الاتحاد

الاقتصادي

النشاط الاستثماري يرفع الطلب على الأراضي الصناعية في أبوظبي

عامل في أحد المصانع  بأبوظبي حيث ارتفع الطلب على الأراضي الصناعية

عامل في أحد المصانع بأبوظبي حيث ارتفع الطلب على الأراضي الصناعية

رفع النشاط الاستثماري المتنامي حجم الطلب على الأراضي الصناعية في أبوظبي بمتوسط 25 إلى 50% منذ بداية الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بالنصف الأول منه، بحسب مسؤولين بشركات تسويق عقاري.
وأشار عقاريون إلى تحسن الطلب على الأراضي الصناعية بمنطقتي المفرق ومصفح الصناعية بعد شهر رمضان تقريباً مقارنة بالأشهر الأولى من الأزمة المالية، في فترة شهدت تباطؤاً ملحوظاً في تداولات أنواع الأراضي كافة بالعاصمة.
وأرجع متعاملون تحسن الطلب إلى استعادة النشاط الاستثماري عافيته في العاصمة، إضافة إلى توجه كثير من الشركات لشراء الأراضي الصناعية بغرض إنشاء سكن للعمال، ومستودعات ومخازن للشركات.
وأدى ارتفاع الطلب إلى ارتداد الأسعار التي شهدت تراجعاً بعد الأزمة المالية، بحسب متعاملين بالقطاع.

نشاط استثماري

وقال هلال الخوري المدير العام لشركة الأوائل العقارية إن الفترة الحالية تشهد ارتفاعاً في الطلب على الأراضي الصناعية بمتوسط 25% مقارنة بالأشهر التالية للأزمة المالية، والتي شهدت ركوداً في تداولات الأراضي التجارية، والسكنية، والاستثمارية، والمزارع، إضافة إلى الأراضي الصناعية.
وأرجع الخوري تحسن الطلب إلى بداية عودة النشاط الاستثماري في العاصمة، بعد توافر السيولة لدى بعض المستثمرين في ظل نجاح الغالبية في تكييف أوضاعهم المالية بعد الأزمة، موضحاً أن الأراضي الصناعية المتداولة بمنطقتي المفرق ومصفح غالباً ما يتم استخدامها من الشركات لتأسيس مستودعات أو مساكن للعمال.
وبين الخوري أن تحسن الطلب أدى إلى ارتفاع الأسعار بعد فترة الانخفاض التي تلت الأزمة المالية، مشيراً إلى أن سعر قطعة الأرض بمنطقة مصفح الصناعية مساحة “150×150” قدماً مربعة ارتفع من متوسط 3 إلى 4 ملايين درهم، ومساحة “165×165” من متوسط 4 إلى 5 ملايين درهم. وأضاف أن منطقة المفرق تتميز بتوافر أراض ذات مساحات كبيرة، مما يؤدي لارتفاع أسعارها، لا سيما عند توافر مبان جاهزة بالأراضي.
وأوضح أن الأراضي الصناعية الممنوحة بنظام حق الانتفاع من بلدية أبوظبي لا يتم تداولها بالبيع، ولكن بالتنازل عن الرخصة، التي يتم تجديدها بصورة دورية من البلدية.
وتختلف الأراضي الصناعية المتداولة بسوق الأراضي بمنطقتي مصفح والمفرق في أبوظبي عن الأراضي الصناعية في “إيكاد 1 و2 و3” التي تدار من خلال المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة.
وأشار سلطان الحسني مدير شركة الصياد العقارية إلى تحسن الطلب على الأراضي الصناعية في أبوظبي بمتوسط 30% تقريباً منذ بداية شهر أكتوبر الماضي، وذلك مقارنة بالأشهر الأولى من العام الجاري.
وقال: “الفترة الحالية تشهد زيادة في النشاط الاستثماري بأبوظبي، وهو ما انعكس على تحسن الطلب على الأراضي الصناعية بالعاصمة”.
وذكر الحسني أن متوسط سعر قطعة الأرض الصناعية مساحة “100×100” قدم مربعة في المصفح الصناعية يصل حالياً إلى 4 ملايين درهم، ومساحة “200×200” إلى نحو 6 ملايين درهم.

