الاتحاد

منوعات

«ويكيبيديا».. لم تعد مجرد موسوعة!

تحتفل موسوعة "ويكيبيديا" هذه الأيام بذكرى تأسيسها الخامسة عشرة، حيث أطلقها في يوم 15 يناير 2015 الأميركيان جيمي والاس ولاري سانغر، كأول موسوعة إنترنت دولية حرة.



منذ ذلك اليوم، وهي تسجل نجاحات تفوق كل ما كان يخطر على بال مؤسسيها.



يكفي للحكم على هذه النجاحات الباهرة ما تقوله مؤشرات النفاذ والانتشار التي سجلتها ماركة «ويكي» المعرفية الدولية بمختلف اللغات. فقد ظلت «ويكيبيديا» دائماً هي الموقع، غير التجاري، «رقم واحد»، من حيث النفاذ وعدد الزيارات على صعيد الفضاء السيبيري العالمي.



كما ظلت دائماً ضمن المواقع العشرة الأولى Top 10 في عالم الشبكة العنكبوتية ككل، من حيث عدد الزيارة والتصفح، حيث تسجل في المعدل 500 مليون زيارة مفردة في الشهر، في نشراتها اللغوية التي تصل إلى 250.



ومن حيث زخم النشر، ضربت الموسوعة الدولية الحرة أيضاً أرقاماً قياسية حيث سجلت 36,9 مليون مادة ومقال تم نشرها أو تصحيحها أو الإضافة إليها من قبل مليونيْ مساهم في الموسوعة.



وتسجل أيضاً أعدادا كبيرة من حالات الدخول لأول مرة إلى موقع «ويكيبيديا» بمختلف اللغات، وتصل إلى 800 دخول جديد في كل يوم، في نسخة الموقع باللغة الإنجليزية مثلاً مقابل 300 يومياً باللغة الفرنسية.



واللغات الثلاث الأكثر منشورات في الموسوعة هي الإنجليزية بواقع 5 ملايين مادة منشورة، ثم الألمانية بواقع 1,8 مليون، والفرنسية بواقع 1,7 مليون.



ولم تعد «ويكيبيديا» اليوم مجرد موسوعة إنرنتية فحسب نبحث فيها عرَضاً عن معلومة معينة، أو نستشيرها في تحصيل مواد عامة، أو يستعين بها التلاميذ في حل واجباتهم المدرسية. بل لقد أصبحت في الواقع بمثابة منصة بحثية معمقة، ينشر فيها متخصصون دراساتهم، وتوفر لهم فرص لقاء وتفاعل مع الجمهور العريض. بل إن ثمة ارتفاعاً كبيراً في نسبة الإحالة إلى منشورات «ويكيبيديا» في دراسات علمية وبحثية تخصصية تنشر في مجلات محكّمة رصينة.



وفي نوافذ الموسوعة اليوم، يقبل الباحثون على بوابات المعارف والمهارات مثل المعاجم و«ويكي الكتب»، و«ويكي الجامعة»، و«ويكي مصدر- المكتبة الحرة»، و«ميتا ويكي- تنسيق المشاريع»، و«ميديا ويكي- برمجيات الويكي الحرة» وغيرها كثير من نوافذ ومنصات تخصصية وبحثية.



ولهذا، فقد نظمت ملتقيات كثيرة عن دور الموسوعة الدولية الحرة في نشر العلم والمعرفة والثقافة العامة، وجعلها حقاً مشاعاً دون مقابل، لجميع البشر، وبكافة اللغات، وهذا ما يجعل «ويكيبيديا»، بكل المقاييس، جهداً معرفياً تطوعياً يضرب المثل الأعلى في غرس وتعهّد بذرة المعرفة العلمية في كل مكان والتضحية والتفاني في خدمة الإنسانية.

اقرأ أيضا

تحويل قشور المانجو إلى قش