الاتحاد

الاقتصادي

23% نمو الأسهم الخليجية خلال 3 أشهر

بداية قوية للأسهم الخليجية في 2008

بداية قوية للأسهم الخليجية في 2008

اعتبر المصرف العالمي ''اتش إس بي سي'' أن أداء الأسهم الخليجية في مستهل العام 2008 جاء ''قويا جدا''، وتوقع في أحدث تقاريره البحثية أن تحافظ الأسواق الإقليمية على هذا الأداء في ظل توفر العديد من المقومات خاصة المستويات القياسية لأسعار النفط، وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، واحتفاظ السيولة بمستوياتها العالية· وقال التقرير الصادر بالإنجليزية، وحصلت ''الاتحاد'' على نسخة منه، إن أداء أسواق الأسهم الخليجية جاء قوياً جداً في الآونة الأخيرة، فخلال الشهور الثلاثة الماضية ارتفعت الأسهم الخليجية بنسبة 23%، بينما كان أداء الأسواق الناشئة ثابتاً إذا ما تم تقويمه بالدولار الأميركي· ويضيف التقرير: ''إننا نظل منجذبين إزاء الأسهم الخليجية، وفي حقيقة الأمر فإن العوامل التي تضر الاقتصاد الأميركي، من قبيل ضعف النمو وارتفاع أسعار الفائدة على سبيل المثال، تتحول بدورها إلى عوامل إيجابية بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي فإن هذا الوضع مرشح للاستمرار لفترة من الزمن''·
ووفقاً لإحصائيات بلومبرج واتش اس بي سي فإن مكرر الربحية للأسواق الخليجية يصل إلى 17,9 مرة، مقابل 17,3 مرة للأسواق العالمية الناشئة، ويرتفع المتوسط في السعودية إلى 21,3 مرة بينما تسجل الكويت أدنى المعدلات عند 11,9 مرة، ويصل المعدل في سوق أبوظبي إلى 16,7 مرة وهو مرشح للتراجع إلى 13,9 مرة في ،2008 وفي سوق دبي إلى 15,1 مرة، من المتوقع ارتفاعه إلى 17 مرة· ويعتقد التقرير في الوقت ذاته أن أحد التحديات الرئيسية التي ستواجه الأسهم الخليجية في المرحلة المقبلة يتمثل في ارتفاع القيم السعرية، ففي حين كانت تلك الأسهم تتداول بخصم قياساً إلى أسهم دول أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكذلك قياساً إلى أسهم الأسواق الناشئة، نجد أنها تتداول حالياً بعلاوة إضافية، ولكن إذا ما أخذنا بعين الاعتبار آفاق النمو القوية في المنطقة فإن ذلك الوضع يعتبر ملائماً، لكنه يتطلب في الوقت ذاته قليلاً من العناية·
ووفقاً لرؤية ''اتش اس بي سي''، فإن السوق الخليجية المفضلة في هذه المرحلة هي الأسهم الكويتية، خاصة أسهم المصارف والصناعة، خاصة أن أداء السوق الكويتي كان أقل من الأسواق الأخرى في الشهور الأخيرة فهو بالفعل أقل بنسبة 5% قياساً إلى السوق السعودي الذي ارتفع بنسبة 44%، في ضوء ذلك فإن القيم السعرية للأسهم الكويتية التي بدت في الماضي قد تحددت بصورة كبيرة، لم تعد كذلك بالمعايير الإقليمية· ويعتقد التقرير أن من السمات المميزة للسوق الكويتي أيضاً أنه الأكثر انتهاجاً للسياسات الدفاعية على الصعيد المالي بعد السعودية، الأمر الذي يعد سمة إيجابية في ضوء بيئة عمل عالية أكثر هشاشة حالياً· ويمضي التقرير قائلاً إن الأسواق الخليجية سجلت أداء قوياً للغاية في بداية العام 2008 تسنده إلى المكاسب التي حققتها خلال العام ،2007 وهي تستفيد حالياً من مختلف العوامل التي تضغط على الاقتصاد الأميركي، وكذلك الأسواق الناشئة، أضف إلى ذلك أن التوقعات بشأن مزيد من الخفض في أسعار الفائدة الأميركية، وهو أمر أصبح أكثر ترجيحاً في ضوء البيانات الأميركية الضعيفة، تغير أيضاً من الآفاق المستقبلية المالية لدول المنطقة· ونظراً للارتباط بالدولار الأميركي فإن دول المنطقة مدفوعة دائماً إلى مجاراة التحركات الأميركية فيما يخص أسعار الفائدة، ولأن هذا التوجه غير ملائم للمنطقة بصورة كبيرة فهذا معناه، حسب المصرف العالمي، أن الجدل حول إعادة تقييم العملات لن يتلاشى بسهولة، ويمكن أن تطل مسألة دراسة الخيارات المختلفة بشأن العملات برأسها من جديد، كما أن أي ارتداد صعودي للدولار سيسحب معه عملات الخليج لأعلى· ويشير التقرير إلى أن أسعار النفط القياسية تضيف أيضاً مزيداً من قوة الدفع لبيئة عمل محفزة للنمو بدرجة كبيرة من الأساس، وعلى الرغم من صعوبة الاعتقاد بعدم تراجع أسعار النفط في ظل ضعف الاقتصاد الأميركي إلا أنها لن تتراجع، حسب المصرف العالمي، بمعدلات تلحق الضرر بالدول الخليجية·
ويعتقد ''اتش اس بي سي'' أن غالبية تحركات دول المجلس للاستثمار في مشروعات بنية أساسية متنوعة لن تضار حتى لو وصل سعر برميل النفط إلى 45 دولاراً، ومن ثم فهناك منطقة حماية عازلة بين المستويات الحالية لأسعار النفط، والمســـتويــات التي يمكن عندها أن تتضرر دول الخليج·
وينتقل التقرير للحديث حول السيناريو الذي يمكن حال حدوثه أن تبدو الأسواق الخليجية أقل إثارة للاهتمام، وهو أن تبدأ السلطات النقدية الأميركية في تخفيف السياسة المالية لضمان إيجاد أرضية يقف عليها الاقتصاد، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى تثبيت الأصول الأميركية، وعند هذه النقطة سيبدأ المستثمرون في الالتفات إلى أسواق عالمية أخرى منخفضة القيم السعرية، ومرشحة للصعود، لكن ذلك لا يمنع من القول إنه مازالت هناك عوائد جذابة في الخليج، ومن ثم فإن الأسهم الخليجية تحظى بتكثيف استثماري من جانب صندوق الأسواق الناشئة التابع للبنك والذي يستثمر 8% من أصوله في الخليج·

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة