صحيفة الاتحاد

ألوان

جناح صربيا.. عراقة الموروث في «زايد التراثي»

منتجات طبيعية تبهر الزوار

منتجات طبيعية تبهر الزوار

أشرف جمعة (أبوظبي)

تتواصل فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي، التي تستمر حتى 27 يناير المقبل بمنطقة الوثبة، وتحمل عبق الموروث وتجمع الزوار على الألفة ومفردات التراث العريق في ظل التناغم بين الأجنحة العالمية التي تعرض مقتطفات من الحرف اليدوية والصناعات التقليدية التي تجذب الزوار. ومن بين هذه الأجنحة يبرز جناح صربيا الذي يعرض العديد من المشغولات اليدوية والعقود والأساور والمأكولات الصحية مثل العسل والمنتجات الطبيعية للبشرة والجمال والقهوة المحلية ذات المذاق الخاص وزيت الزيتون البكر والعطور التقليدية والملابس التقليدية للأطفال والكبار والحقائب المصنوعة من الجلود الطبيعية، خصوصاً أن صربيا لديها ارتفاع في مؤشر التنمية البشرية وتوفر نظام الرعاية الصحية الشاملة، وهو ما أتاح للزوار التعرف عن كثب إلى موروث هذا الجناح الذي يسافر بالزوار إلى الطبيعة.

عقود وأساور
يتصدر جناح صربيا في المهرجان دكان عقود وأساور، حيث تحرص «تيرا ميوسج» على عرض منتجاتها بتناسق خصوصاً أن بعض الزوار يفضلون اقتناء المجوهرات المقلدة وقطع الأكسسوار المميزة، وتلفت إلى أنها حرصت علي المشاركة في المهرجان ضمن جناح صربيا نظراً لأنها تعمل على صناعة منتجاتها يدوياً، وهو ما يجعلها تقضي وقتاً كببراً في التصميم والتنفيذ، وتشير إلى أنها تعرض القطع التي يفضلها الجمهور بمختلف فئاته مثل العقود المطعمة بالعقيق والأساور والساعات والمسابح أيضاً، وأنها لاحظت أن المهرجان يحفل بعدد كبير من الزوار والذين تتزايد أعدادهم يوماً بعد آخر، وهو ما يدل على أهميته في المنطقة كونه يجمع موروثات شعوب العالم في مكان واحد، وتذكر تيرا، أنها أصطحبت والدتها «ميرالا» في هذه الرحلة التراثية المعبرة خاصة أنها لديها شغف بالإمارات وشعبها الطيب وحصارتها البازغة، وأنها شعرن بسعادة كبيرة لوجودها معها في المهرجان، وهي تساعدها في البيع والتعامل مع الجمهور الذي يشجع كثيراً الصناعات التقليدية.

عسل ريفي
ويحرص «بوزيديرا جسك» على تقديم أفضل أنواع العسل الصربي الريفي، مشيراً إلى أنه منتج طبيعي ومفيد بشكل كبير للصحة العامة وتقوية المناعة، ويبين أن أكثر الزوار من الجنسيات العربية الذين يبحثون عن أفضل المنتجات الصحية الطبيعية، ويرى أن المهرجان يحافظ على موروثات الشعوب ويتيح الفرصة للأجنحة المشاركة لعرض منتجاتها التقليدية سواء المصنوعة يدوياً، أو من خلال المعروضات الصحية التي تسهم في تعزيز مناعة الجسم وتحافظ على حيوية أفراد المجتمع، ويرى أن المهرجان استوعب العديد من الحرف الحية التي تمثل الحياة القديمة.

قهوة محلية
مشروبات القهوة الطبيعية كان لها حضور قوي في جناح صربيا بالمهرجان،حيث كان «ريزاخ كوباج» يقدم هذا المشروب المحلي المميز كنوع من الضيافة للزوار، ويبين لهم خصائصه، ويلفت كوباج إلى أنه يعرض مع منتجات القهوة المربى الطبيعية بأنواعها والعصائر الخالية من الإضافات والألوان الاصطناعية والكثير من أنواع الحلوى المعروفة في صربيا التي تتميز بأنها صحية، فضلاً عن منتجات زيت الزيتون البكر، ويؤكد أن ضيوف المهرجان يتوافدون باستمرار على جناح صربيا ويحتفون بشكل ما مع معظم المعروضات التي تتميز بجودتها كونها تستمد وهجها من الطبيعة ومن موروثات قديمة في صربيا، مبيناً أن المهرجان يعد فرصة حقيقية للحفاظ على المروث الشعبي للعديد من دول العالم، وأنه يقدم للزوار مفردات عريقة للتراث الوطني في الإمارات وفي كل الأجنحة المشاركة.

