الاتحاد

الاقتصادي

المالية تتبنى استراتيجية استثمارية متكاملة لتعظيم عوائد الحكومة

 برامج متنوعة من

برامج متنوعة من

تتخذ وزارة المالية والصناعة من مقولة صاحب الســــمو الشـــيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، شعاراً لها، حيث يقول سموه: ''الحكومة ليست سلطة على الناس ولكنها سلطة لخدمة الناس لذلك فإن مقياس نجاح الحكومة هو رضاء المتعاملين معها''·
والمتابع لمنجزات وزارة المالية والصناعة يدرك تماماً مدى الجهد الذي بذلته من أجل تحقيق الشعار وتحويله إلى مفردات واقعية ملموسة وخطط تطبيقية هادفة، ولعل مقولة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة قادرة على تلخيص رؤية الوزارة الطموحة في خدمة الوطن وأبنائه، حيث يقول سموه: ''إننا في وزارة المالية والصناعة على دراية كبيرة بالطريقة التي تستطيع الحكومة بواسطتها قيادة عملية التغيير وأخذنا التفويض المعطى في هذا الخصوص لنا على محمل الجد وسعينا جاهدين من أجل بلوغ أعلى مستويات الكفاءة في جملة ما نقدمه من خدمات''·
وحددت الوزارة رؤيتها ورسالتها في أن تكون وزارة رائدة عالمياً في إدارة الموارد المالية بما يحقق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان أفضل استغلال لموارد الحكومة الاتحادية من خلال الإدارة المالية الفاعلة وتطبيق السياسات المالية الرشيدة، وأنيطت بالوزارة مهمة النهوض بمستوى الأداء الحكومي إلى مستويات راقية وتطبيق هذه المستويات في جميع الوزارات والمؤسسات الاتحادية·
ومن أبرز المبادرات التي دشنتها وزارة المالية والصناعة، ثم سلمت راية العمل فيها لوزارات ومؤسسات شقيقة، مبادرة تأسيس الحكومة الإلكترونية، وتولت وزارة المالية والصناعة مهمة صياغة سياسة متكاملة وتيسير إقامة حكومة ذات مستوى عالمي تقوم على المعرفة، وشرعت بالفعل في إقامة مشروع الحكومة الإلكترونية الشاملة التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو المشروع الذي تم استكمال العمل فيه ليصبح مشروعاً مشهوداً له بالكفاءة عالمياً·
مبادرة برنامج إدارة الجودة الشاملة
وضعت وزارة المالية والصناعة أساس العمل في مشروع إدارة الجودة الشاملة عام 1999 قبل أن تقوم بتسليمه إلى وزارة تطوير القطاع الحكومي لتستكمل مسيرة العمل فيه، وتهدف إدارة الجودة الشاملة إلى إدخال الإصلاحات الأساسية المرتبطة بالإدارة والأداء إلى أجهزة الحكومة الاتحادية بهدف الحصول على شهادات الجودة·
ميزانية البرامج والأداء
نجحت الوزارة في التحول إلى العمل وفقاً لميزانية البرامج والأداء لتحل محل الموازنة التقليدية، وتعد ميزانية البرامج والأداء واحدة من أكثر الأدوات أهمية في تحقيق الشفافية في العمل الحكومي ووسيلة ذات فاعلية في تحقيق الترابط والتكامل بين التخطيط الإستراتيجي للدولة والسياسة المالية والرقابة على الصرف عبر اعتماد مقاييس ومعايير الأداء ومبدأ المحاسبة· ونجحت وزارة المالية والصناعة للعام الثالث على التوالي في إعداد ميزانية اتحادية متوازنة، كما شهد- وللمرة الأولى في تاريخ الدولة- عام 2007 إنجاز الميزانية في وقت مبكر وإطلاقها مع بداية العام·
ودشنت الوزارة دليل الإجراءات المالية الموحد للحكومة الاتحادية الذي يأتي استكمالاً لبرنامجها المستمر في تطوير الإدارة المالية العامة للحكومة الاتحادية، ويتيح دليل الإجراءات المالية الموحد للوزارات الاتحادية قدراً كبيراً من الحرية في تحمل مسؤولياتها وإدارة شؤونها، كما يفسح المجال لمبادئ المساءلة الشفافية في إدارة الموارد المالية للحكومة الاتحادية، إضافة إلى إسهام هذا الدليل في رفع كفاءة وفعالية العمل في الإدارات الحكومية عبر اتباع أحدث النظم المالية والتقنية· وقامت وزارة المالية والصناعة بتصميم وتطوير نظام معلومات الإدارة المالية الذي يتكون من خمسة أنظمة أساسية تتمثل في نظام الأستاذ العام وإعداد الميزانية الاتحادية وأنظمة المشتريات والمدفوعات والأصول الثابتة والرواتب والإيرادات، وهو مجهز بحيث يتكامل مع الدرهم الإلكتروني وإدارة النقدية· وفي إطار حرصها على تقديم أفضل خدمة ممكنة للعملاء، وفرت وزارة المالية والصناعة مراكز لخدمة عملائها في مقرها في أبوظبي ودبي، وتهدف المراكز إلى معاونة العملاء للحصول على أفضل الخدمات والتسهيلات في ظل مفهوم ''إنجاز المعاملات تحت سقف واحد'' الذي تعتمده الوزارة·
