الاتحاد

الاقتصادي

سباق لتقديم الخدمات الرقمية في الطائرات الحديثة

التحليق في السماء تحول إلى متعة وتسلية

التحليق في السماء تحول إلى متعة وتسلية

في عصر الانتقال السريع إلى العالم الافتراضي، أصبح توفير الخدمات الرقمية المتطورة لركاب الطائرات يمثل عامل التنافس الأكثر قوة على الإطلاق بين كبريات شركات الخطوط الجوية العالمية· وتتسابق الآن الكثير من هذه الشركات لإضافة هذه الخدمات إلى الطائرات العملاقة الجديدة التي لم يكتب لها حتى الآن التحليق في السماء، ومن أشهرها (بوينج 787 دريملاينر) و(إيرباص إيه 380)· وأفاد تقرير نشرته مجلة (بوبيولار ميكانيكس) في عددها الأخير أن خبيراً في تجهيز الطائرات العملاقة الحديثة يدعى ريتشارد برانسون، تمكن مؤخراً من إضافة لمسات ترفيهية غير مسبوقة على بعض الطائرات الحديثة التي تشغّلها شركة (فيرجين أميركا) عندما أضاف إليها باقة متنوعة من أحدث هذه الخدمات التي أطلقت للتشغيل الفعلي بداية الشهر الجاري· واستأثرت الطائرات الحديثة بفنيات الإضاءة الفنّية التي تضفي على الجو الداخلي للطائرة مسحة من الأضواء ذات الألوان الحالمة كالبنفسجي والأحمر والأصفر وتجعل الجو مناسباً للتمتع بعشرات الخدمات الرقمية وتوحي للركاب بأنهم يعيشون عصر الفضاء الحقيقي· ويصف التقرير هذه الطائرات الجديدة بأنها الأكثر إثارة لمتعة التحليق في السماء في تاريخ الطيران التجاري·
وتضم كل واحدة من طائرات (فيرجين أميركا) ما يدعى (نظام التسلية أثناء التحليق) in-flight Entertainment System الذي يضم شاشة يبلغ اتساعها 9 بوصات ملتصقة بخلفية كل واحد من مقاعد الطائرة· وتتصل الشاشة بكمبيوتر مركزي يتصل بدوره بشبكة الإنترنت عن طريق الأقمار الاصطناعية ويمكنه استظهار كل المواقع المتخصصة بعرض الأفلام السينيمائية بالإضافة لمواقع الشبكات الاجتماعية· ويمكن لهذه التجهيزات أن تغيّر عالم الطيران التجاري برمته وتجعل من السفر الجوي متعة لا تضاهى·
وتضم كل واحدة من طائرات (فيرجين أميركا) غرفة خاصة لهواة الدردشة عن طريق الإنترنت· وتم تجهيز كل واحد من مقاعد الطائرة بالعديد من المفاتيح الكهربائية لتشغيل اللاب توب الشخصي وبعض أدوات الترفيه الأخرى· ويمكن لكل مسافر أن يطلع أيضاً على تفاصيل مخطط الرحلة من خلال القناة التلفزيونية الداخلية للطائرة·
ولن يكون ركاب هذه الطائرات معزولين بعد الآن عن التواصل مع الأرض بعد أن أصبحوا قادرين على الدخول إلى مواقع الشبكات الاجتماعية المتخصصة بتبادل الصور والقطع الموسيقية وأفلام الفيديو· ويقدم أحد مواقع (جوجل) الخرائط الكاملة المتعلقة بخط الرحلة بالاستعانة بنظام تحديد الموقع بواسطة الأقمار الاصطناعية·
ويعني كل هذا أن الطائرة المحلقة، لم تعد جسماً منفصلاً عن الأرض، بل تحولت إلى كيان اجتماعي بالغ الذكاء ويتصل بالعالم الافتراضي عن طريق عشرات القنوات وبطريقة لا سلكية بحتة·
ومن المنتظر أن يشتهر اسم برانسون على المستوى العالمي بعد أن نجح في إضافة هذه الجملة المتنوعة من وسائل الترفيه الرقمية· وحتى تستكمل شركة فيرجين أميركا هذه المنجزات التنافسية المهمة، قررت إضافة رصيد جديد إلى سمعتها يتعلق بصداقة طائراتها مع البيئة حيث أعلنت أن خبراءها فرغوا مؤخراً من إجراء اختبارات تهدف لاستخدام الوقود الحيوي في دفع الطائرات بدلاً من الوقود المشتق من النفط·

اقرأ أيضا

«آيرينا»: الإمارات لاعب بارز في نشر حلول الطاقة المتجددة عالمياً