ملابس تقليدية
ومن ضمن الموروث الشعبي الذي حظي باهتمام زوار المهرجان بجناح صربيا، الأزياء التقليدية للبنات والأولاد والرجال والنساء، وحيث شكلت المعروضات لوحة من الألوان الجذابة وخطوط الأزياء التراثية، وتبين «ميمي كفلي»، أنها لاحظت الاهتمام الكبير من قبل الزوار بهذه المعروضات خصوصاً من فئة الأطفال، إضافة إلى تنوع منتجات أخرى مثل الحقائب الجلدية الطبيعية، وتشير إلى أن المهرجان عمق الارتباط بالموروثات الشعبية لدى شعوب العالم، وأن العديد من الزوار يتفاعلون بشكل قوي مع المعروضات، خصوصاً أن كل جناح يحاول التميز من خلال عرض المنتجات اليدوية والصناعات التقليدية التي تعبر عن تراث الأوطان.

منتجات الجمال
وتجزم إلينا ديفيتشي، أن لديها اهتمام بالمنتجات الطبيعية التي تسهم في إضفاء لمسة جمال على الوجه، من خلال كريمات مرطبة مصنوعة من مواد طبيعية تعمل على تغذية البشرة، وتلفت إلى أن النساء خاصة لديهن اهتمام بمنتجات الجمال ويبحثن بشغف عن كل ما يسهم في تعزيز جمالهن من دون أضرار، وتشير إلى أنها تعمل في هذه المهنة منذ سنوات طويلة وتقوم بتركيب منتجاتها بشكل علمي ما يجعل معروضاتها تحظى باهتمام الزوار.

سياحة علاجية
نظراً لما تتمتع به صربيا من طبيعة وجمال فإن «بتكولا كنيزفيتش» حرص على تعريف المهرجان بأهم معالم بلده، مشيراً إلى أن الريف الصربي أكثر شهرة، وأنه يوجد في صربيا العديد من الينابيع ذات المياه الساخنة التي تشكل موردا مهماً للسياحة العلاجية، بالإضافة إلى الاهتمام بتنظيم المهرجانات التي تقام سنويا، ويرى أن السياحة ازدهرت بشكل كبير في الفترة الماضية، وأنه سعيد بالمشاركة في هذا المهرجان الذي أتاح له فرصة تعريف الزوار بالطبيعة في صربيا.

حقائب جلدية
لا يخفي كامي سيزر، صاحب دكان حقائب جلدية، أنه مر بتجربة مهمة عندما شارك في هذا المهرجان، حيث إن دكانه حظي بإقبال كبير من قبل الزوار خصوصاً أن يقدم منتجات جلدية طبيعة، وهو ما يبحث عنه الجمهور، وفي أثناء ترتيب بعض المعروضات حرصت أسرة عربية على اقتناء بعض الحقائب الجلدية الفاخرة، ويبين أن جناح صربيا متميز سواء في تقديم المنتجات اليدوية المصنوعة بدقة أو الغدائية التي تسهم في تعزيز النمط الصحي وأن المهرجان بوجه عام يحمل مفاجآت تراثية لجميع الزوار وهو ما يؤكد أهميته في المنطقة.

أسماء من ذهب
تشكيل الأسماء بماء الذهب حرفة يدوية تعتمد على مهارة في التصنيع، حيث تخصص دكان «إسماعيل علي» في تقديم معروضات مختلفة للأسماء المكتوبة باللغة الصربية، ويرى أن زوار المهرجان تفاعلوا مع هذه الحرفة خصوصاً النساء والبنات اللاتي يحرصن على كتابة أسمائهن بحروف مطلية بماء الذهب، ويشير إلى أن المهرجان احتفى بالصناعات اليدوية، وهو ما يرسخ لقيمة الجمال بخاصة أن عامل الإتقان يتوفر بقوة من خلال تشكيل الحروف ووضعها في قالب ومن ثم يتم ارتداؤها في اليد أو عبر تعليقها على الصدر.