الاتحاد

الاقتصادي

جدل أميركي صيني حول سياسة الصرف والحمائية

مصافحات ودية ومناقشات حادة في المنتدى الصيني الأميركي

مصافحات ودية ومناقشات حادة في المنتدى الصيني الأميركي

بدأ مسؤولون من الولايات المتحدة والصين أمس في بكين حوارا اقتصاديا استراتيجيا، ينتظر أن يركز خلاله المسؤولون الأميركيون على خفض العملة الصينية عن قيمتها الحقيقية والفائض الهائل في الميزان التجاري·
ويترأس نائبة رئيس الوزراء الصيني وو يي ووزير الخزانة الأميركي هنري بولسون الاجتماع الذي سيستمر يومين ويأتي عقب محادثات تجارية بين البلدين جرت أمس الأول، ووقع الجانبان أمس الأول 14 اتفاقية تغطي مجالات من بينها سلامة صادرات الأغذية والأدوية المصدرة والسياحة والمعدات الطبية والكحوليات والتبغ والوقود الحيوي والزراعة ومنع الإصابة بفيروس نقص المناعة المسبب لمرض الإيدز·
ويواصل العجز التجاري الأميركي مع الصين ارتفاعه العام الحالي بعد أن وصل إلى رقم قياسي العام الماضي بلغ 233 مليار دولار وفق إحصاءات أميركية· في حين تقول وزارة الاقتصاد الصينية إن فائضها التجاري مع الولايات المتحدة العام الماضي بلغ 144 مليار دولار فقط· وقال وزير الخزانة الاميركي هنري بولسون أمس إن الصين بحاجة لعملة اكثر مرونة من اجل كبح جماح التضخم قبل وصول الاقتصاد الى مرحلة الغليان، وجاءت تصريحات الوزير الاميركي في وقت أبدى فيه المسؤولون الصينيون استياءهم من نصائح واشنطن بشان سلامة المنتجات الغذائية، وفي افتتاح ''الحوار الاقتصادي الاستراتيجي'' قالت وو يي نائبة رئيس الوزراء الصيني إن الصين لا تسعى لتحقيق فوائض تجارية هائلة واقترحت أن تفتش الولايات المتحدة داخليا عن مصدر متاعبها الاقتصادية، وحذرت من أنه اذا مضى الكونجرس الاميركي قدما في تمرير بعض مشروعات القوانين المقترحة لفرض اجراءات حمائية متصلة بالين فإن ذلك ''سيقوض بشدة علاقات العمل الاميركية مع الصين''، وقال وو ''من الواضح أن اللجوء الى اسلوب الحماية التجارية وتحميل دولة اخرى المسؤولية عن المشاكل الهيكلية في الاقتصاد الاميركي هو اسلوب خاطئ لن يؤدي سوى الى الاضرار بمصلحة الولايات المتحدة نفسها''، وأضافت ''أنا منزعجة بشكل خاص من تقديم 50 مشروع قانون حمائي يتعلق بالصين في الكونجرس الأميركي''·
وقالت وو يي لوسائل إعلام صينية ''مرة ثانية أدعو الولايات المتحدة إلى تخفيف القيود المفروضة على تصدير منتجات التكنولوجيا المتقدمة للاستخدامات المدنية إلى الصين''· ونقلت وسائل الإعلام الرسمية في الصين عن وو القول ''إن هذا في مصلحة الولايات المتحدة لأنه سيساعد على زيادة حصتها بالسوق الصينية''، وتفرض السلطات الأميركية قيودا على تصدير العديد المنتجات التكنولوجية المتقدمة التي يمكن استخدامها في النواحي العسكرية مثل تكنولوجيا أشعة الليزر وأنظمة التوجيه الإلكتروني·
وبدأت الجولة الثالثة من المحادثات التي تجري مرتين سنويا والتي سبقتها محادثات تجارية في بكين وسط جو من التوتر بعد ان قالت الولايات المتحدة إن سلامة المنتجات الغذائية وواردات اخرى من الصين تأتي على رأس جدول الاعمال، وتفاقــــمت التوتـــــرات بين الجانبين في الشــــهور الاخيرة بعد سلسلة من ســــحب الالعاب الصينية الصنع ومنتجات اخرى من المتاجر الاميركية، وسحبت شركة ماتل لانتاج الالعاب اكثر من 21 مليون لعبة صينية الصنع من المتاجر·

اقرأ أيضا

التنبؤ بالأعطال .. أحدث حلول التقنيات الذكية لصيانة العقارات