أبوظبي (وام)

تتجه أنظار العالم صوب أبوظبي، على مدار الأيام المقبلة، مع انطلاق دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019»، لتثبت العاصمة أبوظبي عن جدارة استحقاقها لقب «عاصمة الأحداث الرياضية الكبرى»، بعدما أضحت في السنوات الأخيرة قبلة البطولات عربياً وإقليمياً وعالمياً وملتقاها، ضمن نهج الدولة لاحتضان المنافسات القارية والدولية، في ظل الإمكانات الهائلة التي تمتلكها، وتكفل لها نجاح الاستضافة، خاصة على صعيد توافر المنشآت الرياضية والبنى التحتية ووسائل النقل والمواصلات بأنواعها، فضلاً عن الأمن والأمان الذي يلف أركانها، فما إن تنتهي بطولة إلا وتلحق بها بطولة أخرى، ما بين عربية أو إقليمية أو عالمية، لتثبت العاصمة أنها معقل الأحداث الرياضية بمختلف أنواعها، مستقطبة رياضيين من مختلف دول العالم، فاتحة ذراعيها لهم في إطار قيم الضيافة العربية والتسامح وقبول الآخر.
فمن بطولات الجو جيتسو وسباقات الفورمولا 1 وكرة التنس مروراً بكأس العالم للأندية إلى منافسات كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم «الإمارات 2019» التي استضافتها قبل شهر ونيف.. ها هي عاصمة الرياضة، وملتقى المنافسات، على موعد استثنائي مع التاريخ، وبطولة من نوع خاص، لفئة خاصة جداً، هي منافسات الأولمبياد الخاص، حيث تتسق استضافة البطولة العالمية المعنية بفئة مميزة عزيزة على قلوب الجميع وهم أصحاب الهمم، مع التوجه الإنساني الذي تلتزم به الإمارات قيادة وحكومة وشعباً بتقديم كل رعاية ممكنة لهذه الفئة، بوصفها جزءاً أصيلاً من نسيج هذا الوطن المعطاء الذي لم يبخل يوماً على أبنائه، وهو ما تجلى في إطلاق مسمى «أصحاب الهمم» على ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن بينهم أصحاب الإعاقة الذهنية، إيماناً من القيادة الرشيدة بأن هذه الفئة قادرة على قدم المساواة مع إخوانهم من أبناء الوطن على المشاركة يداً بيد في مسيرة البناء والتشييد والتقدم، والأخذ بها نحو آفاق أرحب.
وتعد هذه الاستضافة رسالة إنسانية من الإمارات إلى دول العالم، محتواها أن تلك الفئة تحظى بالدعم والرعاية من أعلى المستويات القيادية بالدولة في عام التسامح.
وباستضافة أبوظبي لمنافسات الألعاب العالمية، تسجل الإمارات صفحة زاهية ضمن صفحات حركة الأولمبياد الخاص بذوي الإعاقة الذهنية، والتي انطلقت في دورتها الأولى في يوليو من عام 1968 في ملعب سولجر فيلد، في شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية، بمبادرة من يونيس كينيدي شرايفر، لمناصرة هذه الفئة، بمشاركة 400 رياضي، تنافسوا في أكثر من 50 لعبة، ومع مرور الوقت أصبحت الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص تقام مرة كل عامين، بنسختين صيفية وشتوية.