الاتحاد

الاقتصادي

وزير المالية البحريني: لن نخذل الدولار عند أول اختبار

ارتفاع تكلفة الإنشاءات يزيد من الضغوط التضخمية بدول  التعاون

ارتفاع تكلفة الإنشاءات يزيد من الضغوط التضخمية بدول التعاون

أكد وزير المالية البحريني الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن موقف البحرين من مسألة سياسة ربط سعر صرف الدينار البحريني بالدولار الأميركي لن يتغير، خاصة وان العملة الأميركية قد ساعدت المملكة منذ حقبة الثمانينات من القرن المنصرم في زيادة معدلات الشفافية في السياسة النقدية وإعادة هندسة القطاعات الحيوية المختلفة بالاقتصاد الوطني·
وأضاف وزير المالية في تصريحات للصحف ''لن نخذل الدولار الأميركي بمجرد انخفاض قيمته في الوقت الحالي فتحركات الأسواق العالمية تتغير بين الحين والأخر صعوداً وهبوطاً، وعلى المدى الطويل ستخدم العملة الأميركية مصالحنا المالية والنقدية ودعم قطاعاتنا الحيوية ومنح اقتصادنا معدلات نمو أقوى''·
وفيما يتعلق بمصير ولادة الوحدة النقدية الخليجية، أكد وزير المالية أن جميع دول الخليج ملتزمة بالموعد المحدد بحلول العام ،2010 باستثناء سلطنة عمان التي أعلنت صراحة عدم تمكنها من الانضمام للوحدة النقدية الخليجية بالموعد المحدد·
وبين الشيخ أحمد أن البحرين ملتزمة كغيرها من دول الخليج في مقابلة معايير تطبيق الوحدة النقدية الخليجية التي تم إقرارها مطلع الألفية الجديدة، لافتاً إلى عدم إمكانية قياس من هي الدولة الخليجية الأفضل أداءً لغاية الآن في هذا الشأن·
وتابع قائلاً: لدينا موعد نهائي ومحدد لتطبيق الوحدة النقدية ممثل بحلول العام 2010 رغم مواجهتنا لعدد من التحديات التي يجب معالجتها والتطرق لها، وذلك في ظل وجود طموحات كثيرة يمكن ترجمتها لصالح دول الخليج كلها·
وأوضح وزير المالية أن الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدول الخليج وتعزيز تنافسية اقتصادات المنطقة تعتبر التحدي الأبرز في الوقت الحاضر·
كما أكد وزير المالية أن البحرين ستكون من المستفيدين البارزين من الوحدة النقدية الخليجية نتيجة لما ستشهده من تطور لافت كغيرها من دول الخليج بالتساوي وإفادة مصالح الجميع·
وأضاف: ''نحن نعيش في وقتنا هذا في بيئة تنافسية جداً ومتسارعة النمو يقابلها نمو سكاني متزايد يرفع الطلب على السلع الاستهلاكية وزيادة الضغوط على المواد الأساسية، الأمر الذي يدفعنا إلى ضرورة الإبقاء على موقع البحرين الريادي في مواجهة التنافسية العالمية المتزايدة''·
وأشار وزير المالية الى أن زيادة رواتب موظفي الكادر الحكومي ودعم أسعار بعض السلع الأساسية كالطحين واللحوم والدواجن إضافة إلى توفير الكهرباء والمشتقات البترولية بأسعار مقبولة تعتبر كلها آليات اتخذتها الحكومة للحد من الضغوط التضخمية على المواطنين·
من جانبه اتفق محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج مع ما ذهب إليه وزير المالية في عدم وجود نية حالية ولا مستقبلية لفك ربط سعر صرف الدينار البحريني مقابل الدولار الأميركي، خاصة وأن الدولار خدم المملكة طوال أكثر من عقدين من الزمن من حيث مرونة المعاملات المالية وقوة الاقتصاد الوطني وتوفير سياسة شفافة وذات مصداقية·
وأكد المعراج أنه لا دليل علي أن هبوط قيمة الدولار قد ساهم في رفع مؤشر أسعار المستهلكين في مملكة البحرين وخلق ضغوط تضخمية في دول الخليج، لافتاً إلى أن معظم الضغوط التضخمية خلقتها أسباب محلية ترتبط بزيادة الإنفاق الحكومي، رافقه مزيد من السيولة في السوق وبالتالي زيادة معدلات الإقراض·
كما أن الطلب الضخم على المواد الخام الخاصة بقطاع الإنشاءات في البحرين ودول الخليج المجاورة كالمملكة العربية السعودية قد خلق ضغوطاً على أسعارها وسبب اختلالاً في معادلة المعروض والطلب في ظل طفرة العمران وأزمة الإسكان·
وبين المعراج أن القرار الذي أخذته دول الخليج على عاتقها بشأن إقامة وحدة نقدية بحلول 2010 يجب أن يرافقه تكامل اقتصادي بين الدول، لافتاً الى وجود فوارق اقتصادية وتنموية كبيرة بين دول الخليج لغاية الآن، خاصة اذا ما تمت مقارنة حصص أفراد سكان الخليج من الناتج المحلي الإجمالي·
وأكد المعراج أن السياسات المالية يجب ان تنسجم مع بعضها البعض، خصوصاً وان هنالك اختلافات فيما بينها·
وبين المعراج أن خلق كتلتين غنية وفقيرة في دول الخليج سيولد مزيداً من المشاكل والاختلال بالوحدة النقدية الخليجية، مضيفاً أن هذا طريق لا رجعة عنه، وإذا اخترنا عملة واحدة، فلا يجب التراجع عن تطبيقها· وأبدى محافظ مصرف البحرين المركزي مخاوفه من ازدياد مخاطر المضاربة على العملة المحلية (المتاجرة الآنية للاستفادة من فروق أسعار الصرف) مع استمرار الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة·
وتابع المعراج قائلاً: نحن نحاول قدر الإمكان ضمان بأن اقتصادنا مرن لامتصاص الصدمات الدولية في ظل انفتاحه على العالم، وذلك من خلال إشراك القطاع الخاص بالعملية الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الإنفاق الحكومي

اقرأ أيضا

8 مليارات درهم صافي دخل البنوك في أبوظبي خلال الربع الأول