الاتحاد

منوعات

مهرجان دبي السينمائي الدولي يزهو بأفلام أفريقية متميزة

لقطة من فيلم  البيت الاصفر

لقطة من فيلم البيت الاصفر

يعرض مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الرابعة نخبة من أبرز الأفلام السينمائية من أهم مراكز صناعة الأفلام في شمال أفريقيا·
وقال مسعود أمرالله آل علي، المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي والمنسق العام لجوائز ''المهر'': ''معظم الأفلام المشاركة لهذا العام تأتي من تونس والمغرب والجزائر، أو لمخرجين ترجع أصولهم إلى شمال أفريقيا ممن أبدعوا أفلاماً مهمة استطاعوا من خلالها تسليط الضوء على ظاهرة الهجرة إلى أوروبا· وللتعرف على تنوع المواضيع، والمفاهيم، والشخصيات التي تناولتها هذه الأفلام ينبغي على الجماهير حضور بعض هذه الأفلام، والاطلاع عن قرب على نضوج تجربة صناعة الأفلام في شمال أفريقيا اليوم''·
أحد الأسماء البارزة التي تعود للسينما من جديد، المخرج المغربي المتميز أحمد المعنوني، الذي أعيد إنتاج فيلمه ''الحال'' من قبل مؤسسة مارتن سكورسيزي لسينما العالم، وتم عرضه ضمن فعاليات مهرجان ''كان'' السينمائي هذا العام· ويقدم المعنوني في مهرجان دبي السينمائي فيلم ''قلوب محترقة'' وهو فيلمه الأول بعد عدة عقود من الغياب عن الشاشة الفضية· ويصور الفيلم قصة المهندس المعماري أمين الذي يعود إلى مدينة فاس على وجه السرعة قادماً من باريس حيث يعيش ويعمل، إثر علمه باحتضار عمه الذي قام على تربيته·
ومن تونس يشارك المخرج هشام بن عمار من خلاله فيلمه ''شفت النجوم في القايلة''، والذي يؤرخ فيه لتاريخ رياضة الملاكمة في تونس، من خلال تسليطه الضوء على عدد من الملاكمين المشهورين· يقدم بن عمار قراءة للحساسيات التي سادت في تلك الآونة، كما يجسد روح التصميم التي وسمت عصر ازدهار تلك الرياضة في تونس·
الفيلم الكوميدي ''آخر فيلم''، للمخرج التونسي نوري بوزيد الحائز على جوائز، يدور حول عملية تصوير فيلم سينمائي في العراق، ومخاوف طاقم العمل، ومن بينهم المخرج نفسه، من مخاطر التصوير في العراق·
ونذهب في فيلم ''أسرار الكسكس'' للمخرج والممثل التونسي عبد اللطيف كشيش الذي قام ببطولة فيلم بيزناس مع المخرج نوري بوزيد عام ·1994 تجري أحداث الفيلم في فرنسا، وتتناول قصته حياة العجوز سليمان، الذي هدته السنون، وما يلبث أن يجد هدفاً جديداً في حياته عندما يقرر افتتاح مطعم لبيع الكسكس مع السمك·
وتحضر الجزائر بقوة في عروض مهرجان دبي السينمائي الدولي لهذا العام من خلال فيلم ''صيف ''62 للمخرج مهدي شارف· يصور الفيلم قصة صداقة تربط بين طفلين، علي من الجزائر ونيك من فرنسا عشية حرب الاستقلال في الجزائر· بيد ان عالم الكبار ما فتئ يتدخل ليعكر صفو علاقتهما البريئة من خلال شن الحروب وسياسة التمييز العنصري، وشيوع خبر سفر نيك الأمر الذي يرفضه كلا الطفلين ويقسمان أنه لن يحدث· وصور الفيلم ''بوحي'' من تجربة مخرجه عمر حكار الذي عاد إلى الجزائر من فرنسا ليحضر مراسم دفن والده·
تتناول العديد من أفلام شمال أفريقيا المشاركة في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2007 ظاهرة الهجرة إلى أوروبا، حيث يرصد فيلم ''ظلال الليل'' الذي حصل على عدة جوائز للمخرج ناصر بختي، أربع وعشرين ساعة في حياة خمس شخصيات منبوذة اجتماعياً هي شرطي، ومهاجر غير شرعي من مالي، وعامل مهاجر من الجزائر لإعالة عائلته، وفتاة مدمنة على المخدرات من سويسرا·
والفيلم الكوميدي ''ميشو من أو بير'' الذي تجري أحداثه في فرنسا خلال حرب استقلال الجزائر ويقوم بدور البطولة فيه جيرار ديباردو مجسداً دور الزوج الذي يسيئ معاملة زوجته جيزيل، التي تتكفل برعاية الطفل مسعود ذي التسع سنوات، بعد إخفاء هويته وتغيير ملامحه ''لمصلحته'' وبذلك يصبح مسعود ميشو· وفي فيلم ''ليال عربية'' يلتقي جورج موظف التذاكر في القطار فتاة جزائرية تدعى يمينة وهي تعاني من آلام مبرحة نتيجة الضرب الذي تعرضت له·


