الاتحاد

الإمارات

سلطان القاسمي: الشباب يتحملون مسؤولية حل مشكلة البطالة

سلطان بن محمد القاسمي

سلطان بن محمد القاسمي

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن قيام اتحاد الإمارات في العام 1971 كان مفاجأة للعالم· وقال سموه في لقاء خاص مع مجلة ''مرامي'' التي تصدر عن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة ونشرته في عددها لشهر ديسمبر الجاري بمناسبة العيد الوطني السادس والثلاثين لقيام الاتحاد أن قرار بريطانيا الانسحاب من منطقة الخليج دفع إمارات الخليج البحرين وقطر والإمارات السبع المعروفة بالإمارات المتصالحة في ذلك الوقت بالإسراع لتكوين اتحاد يملأ الفراغ الذي ستخلفه بريطانيا حيث بدأت تلك الإمارات بعقد لقاءات متسارعة لمسابقة الزمن لكنها لم تستطع الوصول إلى صيغة تلم الشمل فاذا بالبحرين تعلن نفسها دولة وتبعتها قطر فلم يبق في الساحة إلا الإمارات المتصالحة والتي بدأت بالنقاش لتكوين صيغة توافقية بين جميع الإمارات لكنها استغرقت وقتا طويلا مما حدا بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للاتفاق مع المغفورله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بشأن الاتحاد مما دفع بقية الإمارات للانضمام إلى ذلك الاتفاق ما عدا إمارة رأس الخيمة التي رفضت الانضمام وقتها فيما تم الاتفاق في عجالة بين الإمارات الست على الدستور المؤقت وتشكيل الحكومة الاتحادية وإبقاء جميع المؤسسات القائمة كما هي، وبعد أقل من ثلاثة أشهر طلبت إمارة رأس الخيمة الانضمام إلى الاتحاد ليتم الإعلان عن اتحاد الإمارات السبع في خطوة جريئة فاجأت الجميع·
وحول مشكلة البطالة التي تواجه الآلاف من شباب وفتيات الوطن أوضح سموه أن هناك قضايا كثيرة لا يمكن حلها من قبل المسؤولين ما لم يشترك المواطن في حلها مع المؤسسات الرسمية، مشيرا سموه إلى أن مسألة البطالة تعود حلها بالدرجة الأولى للمواطن نفسه فعند دخوله إلى الجامعة لا بد له أن يختار التخصص المطلوب في سوق العمل ولكنه يختار التخصص السهل عليه وعند تخرجه لا يجد إلا وظيفة كاتب وليته يجيد العمل على جهاز الحاسب الآلي ونراه بعد ذلك اذا وجد العمل يتنقل من مؤسسة إلى اخرى ليتصيد الفرص ليكون مديرا أو ليحصل على مرتب عال·
وأضاف سموه أنه كرئيس لجامعة الشارقة فقد مرعليه من خلال ملفات القبول أمر ملفت للنظر وهو تسجيل أعداد كبيرة للطلاب والطالبات من المواطنين والمواطنات في كلية القانون، وتذكر سموه مباشرة بأن وزير العدل قد أعلن قبل اشهر قليلة رفع مرتبات القضاة مع أنه لم تتخذ الإجراءات بخصوص ذلك وهنا يعتبر ذلك تفكيرا جيدا ولكن لا بد لذلك الطالب أو الطالبة أن يتساءل كم عدد القضاة أو العاملين في حقل القضاء المطلوبين للعمل وفور ذلك اتخذت قرارا بالنسبة للمنح المقدمة من حكومة الشارقة في المجالات العلمية ''كلية الطب وكلية الصيدلة وكلية الأسنان وكلية العلوم الصحية وكلية الهندسة وكلية إدارة الاعمال'' مع تحويل بعض المنح للنوابغ من الطلبة في كلية القانون وكلية الآداب وكلية الشريعة حتى اذا تخرج الطالب لا بد له أن يثبت في وظيفته لأن ذلك يعطي انطباعا لدى المسؤولين في الدوائر الحكومية حول جدية المواطن في عمله·
الاختناقات المرورية
وأرجع سموه مشكلة الازدحام المروري والاختناقات خاصة في الشارقة ودبي إلى عدة أمور أهمها التطور المفاجئ في جميع المجالات الاقتصادية وهو ما يلاحظ في هذه الفترة بالذات مما تسبب في جلب كثير من الفنيين والعمال، مؤكدا سموه أنه بعد سنتين من الأن ستكون جميع الطرق في مدينة الشارقة سالكة حيث تقوم حكومة الشارقة بإقامة الجسور والانفاق وشق طرق بمسارات جديدة بتكلفة ملياري درهم· وتطرق سموه إلى موضوع الغلاء وكيفية مواجهته فقال إن أسباب الغلاء عديدة منها انخفاض قيمة الدولار الأميركي وحيث ان درهم الإمارات مرتبط ارتباطا مباشرا بالدولار انخفضت القيمة الشرائية لدرهم الإمارات ولكثرة الشكوى من الغلاء وجه سموه برفع الرواتب للعاملين في حكومة الشارقة بمقدار 30 في المائة من اجمالي الراتب للمواطن والوافد· وأضاف سموه انه وجد أمرا عجيبا في صباح اليوم الذي أعلن فيه تلك الزيادة عند قراءته لنص القرار فاذا الزيادة بمقدار 30 بالمائة من اجمالي الراتب للمواطنين فقط أما غيرهم فسيحصل على أقل من ذلك فرفض سموه التوقيع وأمر أن يصحح بمقدار 30 بالمائة لجميع الموظفين والعاملين سواء بسواء فقالوا ليوقع سموكم على القرار الخاص بالمواطنين وسنأتي بقرار الآخرين في وقت لاحق فقلت لن أبرح مكتبي حتى تأتوني بقرار شامل وقد كان التوقيع على ذلك بعد صلاة ظهر ذلك اليوم حيث كان استنفارا شاملا في جميع دوائر حكومة الشارقة من بلديات ودوائر الكهرباء والمياه والموانئ والمطار والتي كان لديها آلاف من الموظفين· وأوضح سموه أن الغلاء كان في المادة الغذائية والسكن وكذلك إيجار السكن فالذي يكتوي بناره هو غير المواطن لان المواطن لديه سكنه الخاص· وأشاد سموه في اللقاء بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة '' حفظه الله'' بزيادة رواتب جميع العاملين في الحكومة الاتحادية من مدنيين والعسكريين العاملين بوزارة الداخلية بمقدار 70 في المائة من الراتب الاساسي·

اقرأ أيضا

سلطان بن زايد وطحنون بن محمد يعزيان في وفاة عوشة المنصوري