الاتحاد

خليجي 21

آخر كلام .. قبل «السلام»

منتخب الإمارات والبحرين يلعبان ضمن منافسات المجموعة الأولى (الاتحاد)

منتخب الإمارات والبحرين يلعبان ضمن منافسات المجموعة الأولى (الاتحاد)

المنامة (الاتحاد) - الليلة، وقبل ضربة البداية في المباراة الافتتاحية، سيدشن السلام الوطني، البطولة رسمياً، وقبل كل مباراة، سيكون السلام الوطني لكل دولة من الدول المشاركة، هو الحد الفاصل بين القول والعمل، قبله، تبقى مساحة الأماني أوسع، وبعده، وحين تقول الكرة كلمتها، ربما يكون هناك كلام آخر.
«الاتحاد» رصدت «آخر الكلام» لرؤساء الاتحادات الخليجية الثمانية، قبل السلام الوطني إيذاناً بانطلاق البطولة، وقبل أن يتركوا الكلمة للملعب وللاعبين، تُرى إلى أي درجة ستصمد تلك التصريحات في وجه العواصف والأهداف، وإلى أي وقت سيبقى «الصفيح» ساخناً، قبل أن يطفئه هدف من هنا أو هناك، فيطفئ معه أحلام جمهور جاء إلى المنامة ينشد الفرحة.
كل التصريحات دارت في فلك واحد، ربما باستثناء ما قاله رئيس الاتحاد اليمني الذي بدا واقعياً، فاعترف بأن منتخب بلاده «صفر على الشمال» مقارنة بالمنتخبات الأخرى، وإن كنا لا نراه صفراً بحضوره ومشاركته، وبالروح التي يظهرها في كل بطولة، حتى ولو لم يحقق فوزاً حتى الآن، فهو وإن كان «ضيف شرف» إلا أنه يبقى رقماً يحدد اتجاه بقية الأرقام، ويبقى نداً لا يستهان به، كما يبقى مرشحاً لمفاجأة في زمن ليست فيه المفاجآت بمعجزات.
باستثناء العيسى، تشابهت بقية التصريحات، ولكل أسانيده ومبرراته التي استند إليها، فالبحرين تراهن كثيراً على اللقب الأول ورئيس اتحادها يرى أن كالديرون رجل المرحلة، بل إن المرحلة ذاتها لكل جماهير البحرين تبقى مختلفة، وتستحق أن تكون فاصلة في إنهاء مسلسل السنوات العجاف، فقد آن الأوان لديهم وقد عادت البطولة إلى المهد، أن تكافئها بلقب.
وفي اتحاد الإمارات، يبدو الرهان أيضاً كبيراً على جيل الأمل، الذي سار منذ سنوات في طريق الإنجازات، فحصد الكثير من أطراف المجد، آسيوياً وخليجياً وأولمبياً، ولذا ما المانع من لقب ثانٍ لا شيء يحول دون اقتناصه، وبالتفاؤل ذاته وبطموح مونديالي، يرى حمد بن خليفة آل ثاني رئيس الاتحاد أن كل شيء ممكن وأنهم جاؤوا إلى المنامة لينافسوا، وذلك على الرغم من الأمل الأكبر الذي تحضنه صدور القطريين الذي يتمثل في الصعود إلى كأس العالم، بعدما قطعوا شوطاً لا بأس به في التصفيات.
وتبقى الكويت «حكاية مختلفة»، ويبقى الأزرق أهم الألوان، ولو قال طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي غير ذلك، لفسر البعض تصريحاته بأنها مناورة، لكنه قال إن «الأزرق» هو اللون المرعب للآخرين في كل الأحوال، وإنه يلعب دائماً على «الأصفر»، وعلى الخطى ذاتها أو قريباً منها يسير عشاق «الأخضر» من أجل مسح الدموع في «عيون حزينة» بحسب أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي، الذي أكد أن هدفهم إعادة الهيبة للكرة السعودية من «الباب الواسع»، ويواصل رئيس اتحاد الكرة العراقي ناجح حمود، أحلام الكبار، متمنياً أن يحقق «الأسود» المفاجأة، حتى إن لم تكن مفاجأة في حق فريق كالعراق، وفي عُمان يتوقون للثنائية، ولديهم جيل بإمكانه أن يحقق المفاجأة.
تُرى.. هل هو «كلام والسلام» أم أنه يرتكز إلى رؤى وأسباب فنية؟
الإجابة، سيخطها اللاعبون في الملعب، فمن اليوم، سيسكت الجميع عن «الكلام المباح» في انتظار كلام الكرة والشباك.

اقرأ أيضا