شكراً للرعاة

دبي - الاتحاد:أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان دبي السينمائي الدولي أمس عن مشاركة عشر مؤسسات رائدة من دولة الإمارات العربية المتحدة في رعاية المهرجان وتقديم الدعم اللازم لإنجاح دورته الرابعة التي ستقام في الفترة من 9 -16 ديسمبر ·2007
وقال عبد الحميد جمعة، رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي: ''نقدر عالياً الدعم الكبير الذي يقدمه الرعاة الفضيون· وفي واقع الأمر، فإن هذه المؤسسات توفر كل الدعم اللازم في إطار الجهود التي نبذلها لوضع دبي على خريطة السينما الدولية· لقد ساهم العديد من هذه المؤسسات في تعزيز مكانة دبي كل في مجال عمله، ولا شك أننا سنتمكن من خلال العمل معاً من صياغة مستقبل ثقافي مزدهر في دبي''·

امرأتان ··دعوة إلى التواصل الثقافي


دبي - الاتحاد: يعرض مهرجان دبي السينمائي الدولي عدداً من الأفلام ضمن برنامج الجسر الثقافي تدعو إلى السلام والحوار بين الشعوب ونشر ثقافة التسامح من خلال السينما، ويمثل الفيلم الفرنسي ''امرأتان'' أحد أبرز هذه الأفلام، حيث يتناول علاقة تربط بين سيدتين مسلمة ويهودية، تكافح كل منهما للتركيز على الجانب الإنساني للأخرى في خضم الأزمات والمواقف المتوترة بين المسلمين واليهود·تدور أحداث الفيلم في فرنسا المعاصرة مع خلفية لنشرة أخبار تمهد لوجود حالة معقدة من الانقسام العرقي والديني· ويعتمد المخرج فيليب فوكون على طاقم من الممثلين غير المحترفين للغوص في تعقيدات العلاقة بين الملسمين واليهود، والمقارنة بين أنماط الحياة العلمانية والدينية، واستكشاف الروابط بين الأهل والأبناء·يرصد الفيلم قصة الممرضة الشابة سليمة (صابرينا بنت عبدالله) التي عانت كثيراً من الاضطهاد العنصري خلال جولاتها اليومية التي تتردد فيها على منازل المرضى، والتي تقودها لرعاية استير (أريان جاكو) العجوز اليهودية المتبرمة التي لم يستطع أحد من قبل أن يتحمل مزاجها المتقلب· وفي أمر يدعو للدهشة تنشأ بين السيدتين علاقة جيدة، حتى أن سليمة تجلب أمها حليمة (زهرة موفق) للعمل في المنزل بعد أن قامت استير بطرد خادمتها·وتدرك سليمة أنها تخاطر بجمع أمها المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني مع استير، خاصة أن السيدتين تتمتعان بشخصية قوية· وفي نهاية المطاف تقود الظروف حليمة وزوجها لاستضافة استير في منزلهما، حيث تكشف عن حقيقة تاريخ عائلتها·

اقرأ أيضا

"سجايا".. تستعد لإطلاق "في ظل المواهب"