الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات جاذبة للاستثمارات البريطانية في التكنولوجيا والطاقة

فرص كبيرة للتعاون الاقتصادي بين الإمارات وبريطانيا

فرص كبيرة للتعاون الاقتصادي بين الإمارات وبريطانيا

أكدت دراسة حديثة وجود فرص كبيرة للتعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، كما توجد لدى الدولة فرصة كبيرة لجذب الصناعات التي تعتمد على الطاقة من المملكة المتحدة· وأعدت غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخراً دراسة حول آفاق التعاون الاقتصادي بين الإمارات والمملكة المتحدة، ركزت من خلالها على طبيعة العلاقات الاقتصادية القوية التي تربط بين البلدين، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة تعد إحدى أهم بوابات الإمارات التجارية إلى القارة الأوروبية، ومركزاً هاماً للاستثمارات الإماراتية في الأسواق البريطانية·
وقالت الدراسة إن سوق المملكة المتحدة يتمتع بسمعة عالمية من حيث استخدام التكنولوجيا المتقدمة والابتكار والاقتصاد المبني على المعرفة· وتهدف الإمارات الى أن يصبح اقتصادها قائما على المعرفة وأن تحسن من استغلالها للتكنولوجيا· وفي هذا الإطار، قد يكون جذب الاستثمار الأجنبي المباشر من المملكة المتحدة هدفا رئيسيا للإمارات لأجل الاستفادة من التقدم التكنولوجي والمعرفي الذي تتميز به الشركات البريطانية·
وأضافت ''نجد في المملكة المتحدة أن العمالة والطاقة مكلفتان، مما يمنح الإمارات ميزة تنافسية مباشرة، لذلك قد تهدف الإمارات الى جذب التكنولوجيا العالية والصناعات التي تعتمد على الطاقة من المملكة المتحدة مثل الصناعات الكيماوية والصناعات الدوائية والزجاج والورق التي تصنع حاليا في المملكة المتحدة وإغراؤها لأن تصنع في الإمارات''·
وتحتل المملكة المتحدة المركز الخامس في العالم من حيث حجم الاقتصاد حسب أسعار الصرف في السوق، وسادس أكبر اقتصاد من ناحية تساوي القوة الشرائية، ولدى المملكة المتحدة كذلك ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا بعد ألمانيا، وقد تفوقت عاصمتها لندن مؤخرا على نيويورك وأصبحت أكبر مركز مالي في العالم·
ويتميز المناخ الاقتصادي حاليا في المملكة المتحدة بالقوة النسبية، ففي عام 2006 حقق الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نموا قدره 2,7% بقيمة بلغت 2,002,7 مليار دولار أميركي مقارنة بالإمارات التي شهد ناتجها المحلي نموا بلغ 10,2% بقيمة 144,7 مليار دولار، وعلى الرغم من حقيقة أن الناتج المحلي الإجمالي للإمارات ينمو بخطى أسرع، إلا أن اقتصاد المملكة المتحدة يزيد 14 مرة عن حجم اقتصاد الإمارات من ناحية قيمة الناتج المحلي الإجمالي· وتهيمن الخدمات على اقتصاد المملكة المتحدة، حيث تشكل 73% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تمثل الصناعات التحويلية 26% و1% فقط من الزراعة، وذلك على النقيض من الإمارات التي تهيمن على اقتصادها الصناعات التحويلية، ونظرا إلى أن مجال النفط يتميز بالكثافة المنخفضة للعمالة، فإن توزيع العمالة بين البلدين متشابه كثيرا، حيث تتركز نسبة 78% من العمالة في الإمارات و81% من العمالة في المملكة المتحدة في قطاع الخدمات·


وبسبب عدد السكان الكبير في المملكة المتحدة فإن نصيب الفرد من الإنتاج المحلي الإجمالي في الإمارات أعلى قليلا حيث بلغ 33,5 ألف دولار مقارنة بـ32,9 ألف دولار في المملكة المتحدة·
إعادة التصدير
وتتميز المملكة المتحدة بالاقتصاد المنفتح واندماجه في السوق العالمية، ففي عام 2005 استوردت المملكة المتحدة منتجات بقيمة 515,8 مليار دولار، وصدرت بقيمة 384,4 مليار دولار، وبذلك تستورد المملكة أكثر مما تصدر·
وطبقاً لتقديرات الأمم المتحدة، فإن الإمارات تعد في المركز التاسع في قائمة أسواق صادرات المملكة المتحدة وتستقبل حاليا 3% من إجمالي صادرات المملكة·
وقدرت قيمة إجمالي الواردات من المملكة المتحدة بحوالي 6,69 مليار دولار في عام ،2005 في حين بلغ إجمالي صادرات الإمارات إليها 1,34 مليار دولار، حيث يوضح ذلك أن الإمارات تستورد أكثر مما تصدر إلى المملكة المتحدة، ومن الواضح أن المملكة المتحدة تعد سوقا رئيسيا لإعادة الصادرات من الإمارات، في عام 2006 كانت 78% من الصادرات غير النفطية إلى المملكة المتحدة عبارة عن إعادة صادرات، وفي عام 2005 كانت صادرات الإمارات الرئيسية إلى المملكة المتحدة عبارة عن وقود وزيوت معدنية، حيث شكلت 52% من إجمالي الصادرات بقيمة بلغت 907,8 مليون دولار، من جهة أخرى، تكونت صادرات الإمارات غير النفطية إلى المملكة من الحيوانات الحية -خاصة الخيول- والتي شكلت غالبية هذه الصادرات بنسبة 28%، تليها المفاعلات النووية، والمراجل والآلات بنسبة 24% واللؤلؤ والأحجار والمعادن الكريمة بنسبة 12%·
وبشكل عام، تعتبر المملكة المتحدة الأكبر في أوروبا والثانية في العالم من ناحية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، مشكلة ربع إجمالي المتراكم من الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد في الاتحاد الأوروبي، ومقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، فإن المتراكم من الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد للمملكة المتحدة يعد الأعلى في مجموعة الدول الصناعية السبع على الرغم من أنه أقل من بعض اقتصادات الاتحاد الأوروبي متوسطة الحجم مثل هولندا والسويد، وقدر المتراكم من الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد بـ1,1 تريليون دولار في نهاية 2006 أو 47% من الناتج المحلي الإجمالي·
وحسب مؤشر أداء الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ''الأونكتاد''، تحتل المملكة المتحدة المركز رقم 49 ضمن القائمة التي تضم 141 دولة· يقارب هذا الترتيب مركز لاتفيا وهولندا ويعتبر أقل كثيرا من الإمارات التي حلت في المركز رقم 15 وذلك نسبة لحجم اقتصاد المملكة المتحدة·
وتعد الروابط الاستثمارية بين المملكة المتحدة والإمارات قوية· وقد استطاعت الإمارات اختراق سوق المملكة المتحدة بنجاح من خلال الاستثمار المباشر في موانئها ومجال الفنادق فيها·

اقرأ أيضا

"بي إم دبليو" تعتزم زيادة مبيعاتها من السيارات "صديقة البيئة"