صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الاتحاد» تنشر الصحيفة الجنائية لقاتل «عبيدة»

الصحيفة الجنائية للجاني

الصحيفة الجنائية للجاني

محمود خليل (دبي)

كشف فحوى الصحيفة الجنائية لمغتصب وقاتل الطفل عبيدة المكونة من أربع صفحات عن مفاجأة من العيار الثقيل إذ دحضت بياناتها كل ادعاءات الجاني بأنه حاول الانتحار في الإمارات لمرات عدة، فيما أظهرت أن سجله الجنائي حافل بارتكاب الجرائم في 3 إمارات دبي والشارقة وعجمان كالسرقة من الشقق وتعاطي المشروبات الكحولية والاستيلاء على مال الغير من دون وجه حق وقضايا حوادث مرورية.

وتسلط الصحيفة الجنائية الضوء على مدى مصداقية ما كان ادعاه الجاني أمام محكمة أول درجة في وقت سابق بأنه أقدم على الانتحار مرتين في الأردن وتعرضه لاضطهاد أسري لكونه ابن الزوجة الأولى لوالده الذي ادعى أنه حاول قتله مرة في الأردن، حيث أبلغ محامي الدفاع عنه المنتدب من قبل المحكمة «الاتحاد» بأنه لم يحصل على أية وثيقة تؤكد صحة ادعاء موكله بهذا الخصوص.

وبينت الصحيفة الجنائية للجاني التي حصلت عليها «الاتحاد»، وجود 8 بلاغات جنائية دائمة منها 7 متهم فيها ما زالت جارية بحقه اثنان منها خاصة بتعاطي المشروبات الكحولية ومثلهما سرقة من شقة، وبلاغ واحد لكل من الجرائم التالية عدم دفع أجرة خدمات مسكن فندقي «شقق مفروشة» والاستيلاء على مال الغير دون وجه حق وبلاغ مروري بعدم الإبلاغ عن حادث مروري ارتكبه.

وتفيد بيانات الصحيفة الجنائية للجاني أنه كان فاراً من وجه العدالة في قضايا عدة، وذلك بوجود 11 تعميماً منها 3 ما زالت فعالة من قبل إدارتي شرطة دبي والشارقة، بالإضافة إلى تعميم من قبل كفلائه للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب &ndash دبي.

وتظهر الصحيفة وجود 18 ملف إيقاف وحجز وضبط بحق الجاني غير فعالة، ووجود ملفي سابقتين مفعلتين بحقه، بالإضافة إلى ملف سجون من الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بدبي على خلفية قضية محكوم فيها في أغسطس 2014، كما بلغ عدد القضايا الجنائية التي مثل فيها أمام محاكم كل من دبي والشارقة وتم تسديدها 7 قضايا، وآخر ما زال فعالاً أمام وزارة العدل محاكم عجمان نيابة مرور الإمارة.

وتزامن الكشف عن فحوى الصحيفة الجنائية للجاني مع الجلسة التي عقدتها محكمة الاستئناف بدبي صباح أمس وحددت خلالها يوم 22 يناير الجاري موعداً للنطق بالحكم في هذه القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً من قبل الرأي العام، وذلك بعد أن استمعت للمرافعة الختامية التي قدمها المحامي علي مصبح ضاحي المنتدب من قبل المحكمة للدفاع عن الجاني، وتطرق فيها إلى رأيه القانوني بالتقرير الطبي الخاص بسلامة قواه العقلية وحصولها على مذكرة الدفاع عنه، وطالب بقبول الاستئناف شكلاً وحجز القضية للحكم واستعمال الرأفة بحق موكله واحتياطياً استدعاء الدكتورة سمية إقبال مكلاي اختصاصي الطب النفسي بمستشفى راشد لمناقشتها في التقرير.

وأوضح أنه تقدم بهذا الطلب الاحتياطي باستدعاء خبيرة الطب النفسي لكون نتيجة التقرير وقعت بين نقيضين الأول ما ورد بأن المتهم شخصية معادية للمجتمع مع الإدمان على الكحول بما يستوجب السؤال بما إذا كانت الشخصية العدوانية هي حالة مرضية أم هي وراثية، وهل تقبل العلاج من عدمه، وهل تعتبر من الأمراض العقلية أم النفسية، وهل هي مؤقتة أم دائمة. وبين أن المحكمة تعاملت بسعة صدر حينما قبلت وأجابت طلب المتهم ودفاعه لتحويله لفحص حالته النفسية، والذي أظهر أنه يعاني من شخصية معادية للمجتمع مع إدمان على الكحول بما لا يفقده ولا ينقصه الإدراك والإرادة ولديه البصيرة الكاملة وأنه مسؤول عن تصرفاته.

وعبر عبيد المازمي محامي عائلة الطفل المجني عليه عن اطمئنانه لمجريات جلسة المحكمة يوم أمس، وقال: الدفاع كان نزيهاً حينما اعتبر القضية باتت منتهية بما دعاه لطلب حجزها للحكم، معرباً عن ثقته بأن القرار الذي ستصدره المحكمة سيكون مؤيداً لحكم الإعدام بحق الجاني الذي أصدرته محكمة الجنايات في أغسطس الماضي.

وكان الجاني ظهر الجاني في قاعة المحكمة حليق الرأس حيث لم يعلق وأبلغ القاضي «بأنه ليس لديه ما يعلق عليه» بخصوص التقرير الطبي حول سلامة قواه العقلية.

وقال محامي الجاني أنه التقى بموكله 4 مرات في السجن مبيناً بأنه نادم ومتهيئ لأي حكم سيصدر بحقه، وحالياً يصلي ومتقبل لمصيره، مضيفاً أن المتهم أبلغه أنه أدمن على تناول المشروبات الكحولية بعد تعاطيها لمدة 30 عاماً.