الاتحاد

الاقتصادي

إبراهيم الحرازي يستثمر في الصحة والفحوص الطبية

ريم البريكي(أبوظبي)

«الصحّة تاج فوق رؤوس الأصحاء»..
تطبيق هذه المقولة يحتاج فيها الشخص السليم إلى فحص طبي شامل لمن يمتلكها، فكثير من الأمراض باتت لا تظهر إلا من خلال الفحوص الطبية، ولأهمية المختبرات الطبية المجهزة بأحدث الوسائل والتقنيات استهللنا حديثنا مع إبراهيم محمد علي الحرازي حول فكرته المبتكرة، وما حققته من أثر عميق في قطاع الرعاية الصحية.
يترأس الحرازي إدارة مختبر بروفيشنال الطبي، وهو عبارة عن منشآت طبية توفر مجموعة من الفحوص الطبية في مجالات الكيمياء الحيوية، وعلم الأحياء المجهرية، وعلم المناعة، وعلم الأمراض السريرية، وغيرها من المجالات الأخرى.
وقال الحرازي: «أكملت دراسة الماجستير في المختبرات الطبية.
و من هنا جاءت فكرة المشروع، حيث إن المشروع يتماشى مع دراستي وخبرتي العملية.
كما أن عدد المختبرات الطبية التي تقوم بإجراء الفحوص الطبية قليل، وعندما تكونت الفكرة قمت بزيارة صندوق خليفة لدعم المشاريع الذين قدموا لنا الدعم المطلوب كافة.
حيث قدموا لنا دورة تدريبية لإدارة المشاريع التي ساهمت في وضع خطة عمل جيدة». ويرى الحرازي أن العمل التجاري الخاص هو مجال خصب في الدولة ولا يوجد عدد كبير من المواطنين في هذا المجال.
ومن المهم أن يقوم المواطنون بالاستثمار والعمل في القطاع الخاص، وذلك لإيجاد فرص عمل للخريجين الجدد. مؤكداً القطاع الصحي يعد من القطاعات الواعدة والمساهمة في اقتصاد الدولة.
وبين الحرازي أن مختبر بروفيشنال الطبي يعد من المشاريع الوطنية المملوكة بالكامل للمواطن الإماراتي، ويتبع أحدث نظم الجودة العالمية، كما أننا ننجز العمل بسرعة فائقة وبدقه متناهية.
ونوه إلى أن الخطة المستقبلية للمشروع هي أن نقوم بتدريب الكوادر المواطنة وتأهيلهم للعمل، ومن ثم توفير فرص عمل لمن يرغب منهم، حيث ستكون الأولوية للكادر المواطن.
ونصح جميع رواد الأعمال بدراسة المشروع جيداً، وأن تشمل الدراسة النواحي كافة والإجراءات، وأن يأخذوا مشورة الجهات الحكومية ذات الصلة، وعلى رأسهم وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية.
تخرج إبراهيم محمد الحرازي في عام 2005، وانضم إلى فريق عمل «مستشفى الرحبة» كفني مختبرات أوّل.
وخلال هذا الوقت، عمل في أقسام عدة، مما مكنه من الحصول على خبرة كبيرة.
بعد ذلك، انتقل إلى المملكة المتحدة بغرض استكمال مرحلة الدراسات العليا، وحصل على درجة الماجستير في علم الأحياء الدقيقة الطبية من جامعة شرق لندن.
بعدها، انضم إلى مستشفى شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) كمدير مختبرات.
وعقب العمل هناك لبضع سنوات، قرر تغيير مساره، واقتحام عالم الأعمال. وكان يرغب في استغلال ما لديه من ثروة معرفية لإحداث فرق.
ومن ثمّ، أنشأ «مختبر بروفيشنال الطبي». وفي الأسطر القليلة التالية، يتحدث إلينا حول رحلته في عالم الأعمال.
جاء تأسيس الحرازي لمشروعه في عام 2016، وبلغ عدد الموظفين العاملين بالمختبر وقتها 10 موظفين، ويحمل المختبر ميزة البيع التنافسية تقوم على تركيز فائق في دقّة اختبارات التحاليل والطبية.
ويرجع الحرازي الفضل في تمويل مشروعه ونموه إلى «صندوق خليفة» لتمويل المشروع؛ حيث كان للصندوق أثر كبير في عمله.
