الاتحاد

الاقتصادي

عجز متوقع في سوق النفط خلال النصف الأول.. والأسعار تقفز

لندن (رويترز)

قفزت أسعار النفط، بما يزيد على دولار واحد أمس، بدعم من هبوط مفاجئ في مخزونات الخام الأميركية وبيانات من وكالة الطاقة الدولية تظهر أن خفض إنتاج منظمة «أوبك» ربما يدفع سوق النفط إلى تسجيل عجز في النصف الأول من 2017.

وزادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت أكثر من دولار عن إغلاق يوم الثلاثاء. وبحلول الساعة 1137 بتوقيت جرينتش ارتفع برنت 92 سنتا إلى 51.84 دولار للبرميل، بعدما هبط إلى 50.25 دولار خلال تعاملات الجلسة السابقة مسجلا أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 99 سنتا إلى 48.71 دولار للبرميل، بعدما صعد أيضا بما يزيد عن دولار واحد خلال تعاملات اليوم. وهبط الخام الأميركي أمس إلى 47.09 دولار مسجلا أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي.

وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس، إن مخزونات النفط العالمية زادت في يناير للمرة الأولى في ستة أشهر جراء ارتفاع الإنتاج العام الماضي، لكن إذا أبقت «أوبك» على تخفيضات الإنتاج، فإن الطلب سيتجاوز العرض في النصف الأول من هذا العام.

وبعث التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية رسالة أكثر تفاؤلا عن تلك الصادرة من منظمة البلدان المصدرة للبترول («أوبك») أمس الأول.

وسلطت «أوبك» الضوء على زيادة مستويات المخزون، لكنها رفعت في الوقت نفسه توقعاتها للإنتاج من خارج المنظمة وتوقعت عدم حدوث توازن بين العرض والطلب حتى النصف الثاني من هذا العام. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن مخزونات النفط في أغنى دول العالم زادت في يناير للمرة الأولى منذ يوليو الماضي بواقع 48 مليون برميل إلى 3.03 مليار برميل.

وقالت الوكالة، إن «الزيادة الفعلية في مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في يناير تذكرنا بأن المخزونات العالمية قد تستغرق بعض الوقت حتى تبدأ في الانخفاض». والزيادة نتاج نمو «مطرد» في الإمدادات في المراحل الأخيرة من العام الماضي خاصة من دول «أوبك» التي ضخت النفط بمستويات قياسية وكذلك من منتجي النفط الصخري الأميركي، حيث بدأت أنشطة الحفر في الارتفاع قبل عشرة أشهر.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، إن التزام منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» اتفاق خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا في النصف الأول من هذا العام بلغ 91% في فبراير الماضي، وإذا واصلت المنظمة تقييد الإمدادات حتى يونيو المقبل، فإن السوق قد تشهد عجزا قدره 500 ألف برميل يوميا.

وقالت الوكالة، «إذا جرى الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية حتى يونيو حين تنتهي مدة الاتفاق، سيحدث عجز ضمني في السوق قدره 500 ألف برميل يوميا في النصف الأول من 2017، وذلك طبعا بافتراض عدم حدوث أي تغيرات في العرض والطلب في مكان آخر».

وأضافت «لأولئك الذين يتطلعون إلى استعادة سوق النفط توازنها فإن الرسالة هي أنهم يجب أن يتحلوا بالصبر ويلتزموا الهدوء». وقبل اتفاق «أوبك» وبعض منافسيها بما في ذلك روسيا والمكسيك وكازاخستان في نوفمبر الماضي على الحد من الإنتاج، كانت الوكالة قد حذرت في تقريرها الصادر في أكتوبر من أن السوق معرضة لدخول ثالث عام على التوالي من وفرة المعروض في غياب أي إجراء من المنظمة.

وداخل «أوبك»، تحملت السعودية العبء الأكبر من تخفيضات الإنتاج، مما عوض ضعف التزام دول أخرى. وفي فبراير الماضي، زاد إنتاج النفط السعودي 180 ألف برميل يوميا على أساس شهري، لكن في ظل إنتاج قدره 9.98 مليون برميل يوميا، فإن إنتاج المملكة يظل دون المستوى المستهدف عند 10.06 مليون برميل يوميا وفقا لبيانات تتبع ناقلات النفط. وتقول وكالة الطاقة الدولية إن الرياض تركز تخفيضاتها على أميركا الشمالية.

وقالت الوكالة «عند مستوى 32.3 مليون برميل يوميا، فإن الطلب على نفط «أوبك» خلال النصف الأول من 2017 يزيد عن متوسط الإنتاج البالغ 31.9 مليون برميل يوميا حتى الآن هذا العام، مما قد يؤدي للسحب من المخزونات العالمية»، مضيفة أن من غير الواضح ما إذا كانت المنظمة ستمدد اتفاق خفض الإنتاج.

وقالت الوكالة «بعيداً عن التوتر بشأن المعروض والمخاوف إزاء زيادة الإنتاج اليوم من بعض المنتجين من خارج «أوبك»، فإن تنفيذ اتفاق «أوبك» لخفض الإنتاج يظهر أنه حافظ في فبراير على البداية القوية المسجلة في يناير». وقال أولي هانسن، المدير لدى ساكسو بنك، إن التقرير لم يترك أثرا سلبيا مثلما فعل تقرير «أوبك» أمس الأول. وقال«طالما ظلت «أوبك» على المسار ونفذ المنتجون من خارج «أوبك» اتفاق الخفض، فإن السوق سيواصل التوازن».

وخارج «أوبك»، ارتفع إنتاج النفط 90 ألف برميل يوميا في فبراير، حيث عوض إنتاج النفط الأميركي المتزايد الانخفاضات في أماكن أخرى.

وقالت الوكالة، إن إجمالي الإنتاج من خارج «أوبك» انخفض بالمقارنة مع العام الماضي 285 ألف برميل يوميا. وجاء نصف الانخفاض تقريبا من الولايات المتحدة. وقالت وكالة الطاقة الدولية «مسار تعافي النفط الصخري الأميركي مهم في استعادة سوق النفط لتوازنه خلال 2017، وكذلك التزام الدول الإحدى عشرة الأعضاء في «أوبك» التي اتفقت على خفض الإنتاج».

اقرأ أيضا

3 مليارات درهم الإنفاق الإعلاني في الإمارات