الاتحاد

الاقتصادي

معدل القيمة السوقية للأسهم إلى الناتج المحلي تراجع إلى 121% في 2007

قال تقرير حديث إن معدل القيمة السوقية للأسهم المحلية إلى الناتج المحلي في الإمارات انخفض إلى 121% في نوفمبر 2007 من الذروة التي وصلتها في العام ،2005 حيث بلغت النسبة 185%، وأشار التقرير إلى توفر العديد من المقومات الإيجابية في الأسواق المحلية، من بينها القيم السعرية الجذابة للأسهم، والأداء القوي للاقتصاد، وارتفاع معدلات ربحية الشركات، وتحسن قوة الدفع بين المستثمرين، إضافة إلى التطورات الإيجابية على صعيد الشفافية والحوكمة ووعي المستثمرين· وقالت شركة داماك للخدمات المالية في تقرير حديث بعنوان ''صحوة العملاق النائم ''، إن الأسواق الإقليمية، وبخاصة سوق الإمارات سجلت معدلات أداء قوية خلال الفترة الماضية ووسط موجة تفاؤل عززتها جودة أرباح الشركات في الشركات في الربع الثالث من العام، وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، وتزايد اهتمام المستثمرين الأجانب·
وأشارت داماك إلى أهمية التزام الحذر إزاء الأسهم الإماراتية في المدى القصير في ضوء الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها في الفترة الأخيرة، لكنها تظل متفائلة إزاء السوق في المديين المتوسط والبعيد على السواء، وقال التقرير إن أسواق الأسهم الإقليمية سجلت في الفترة التالية لموسم الأجازات الصيفية أداء قوياً، خاصة في كل من الإمارات وقطر وسلطنة عمان، وقاد سوق دبي المالي هذا الصعود مسجلاً نمواً مدهشاً نسبته 44% خلال الفترة من 22 أغسطس إلى 6 نوفمبر، تلاه سوق أبوظبي بنسبة 33%، فيما نما سوق الدوحة بنسبة 29% وسوق مسقط بنسبة 26%، كما سجلت بقية الأسواق الخليجية نمواً ولكن بنسب أقل، وقادت قطاعات العقارات والمواد الاستهلاكية والطاقة والاتصالات سوق أبوظبي خلال فترة التحليل التي يرصدها التقرير، فيما كانت قطاعات الاستثمارات والخدمات المالية والنقل والعقارات هي الأكثر نشاطاً في دبي·
ولعبت نتائج الشركات دوراً رئيسياً في فورة النشاط الأخيرة، ومن خلال رصد نتائج 87 شركة في الإمارات فقد سجلت غالبيتها نتائج تزيد 30% على الأقل قياساً إلى الفترة المماثلة من العام ،2006 كما بدأت العوائد التشغيلية تتجاوز عوائد الاستثمار في العديد من الشركات، ويرى التقرير أن توقيت إعلان نتائج الشركات في الشهور التسعة الأولى من العام لعبت دوراً مهماً أيضاً في تنشيط السوق، حيث جاء ذلك بعد الأجازات الصيفية وشهر رمضان، وهما من الفترات الهادئة تقليدياً على صعيد النشاط في سوق الأسهم، ولدى إعلان النتائج كانت شهية المستثمرين مفتوحة للاستثمار في الأسهم والقبول ببعض المخاطر·
واستفادت الأسهم في الوقت ذاته من خفض الفائدة تماشياً مع توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأمر الذي أسهم في تراجع تكلفة الاقتراض، وفي الوقت ذاته أدى إلى تحسن ربحية الشركات وتقليل تكلفة الأعمال، ويشير التقرير إلى أن أسواق الأسهم الخليجية أصبحت في وضع أكثر جاذبية، في أعقاب التراجع الحاد خلال العام ،2006 كما أصبحت أسعار الأسهم أقرب إلى المستويات العادلة، وإذا ما تم الاستناد إلى معدل القيمة السوقية للأسهم إلى الناتج المحلي الإجمالي لتحديد مدى عدالة تسعير الأسهم يجدر الإشارة إلى أن نسبة القيمة السوقية إلى الناتج المحلي في الإمارات وصلت إلى 50% في العام ،2003 قبل أن تبدأ في الصعود في العام ،2004 وصولاً إلى الذروة في العام ،2005 حيث بلغت النسبة 185%، لكن وبحلول نوفمبر 2007 تراجعت النسبة إلى 121% ''محسوبة على أساس تقديرات الإيكونوميست للناتج في العام ،''2007 وإذا ما تم استثناء الشركات حديثة الإدراج مثل سوق دبي المالي و''طيران العربية'' وديار للتطوير تهبط النسبة بصورة أكبر إلى مستوى صحي هو 110% على حد قول التقرير· وقد زادت تدفقات الصناديق الاستثمارية إلى الأسواق الناشئة، وتراجعت في السوق الأميركية جراء أزمة الائتمان، وتشير الإحصائيات إلى أن تدفقات الصناديق إلى الاقتصاديات الآسيوية ارتفعت إلى 79 مليار دولار في نهاية الشهور التسعة الأولى من 2007 مقابل 43 مليار دولار بنهاية النصف الأول من العام·

اقرأ أيضا

"الفيدرالي" يتخلى عن صبره ويمهد لخفض الفائدة