الاتحاد

عربي ودولي

الديمقراطيون ينتقدون التغطية على تدمير شرائط سي آي إيه

بيرينو تتحدث للصحفيين عقب فضيحة أشرطة الفيديو

بيرينو تتحدث للصحفيين عقب فضيحة أشرطة الفيديو

انتقد الديمقراطيون الذين يسيطرون على الكونجرس الأميركي عملية التغطية على تدمير شرائط فيديو للاستخبارات المركزية الأميركية تكشف عن وسائل استجواب قاسية ضد المشتبه بهم في الارهاب وطالبوا بالتحقيق في تلك الواقعة·
وأعلن البيت الابيض ان الرئيس الأميركي جورج بوش الذي أنكر مرارا استخدام بلاده التعذيب، قال انه لا يتذكر انه تم ابلاغه بأمر الشرائط أو تدميرها· وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض أمس الأول ان ''البرنامج مهم لسلامة البلاد،'' مضيفة ان بوش لا يتذكر ابلاغه بشأن شرائط الاستجوابات أو تدميرها قبل اطلاعه عليها يوم الخميس الماضي· وقالت ''لا يتذكر انه احيط علما بالشرائط أو تدميرها قبل ذلك''·
وانتقد السناتور الديمقراطي ادوارد كنيدي عملية التغطية التي أعادت الى الأذهان فضيحة ووترجيت عام ،1974 وقال في كلمة امام مجلس الشيوخ ''على مدى السنوات الست الماضية ضربت ادارة بوش بقيمنا وبحكم القانون عرض الحائط''، واضاف ''والآن وعندما بدأ الكونجرس الديمقراطي الجديد يطالب بإجابات بدأت الادارة التغطية على أفعالها''· وقال الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ باتريك ليهي ''هذا التطور الأخير مثير جدا للقلق ويندرج في اطار مساع نراها بانتظام لدى الادارة''·
وكتب ديك دوربين مساعد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الى وزير العدل مايكل موكاسي يطلب منه اجراء تحقيق فيما اذا كانت الاستخبارات المركزية الأميركية انتهكت قوانين اعاقة العدالة بتدمير الشرائط، وقال في الرسالة ''امتنعت الـ''سي·آي·إيه'' على ما يبدو عن تقديم معلومات بشأن وجود هذه الشرائط الى الجهات الرسمية بما فيها لجنة 9/11 ومحكمة اتحادية''· واضاف ''لا اعرف ما كانت تحويه هذه الاشرطة، لا شك انه كان أمرا يثير الازعاج كثيرا وإلا لما تم اتلافها''·
وعقبت بيرينو ان محامين بالبيت الابيض يساعدون الـ''سي·آي·إيه'' على جمع الحقائق، لكنها قالت انه اذا قرر موكاسي فتح التحقيق فإن ''البيت الأبيض سيدعم ذلك بالطبع''· وقال دين بويد المتحدث باسم وزارة العدل ان الوكالة تراجع رسالة دوربين ولكن ليس لديه تعليق فوري·
ودانت منظمة العفو الدولية في بيان الإجراء، معتبرة انه ''عرقلة لعمل القضاء واخفاء أدلة'' ومشيرة الى ان الكثير من الشهادات أظهرت ان سجناء الـ''سي آي إيه'' اخضعوا لتقنيات استجواب قريبة من التعذيب· وشددت على انه في حال ''كانت الأشرطة تتضمن أدلة على تصرفات اجرامية فإنها تعرض الناس الضالعين فيها لملاحقات قضائية''، مطالبة بتحقيق معمق·
وقالت منظمة الدفاع عن الحريات المدنية (اكلو) النافذة إن ''إتلاف أشرطة الفيديو يندرج على ما يبدو في اطار عام تستغل فيه السلطة التنفيذية نفوذها بشكل سيئ لتجنب ان يلاحق أشخاص بتهمة التعذيب وسوء المعاملة''·

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تطلب أجوبة من روسيا بشأن قصف مستشفيات في سوريا