وقال: «ساعدني ماليًا، وكذلك استراتيجياً. كما كان خير مرشد لي في مراحل صعبة، وقدم لي توجيهات قيّمة؛ فمثلاً، مرّ وقت كان علينا فيه أن نواجه الكثير من المنافسة المشتعلة في السوق، وإرساء قواعد الشركة من الصفر.
وفي تلك المرحلة، كان إيمانهم بنا بمثابة المحرك الذي يدفعنا نحو الاستمرار». وعن اللحظات الصعبة التي مرت بمشروعه»، أشار الحرازي إلى أنه مرت على المشروع لحظات عدة جعلتنا نشعر بالفخر، أهمها كان عندما نجحنا في الحصول على الاعتماد من هيئة الصحة في أبوظبي، أو عندما حصلنا على موافقة الشركة الوطنية للضمان الصحي (ضمان) بعد مجابهة العديد من العقبات.
وكنا نجني ثمارًا طيبة في كل مرة كنا نحرص فيها على العمل بكل كدّ.
وقد كان هذا الشعور مُرضٍ للغاية، وهو أفضل ما يمكن أن تشعر به كرائد أعمال.
وعن أكبر العقبات التي واجهته في ذلك الحين وتمكن من تفاديها، أفاد الحرازي بأن في المجال العمل الطبي، ثمّة الكثير من اللوائح والإجراءات التي يجب علينا اتباعها، وهذا أمرٌ لا خلاف عليه بسبب طبيعة هذا العمل، ولكن بالنسبة إلى صاحب العمل نفسه، يمكن أن يكون هذا الأمر شاقًا ومملاً للغاية.
لقد وجدنا صعوبة كبيرة في الحصول على اعتماد السلطات المعنية؛ حيث يتطلب الأمر الكثير من الصبر والاهتمام بالتفاصيل.
كما كنا نرغب في الحصول على شهادة الأيزو 15189 أيضًا، الأمر الذي كان من أصعب المراحل التي مررنا بها خلال رحلتنا، ومع ذلك، نجحنا في تجاوز تلك التحديات من خلال التصدي لها واحدة تلو الأخرى؛ فمن الأهمية بمكان التركيز على مشكلة واحدة فقط، وإيجاد حل يمكن تطبيقه عليها أولاً، بدلاً من مجابهتها جميعًا في آنٍ واحد.
كما كان لفريق «صندوق خليفة» دور رئيس في دعمنا في هذه المرحلة الصعبة.
ويدعم الحرازي عمل مختبره بآليات ووسائل التكنولوجيا الحديثة، حيث أكد اعتماد برنامج تقني قوي، قائلاً: «إننا نتحكم في المشروع بأكمله عن طريق برنامج يسمى «نظام المعلومات المختبرية». وهو عبارة عن برنامج متكامل، يربط مختبرنا مع أي عيادة متصلة به بكل سهولة، الأمر الذي ييسر عملية التواصل، ويحدّ من أي نوع من أنواع الخطأ البشري، وبالطبع، لدينا أيضًا موقع إلكتروني، يساعدنا على الانتشار الذي نحتاج إليه على شبكة الإنترنت». وعن تطورات مشروعه والرؤية المستقبلية للمشروع بعد خمس سنوات من الآن، قال الحرازي: «إنه ومع نمو قطاع الرعاية الصحية في السنوات الخمس المقبلة، سوف يتطور مختبرنا معه أيضًا. إنني أتوقع العديد من التطورات الإيجابية، مما سيعود بالفائدة على المختبر كذلك.

تخصصات جديدة
أما من حيث خطط النمو والتوسع، نتطلع إلى إضافة المزيد من التخصصات إلى المختبر، مما سيعمل في نهاية المطاف على زيادة عدد عملائنا».
وعن رأيه في شأن ميزة التنافسية الخاصة بمختبره أوضح الحرازي أن مختبره يقدم خدمات عالية الجودة، كما أننا نجحنا في الحصول على شهادة الأيزو 15189 المعتمدة.
كما أننا نتميز بسرعة إجراء عملياتنا، بالإضافة إلى أننا نوفر مجموعة كبيرة من الفحوص الطبية التي يمكن إجراؤها تحت سقف واحد.
وينصح الحرازي رواد الأعمال الطامحين بدخول المنافسة في هذا القطاع أن هناك ثلاثة عوامل ستأخذ بيدك إلى النجاح: الكدّ في العمل، ثم الكدّ في العمل، ثمّ الكدّ في العمل! فلا يوجد ما قد يحول بينك وبين أهدافك إذا واصلت العمل نحو تحقيقها.

اقرأ أيضا

أنظمة جديدة لسلامة محركات الحافلات العام الحالي