سياسة استثمارية
تشكل الاستثمارات إحدى الروافد الأساسية للإيرادات في الميزانية الاتحادية، وتتولى وزارة المالية والصناعة إدارة استثمارات الحكومة الاتحادية التي تشمل مساهمات في 30 مؤسسة داخل الدولة وخارجها يقارب رأسمالها 36 مليار درهم، تبلغ مساهمة الحكومة الاتحادية فيها 10 مليارات درهم· وتبلغ نسبة مساهمة عوائد الاستثمارات في إيرادات الميزانية الاتحادية ما يتراوح بين 20 بالمائة و35 بالمائة من إجمالي الإيرادات، وتشمل تلك العوائد نصيب الحكومة في أرباح تلك الشركات وقيمة الامتياز الحكومي على مؤسسة ''اتصالات'' والأرباح الرأسمالية وغيرها·
وبلغ إجمالي قيمة العوائد من الاستثمارات الاتحادية العام الماضي 9 مليارات درهم، منها 4 مليارات درهم قيمة الامتياز الحكومي، وتسعى الحكومة الاتحادية من خلال وزارة المالية والصناعة إلى أن يكون لها دور أكبر في المشاريع وزيادة مساهمة الاستثمارات في إيرادات الميزانية الاتحادية·
ويأتي في هذا السياق قرار مجلس الوزراء الأخير بتخصيص نسبة 5 بالمائة من الاكتتابات العامة للحكومة الاتحادية، وتنفيذاً لذلك ساهمت الحكومة في عدد من الشركات تم اختيارها من بين الشركات العديدة التي تم طرحها للاكتتاب العام، بناء على دراسة دقيقة تؤكد أن العائد على الاستثمار فيها جيد ومجزٍ، وأنها ستحقق أرباحاً خلال سنتين أو ثلاث سنوات· كما تدير الوزارة حصة الحكومة في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة ''دو'' التي تأسست في العام الماضي، وتملك الحكومة فيها نسبة 40 بالمائة من رأس المال، وتتوقع الدراسات التي أجرتها الوزارة أن تحقق الشركة عوائد جيدة بعد عامين ستساهم في زيادة موارد الحكومة الاتحادية· وتتضمن الخطة المستقبلية لإدارة استثمارات الحكومة الاتحادية خططاً عديدة للتطوير وشهدت الفترة الأخيرة إنشاء محفظة استثمارية للحكومة الاتحادية كمرحلة أولى، على أن تتبعها مراحل أخرى بهدف زيادة حجم الاستثمارات الاتحادية في المستقبل حتى يتحقق الاستقلال للحكومة الاتحادية في جانب الإيرادات·
شراكات دولية
نجحت جهود الوزارة في تحقيق شراكات دولية مميزة انطلاقاً من قناعتها بأهمية تعزيز سياسة الانفتاح الاقتصادي للدولة وخدمة مناخها الاستثماري عبر عقد اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي الاقتصادي والمالي واتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار والتعاون مع النظراء الدوليين والمنظمات التنموية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي· وبلغ عدد الدول التي أبرمت معها الإمارات اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار 32 دولة· وفيما يخص اتفاقيات الازدواج الضريبي بين دولة الإمارات ودول العالم فقد أبرمت الوزارة 45 اتفاقية مع دول عربية وعالمية·
وتلعب الوزارة دوراً مهماً في تحقيق التعاون والتكامل الاقتصادي مع دول مجلس التعاون الخليجي من الاتحاد النقدي والسوق المشتركة والعملة الموحدة وتنفيذ كافة القرارات الصادرة عن مجلس التعاون الخليجي، حيث تعد دولة الإمارات الأولى من حيث الالتزام بكافة القرارات الصادرة عن مجلس التعاون، وكان آخرها قرار مجلس الوزراء الأخير المتعلق بالسماح لمواطني مجلس التعاون بالعمل في القطاعات الأهلية·