سكن عمال

وأشارت سارة فيصل مدير المبيعات في شركة أبراج المباني الخضراء للعقارات بأبوظبي إلى ارتفاع الطلبات الواردة لشركتها على الأراضي الصناعية بأكثر من 50%.
وأضافت: “نستقبل يومياً أكثر من 20 مكالمة هاتفية للاستفسار عن الأراضي الصناعية، وذلك مقابل أقل من 10 مكالمات قبل أشهر”.
وأوضحت سارة أن النسبة الأكبر من الأراضي الصناعية تستخدم كسكن للعمال، حيث تلجأ الشركات للحصول على هذه الأراضي لبناء مساكن للعمال، حيث تستفيد بذلك من توفير سكن لعمالها، إضافة إلى تأجير مساكن لشركات أخرى.
وقالت إن سعر قطعة الأرض مساحة “”300×300” قدم مربعة بمنطقة المفرق الصناعية يتراوح بين 8 إلى 9 ملايين درهم، في حين يصل سعر القطعة “400×800” إلى 21 مليون درهم.

عرض وطلب

وذكر مبارك العامري رئيس مجموعة الصمود العقارية أنه “يمكن القول إن الكلمة العليا أصبحت اليوم للمستثمر وليس للمالك”، مشيراً إلى أن ارتفاع الطلب من المستثمرين لا يقابله عرض بالدرجة نفسها من المالك.
وأوضح أن الطلب على الأراضي الصناعية يتركز بصورة أكبر على الأراضي المعروضة للاستثمار وليس للبيع عن طريق التنازل، مشيراً إلى أن متوسط إيجار قطعة الأرض الصناعية في منطقة مصفح مساحة “150×150” يصل إلى 400 ألف درهم سنوياً، وهي أسعار منخفضة مقارنة بأسعار ما قبل الأزمة والتي وصلت إلى مليون درهم سنوياً.
وذكر تقرير خاص بالسوق العقارية في أبوظبي صادر عن شركة “أستيكو للخدمات العقارية” أن العاصمة في الآونة الأخيرة شهدت تحولاً ملحوظاً في سوقها العقارية، تمثل في قدرة المشترين والمستأجرين على إملاء شروطهم عند اختيار عقاراتهم.
وأضاف التقرير: “بات المستأجرون الآن قادرين على التفاوض حول الإيجارات مع مالكي العقارات وفق شروطهم الخاصة في ظل اتساع الخيارات المتاحة أمامهم، وفي تطور لافت بالنسبة للنتائج الأخيرة، أصبح مالكو العقارات أكثر مرونة وعمدوا إلى خفض أسعار الإيجار بما يتناسب مع حجم الطلب الحالي في السوق، حتى أن بعضهم أبدى استعداده لتقسيط الإيجار على دفعتين أو أكثر بدلاً من دفعة واحدة”.
ورأى محمد بن حامد المحفوظي نائب رئيس مجلس إدارة شركة “ايت جروب” للعقارات أنه يصعب الحديث عن تحسن ملحوظ في الطلب على جميع أنواع الأراضي، لا سيما عند المقارنة بالفترة السابقة للأزمة والتي شهدت طفرة غيرة مسبوقة في سوق تداول الأراضي بأبوظبي.
وأوضح أن المشكلة التي تعاني منها سوق الأراضي الصناعية على وجه الخصوص تتمثل في صعوبة الإجراءات، مشيراً إلى أن هذه الأراضي يتم منحها من بلدية أبوظبي بحق الانتفاع لمدة معينة، وبالتالي لا يملك المالك عرضها للبيع، ولكن يتم عرض الرخصة للتنازل، عبر دخول المشتري كشريك في الرخصة، لينسحب المالك الأصلي بعد ذلك، ويتولى المشتري الجديد حق تجديد الرخصة بصورة دورية.
وتفرض بلدية أبوظبي رسم 1000 درهم لتسجيل عقد إيجار الأراضي الصناعية، إضافة إلى 3 فلوس للقدم المربعة، ويتم تجديد الرخصة بواقع 2 فلس للقدم المربعة.

اقرأ أيضا

"شروق": تقدم الإمارات في جذب الاستثمارات الأجنبية يعكس مكانتها العالمية