الاتحاد

الاقتصادي

أزمة الائتمان تجبر أثرياء أميركيين على رهن مقتنياتهم الفاخرة

أحد شوارع بيفرلي هيلز التي ضربت أزمة الائتمان سكانها الأثرياء

أحد شوارع بيفرلي هيلز التي ضربت أزمة الائتمان سكانها الأثرياء

في ضاحية ''بيفرلي هيلز'' أحد أفخم المنتجعات السكنية في الولايات المتحدة الأميركية والتي يسكنها نخبة من أثرياء رجال الأعمال ومشاهير نجوم السينما أبلغت الشركات والمحلات المتعاملة في قروض الرهن عن طفرة هائلة في أعداد الزبائن الأغنياء الذين أصبحوا يرهنون كل شيء من مقتنياتهم الفاخرة ابتداءً من اللوحات الفنية الباهظة الثمن وحتى آخر ما توصلت إليه خطوط الموضة في إنتاج الساعات والمجوهرات المزخرفة بالألماس·
وعلى بعد أمتار من محل ''روديو درايف'' للسلع الفخمة بدأ جوردان تاباك الذي طالما عرف بلقب ''الوسيط الأكبر لعمليات الرهن للنجوم'' يشهد ضغوطاً طويلة من الأغنياء الراغبين في الحصول على الائتمان، وشرع تاباك من خلال تعاملاته السرية في شركة بيفرلي لونز التابعة له في منح القروض بأسعار فائدة لم تشهدها الشركة منذ تأسيسها قبل 70 عاماً من الآن·
وتتراوح قيمة هذه القروض ابتداءً من 50 دولاراً وحتى رقم من سبعة خانات يتم تسليمها إلى الأثرياء الذين أصبحوا يناضلون في أوقات قاسية بمن فيهم العديدون من المشتغلين بصناعة التسلية والترفيه بعد أن أضحوا في حاجة ماسة لهذه الأموال من أجل إجراء عمليات التجميل أو تسيير أعمالهم التجارية المكلفة أو تغطية مدفوعات الرهن الخاصة بالقصور الباذخة التي يعيشون فيها·
ويقول تاباك ''لطالما كانت لدينا أعمال تجارية متواصلة الازدهار إلا أننا لم نشهد على الاطلاق مثل هذه الأعداد المتزايدة من المقترضين من ذوي الياقات البيضاء مثل المحامين والأطباء والمحاسبين، وكوننا نتواجد في بيفرلي هيلز فقد أصبحنا نتمتع بزبائن عديدين من المخرجين والمنتجين والكتاب والممثلين في صناعة السينما أيضاً، وأعتقد أن التباطؤ الاقتصادي بدأ يدلي بتأثيراته على كافة الأشخاص في مختلف ضروب الحياة''·
ومضى يشير إلى أن 98 في المئة من السلع التي يتم رهنها تتمثل في المجوهرات والساعات حيث استطرد يقول ''لقد أصبحنا نتلقى كميات هائلة من ساعات الرولكس والألماس وسائر أنواع السلع الفخمة حيث باتت قطع الألماس الكبيرة تحظى دائماً بأكبر قدر من الأموال''، وعلى الرغم من أن المحل يتقبل أيضاً اللوحات الفنية، فإنها تحتاج إلى عملية مطولة للتثبت من حقيقتها قبل المصادقة عليها كما يشير تاباك·
وعلى بعد آلاف الأميال في نيويورك ذكر أيضاً دانييل باسترناك مدير شركة ريناسيانس ووتش المعنية بأعمال السمسرة في قروض الرهن والتعامل في الأنواع الفخمة من الساعات والمجوهرات بالقرب من مركز روكفلر في ميدتاون مانهاتن أنه أصبح يشهد طفرة هائلة في أعداد الزبائن من ذوي الياقات البيضاء·
ومضى يشير إلى أن أعماله التجارية قد ارتفعت بمعدل بلغ 20 في المئة بعد أن أصبح يشهد العديد من الزبائن الذين لم يرهنوا أي شيء في السابق، واستطرد قائلاً: لقد أصبح لدينا زبائن لم يكن من المتوقع مشاهدتهم في الماضي من وول ستريت ومن كبريات الشركات في قطاع الخدمات المالية الذين أضحوا يرغبون في تجميع الأموال لأي غرض كان ولكنهم لا يعتزمون بيع مقتنياتهم بحيث يرغبون في استعادتها في وقت لاحق، لذا فهم يعمدون إلى رهنها مقابل قرض مالي· وبالعودة مرة أخرى إلى بيفرلي هيلز نجد أن يوسي دينا الذي يطلق عليه أيضاً اسم وسيط قروض الرهن للنجوم'' الذي اعتاد على تقديم مبالغ هائلة في شكل قروض إلى النخبة من السكان المحليين مقابل ساعات بلجاري أو السيارات الفخمة من طراز فينتاج قد تلقى مؤخراً سيارات من نوع بينتلي وفيراري، ولقد أصبح أيضاً يشهد انتعاشاً كبيراً في أعماله التجارية، قبل أن يصرح مؤخراً إلى قناة سي بي اس الاخبارية قائلاً ''لا يمكنك رؤية الاحباط في أوجه هؤلاء الأثرياء ولكن باستطاعتك أن تشعر به''·
إلا أن بعض وسطاء الرهن أصبحوا يتخوفون من استمرار الكساد على المدى الطويل الذي يمكن أن يلقى بآثار سيئة على كبار المقرضين، بحيث يتراجع حجم المبيعات ويفشل الزبائن في الحصول على الأموال التي تكفي لشراء واستعادة مقتنياتهم مرة أخرى·

عن ''الديلي تيليجراف'' اللندنية

اقرأ أيضا

التجارة الخارجية بين الإمارات ومصر تنمو 14% إلى 20 مليار درهم