استراتيجية لتطوير الصناعة

يشكل قطاع الصناعة في الدولة أحد أهم القطاعات الاقتصادية، فهو يحتل المرتبة الثالثة بين القطاعات القائدة للتنمية، وهو مرشح لمزيد من الأهمية مع اتساع رقعة الاهتمام والعناية التي توليها له الدولة ووجود البرامج التطويرية التي تستهدف الدفع به قدماً، وتبذل وزارة المالية والصناعة جهوداً نوعية في اتجاه استحداث أنظمة تساهم في تطوير القطاع الصناعي وتحقق متطلبات نموه، وقد أطلقت الوزارة في هذا الصدد حزمة متكاملة من الخدمات الإلكترونية التي تفيد المستثمرين في القطاع الصناعي وتوفر عليهم الجهد والوقت·
وتولي الوزارة اهتماماً خاصاً بأمر التشريعات التي من شأنها أن تساهم في نمو القطاع الصناعي وتشجيع الاستثمار فيه، ومن قبيل ذلك مشروع القانون الذي أعدته اقتداء بعدد من دول العالم المتقدم والذي يتضمن برنامجاً وطنياً يشجع تنمية الصادرات من المنتجات الوطنية، وكذلك مشروع القانون الخاص بتنظيم شؤون الصناعة في الدولة، والقانونان معروضان على إدارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل، وينتظر أن يريا النور قريبا، ليقوما بالدور المتوقع منهما في دفع عجلة التنمية الصناعية في الدولة·

مبادرات تنموية

وأطلقت الوزارة عدداً من المبادرات النوعية بغرض تحقيق أهداف التنمية من أبرزها، مبادرة الدرهم الإلكتروني، ويصلح النجاح الذي حققه نظام الدرهم الإليكتروني لأن يكون شاهداً على مدى حرص الوزارة على اتباع أحدث الوسائل التقنية في إطار سعيها إلى رفع الكفاءة والإنتاجية في القطاع الحكومي وتطوير قاعدة بيانات مالية تساعد في إعمال أنظمة الرقابة المالية الإليكترونية·
واستطاع النظام خلال سنوات معدودة أن يوفر بديلاً حضارياً لوسائل التحصيل اليدوية، وأن يصبح وسيلة تحصيل حديثة وآمنة، إضافة إلى دوره الفاعل في تطبيق نظم آلية للرقابة المالية وخلق قاعدة بيانات مالية وإحصائية دقيقة تساعد الإدارة العليا في اتخاذ القرار وقياس الأداء، إلى جانب مساهمته في تفريغ الوزارات لمهمة أداء الخدمة فقط، بدلاً من أداء الخدمة وتحصيل الرسوم معاً·
ويعتبر نظام المشتريات الإلكتروني ونظام التوصيف والترميز الموحد آلية متطورة تعمل عن طريق الإنترنت وتهدف إلى تمكين الوزارات الاتحادية من التواصل الإلكتروني مع الموردين لتوفير متطلباتها من مواد وأجهزة ومستلزمات سلعية أخرى وفقاً للقواعد المعمول بها في أنظمة المناقصات والممارسات العامة· ويحتوي النظام على آلية تسجيل إلكترونية يمكن للموردين من شركات ومؤسسات القيام بالتسجيل من خلالها وفقاً للتصنيفات المتعارف عليها دولياً· وتعد دولة الإمارات الدولة الأولى على مستوى العالم التي تنجز نظاماً شاملاً للتوصيف والترميز، حيث إن الأنظمة المعمول بها في دول العالم- حتى المتقدمة منها- تكتفي بتصنيفات جزئية·

اقرأ أيضا

مسؤول صيني: يجب التوصل إلى "حل وسط" في النزاع التجاري مع أميركا