الاتحاد

رأي الناس

تصريح مواقف المعاقين

يشكو الكثيرون من ذوي الاحتياجات الخاصة، أقرانه من الفئة ذاتها ممن يسيئون استخدام المواقف المخصصة لمركباتهم في المراكز التجارية، وكذلك المواقف المخصصة لهم عند الهيئات والدوائر والوزارات الحكومية وغيرها، حيث يقوم البعض منهم بإيقاف مركبته لساعات طويلة خاصة عند الجمعيات التعاونية ومنافذ البيع في المراكز التجارية من دون أي اعتبار للآخرين من فئة ذوي الإعاقة.
ولخصوصية رعايتهم، ولتلبيه احتياجاتهم، خصصت جميع إمارات الدولة كل سبل الراحة والدعم لفئة ذوي الإعاقة من جميع المتطلبات الحياتية لدمجهم بالمجتمع. ومن منطلق حرص الدولة على تأمين سبل الراحة لهذه الفئة وفرت أماكن خاصة لإيقاف مركباتهم في المراكز التجارية وأماكن عملهم والمرافق العامة كافة.

واستحدثت الجهات الرسمية العديد من الأنظمة التي تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال ملصقات خاصة لسيارات ذوي الاحتياجات، وسنت عقوبات صارمة تصل إلى ألف درهم وأكثر لكل من يقف في مواقفهم الزرقاء، وقد تصل العقوبة إلى قطر المركبات المخالفة، علاوة على ذلك يتم استخدام كاميرات مراقبة ترصد الانتهاكات غير المسؤولة من قبل غير الملتزمين بالنظام.
وفي الجانب الآخر، تقديراً لوضعهم تم إعفاؤهم نهائياً من رسوم المواقف مع إمكانية إيقاف مركباتهم في أي منطقة نظامية متاحة من دون التقيد بمواقفهم المتاحة.

ولكن ماذا لو كان الذي يسيء استخدام مواقف المعاقين هو من الفئة ذاتها? الذي يفترض بأن يكون أكثر حرصا ودراية بشعورهم ومعاناتهم، ولكنه للأسف لا يُحسن استخدام تصريحه بالشكل المناسب الذي من خلاله يراعي الأشخاص الآخرين من المعاقين الذين هم كذلك بحاجة إلى هذه الخدمة، فهل يعقل أن يقف بعض أصحاب تصاريح ذوي الاحتياجات في موقف يخدم جهة رسمية أو مركزاً تجارياً لساعات طويلة تصل إلى أكثر من 24 ساعة وأحياناً تتجاوز لتصبح أياماً من دون تحرك مركبته، ويستغل التصريح بشكل يعرقل على أقرانه من ذوي الاحتياجات الخاصة الحصول على حقهم.
لذا أقترح سن قوانين وضوابط تحد من الاستخدام الخاطئ لتصريح مواقف المعاقين الذي يضر الكثيرين منهم، مؤكدين ضرورة أن يكون هناك ثقافة ووعي وضمير نابض من مستخدمي التصاريح بما يتناسب مع احتياجات الجميع دون حجز المواقف لأيام دون الحاجة، مما يترتب عليها ضرراً في مصالح واحتياجات الآخرين.
(ع. س. ن)
من ذوي الاحتياجات الخاصة - دبي

اقرأ أيضا