصصهم السوقية ودعم مشروعاتهم التوسعية.
بيد أن الأجواء الاقتصادية التي أحدثتها الأزمة المالية العالمية فرضت تصحيحاً في تلك القطاعات، وهو الأمر الذي سيتيح لها معاودة النمو، لكن وفق معدلات أبطأ وبطريقة أكثر استدامة، بحسب غصوب.

نمو استثنائي

أوضح غصوب أن عدداً من القطاعات الاقتصادية الأخرى حقق نمواً استثنائياً في حجم إنفاقها الإعلاني خلال النصف الثاني من عام 2009 بسبب عوامل أخرى تتعلق بزيادة حدة المنافسة بين الشركات.
فقد زاد حجم الإنفاق الإعلاني لشركات الاتصالات على مدار العام الماضي رغم ضغوط الأزمة المالية العالمية بسبب تسابق الشركتين المشغلتين على طرح وترويج منتجاتهما وبرامجهما السعرية لذلك تصدرت شركات الاتصالات قائمة كبار المعلنين خلال العام المنصرم.
وبلغ إجمالي الإنفاق الإعلاني في الدولة 3,84 مليار درهم بنهاية الربع الثالث بتراجع بلغت نسبته نحو 30% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ إجمالي الإنفاق الإعلاني خلال الربع الثالث من العام الجاري 1,22 مليار درهم ليتراجع بنسبة 2% مقارنة بالربع الثاني.
وجاءت “اتصالات” على رأس قائمة المعلنين عبر وسائل الإعلام المحلية، حيث بلغت المخصصات الإعلانية للشركة نحو 89,9 مليون درهم (24,5 مليون دولار)، فيما خصصت “دو” نحو 81 مليون دولار (22,2 مليون دولار) في وسائل الإعلام المحلية المختلفة.
كما احتلت شركة إريكسون المرتبة الثالثة بإجمالي إنفاق إعلاني بلغ 19,8 مليون درهم.
وقال غصوب إن تأثير الأزمة المالية العالمية على قطاع الإعلانات خلال عام 2009، كان متفاوتاً إلى حد بعيد، بحسب اختلاف حجم التأثير السلبي للأزمة في كل قطاع.
وتراجعت إعلانات القطاعين المالي والعقاري خلال النصف الأول من العام الماضي بنحو 60 و70% على التوالي، فيما تراجعت إعلانات القطاع السياحي بنحو 40% مقابل استقرار الإنفاق الإعلاني في كل من قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية.
وقال إن قطاع الإعلانات سجل على مدار الأعوام الخمسة السابقة للأزمة المالية العالمية نسبة نمو إجمالية تجاوزت 165%، حيث سجل نسب نمو خلال تلك الفترة تراوحت بين 30% و35% سنوياً.
واستدرك قائلاً: “تراجع الإنفاق الإعلاني بالنسبة ذاتها خلال عام 2009 يمكن فهمه على أن حجم الإنفاق الإعلاني في الدولة عاد إلى مستويات الإنفاق خلال عام 2007، وهي معدلات جيدة تكفل هامش ربح مرض لوكالات الإعلان العاملة في الدولة”.


تصفية

وكشف غصوب أن ست وكالات إعلانية صغيرة تمثل نحو 3% من عدد الوكالات العاملة بالدولة اختفت تماماً من السوق المحلية وقامت بتصفية أعمالها بسبب اعتمادها على عدد محدود من العملاء في القطاعين المالي والعقاري.
ولم تستطع تلك الشركات تحمل المصاريف التشغيلية إلى حين تحصيل مستحقاتهم الإعلانية المتأخرة على العملاء، بحسب غصوب الذي أشار إلى أن اختفاء تلك الوكالات وانسحابها من سوق الإعلانات خلال عام 2009 لم يؤثر على القطاع بشكل عام.
وتأتي الانسحابات في إطار تنقية السوق والإبقاء على اللاعبين الأقوياء الذيم يتمتعون بقاعدة أعمال قوية.
المستحقات المتأخرة
وحول تطور مشكلة المستحقات الإعلانية المتأخرة على الشركات الاستثمارية الكبرى في دبي، أكد غصوب أن الشركات سددت نحو 50% لوكالات ووسائل الإعلان في الدولة النصف الثاني من عام 2009، فيما اتفقت الشركات ووكالات ووسائل الإعلان على إعادة جدولة المبالغ المتبقية خلال فترة تصل إلى اثني عشر شهراً.
وكانت مجموعة من وكالات الإعلان العاملة في الدولة شكلت في شهر يوليو الماضي لجنة طارئة تضم كبار المعلنين وممثلين عن الوسائل الإعلانية المختلفة من الصحف المجلات والقنوات التلفزيونية، لبحث الصعوبات التي تواجهها الوكالات في تحصيل مستحقاتها من الشركات المعلنة التي تعثرت في تسديد قيمة إعلاناتها التي نفذت قبل نهاية عام 2008.
وكشف غصوب أن عدداً من الوكالات اضطر خلال الفترة الماضية إلى سداد قيمة الإعلانات للوسائل الإعلانية المختلفة قبل تحصيل قيمتها من الشركات المعلنة في إطار حرص وكالات الإعلان على علاقاتها الحيوية بالصحف والقنوات التلفزيونية والوسائل الإعلانية الأخرى.

اقرأ أيضا

«الإمارات للشحن» تنقل 75 ألف طن أدوية