الاتحاد

الرياضي

«الخليج العربي» يضع الجزيرة في «الاتجاه المعاكس» !

الأحساء (الاتحاد)

واصل الجزيرة عروضه الضعيفة في البطولة الآسيوية، وخسر مباراته الثالثة في دوري المجموعات أمام الفتح السعودي، مساء أمس الأول، بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، بعد أداء متواضع للغاية، رغم وجود مجموعة كبيرة من اللاعبين الأساسيين ضمن تشكيلة الفريق خلال المباراة.

وجاءت خسارة «فخر أبوظبي»، لتؤكد أن بدايته في دوري أبطال آسيا هذا العام هي الأسوأ للفريق من بين تسع مشاركات في البطولة على مدار تاريخه.

ولم يحصد الجزيرة أي نقطة من ثلاث مباريات، حيث خسر اللقاء الأول له ضمن منافسات المجموعة الثانية أمام لخويا بثلاثية نظيفة بالعاصمة القطرية الدوحة، ثم عاد وخسر بشكل مفاجئ أمام استقلال خوزستان الإيراني على أرضه وبين جماهيره بملعب محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي بهدف وحيد هز شباك الفريق في الدقيقة الأولى من المباراة، وأخيراً جاءت الخسارة الثالثة أمام الفتح السعودي بعد أداء متواضع للغاية، وكانت النتيجة قابلة للزيادة في ظل إهدار لاعبي الفتح لأكثر من فرصة محققة للتسجيل أمام مرمى خالد السناني حارس الجزيرة في هذه المباراة.

وعن مشاركات الفريق في النسخ الثماني الماضية، فقد خرج الجزيرة من الدور الأول لنسخة الموسم الماضي بعد أن حصد نقطة وحيدة في أول ثلاث مباريات من تعادل أمام الهلال السعودي، فيما ودع «فخر أبوظبي» نسخة 2015 من الدور التمهيدي بالخسارة أمام بونيودكور الأوزبكي، أما نسخة عام 2014 فقد صعد الفريق لدور الستة عشر بحصده سبع نقاط في أول ثلاث مباريات، ولكنه ودع هذا الدور بالخسارة أمام العين، وشهدت مشاركة 2013 وداعاً مبكراً لدوري المجموعات، وحصد الجزيرة نقطة واحدة في أول ثلاث مباريات أيضاً.

وكان الوجود الجزراوي في عام 2012 هو الأفضل للفريق، خاصة في دوري المجموعات، حيث حقق الفوز في أول ثلاث مباريات وصعد لدور الستة عشر، لكنه ودع أمام الأهلي السعودي، وقبلها كان الفريق قد ودع مشاركة 2011 بحصده نقطة وحيدة في أول ثلاث مباريات، وكذلك كان الحال في نسخة 2010، فيما شهدت المشاركة الأولى لفخر أبوظبي في البطولة القارية عام 2009 خروجاً من دوري المجموعات، بعد حصد نقطتين في أول ثلاث مباريات.

ويأتي الأداء المتواضع للجزيرة في نسخة هذا العام اختيارياً، حيث فضل «فخر أبوظبي» التركيز في دوري الخليج العربي الذي يعد طريقاً أكثر سهولة وعقلانية للعالمية، كما أنه أجبر الفريق على السير في الاتجاه المعاكس في آسيا.

وكان الهولندي تين كات، مدرب الفريق، قد أكد أنه وجهازه الفني اختاروا التركيز في دوري الخليج العربي، لاسيما وأنه الطريق الأسهل للعالمية والوجود في بطولة كأس العالم للأندية في العاصمة أبوظبي نهاية العام الجاري.

وأكد أن الجزيرة مؤهل وقادر على الفوز بدوري الخليج العربي، في حين أنه غير قادر على المنافسة في دوري الأبطال آسيا.

وقال تين كات أن الجزيرة لا يمتلك رفاهية المنافسة في أكثر من بطولة كونه لا يمتلك عدداً كبيراً من اللاعبين أصحاب الخبرة، ويعتمد بشكل كبير على فريق يمزج بين الخبرة والشباب من خلال وجود ستة لاعبين من الشباب الصغار بين العناصر التي يعتمد عليها فخر أبوظبي بشكل كبير.

وعن المباراة تحدث تين كات، وقال إن لاعبيه أهدوا الفتح السعودي أهدافاً سهلة ساعدت الأخير في تحقيق الانتصار بثلاثية، وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد المباراة «أعتقد أننا بدأنا بشكل جيد وتقاسمنا السيطرة على اللعب مع صاحب الأرض، لكننا لم ننجح في إيصال الكرة الأخيرة للمهاجمين بالشكل المطلوب، ثم سمحنا للفتح بتسجيل الهدف الأول بطريقة سهلة جداً، لكن بفضل الحظ تمكنا من تعديل النتيجة، وكان هذا التعادل منصفاً، لأننا قدمنا أداء جيداً في أغلب فترات الشوط الأول، وقبل نهاية الشوط عاد الفتح ليتقدم علينا مجدداً، وأعتقد أن لاعب الفتح ارتكب مخالفة واضحة مع فارس جمعة، لكن الحكم تغاضى عنها وأمر، باستمرار اللعب واحتسب الهدف».

وأضاف «في بداية الشوط الثاني لم نتحل بالتركيز المطلوب، وارتكبنا مخالفة سهلة بالقرب من منطقة الجزاء ونتج عنها الهدف الثالث الذي كان بالإمكان منعه بحسب وجهة نظري إذا أحسن حارسنا التعامل مع تسديدة مهاجم الفتح من الركلة الحرة المباشرة. وكان المنافس قادراً على تسجيل المزيد من الأهداف في الجزء الأخير من المباراة، لأننا اندفعنا للهجوم بشكل جماعي وتركنا الكثير من المساحات في الخلف، كما أنني دفعت ببعض اللاعبين الصغار حتى أمنحهم خبرة اللعب في البطولة القارية، وسنحت لنا بالفعل فرصتان حقيقيتان للتسجيل عن طريق علي مبخوت وإيلتون ألميدا، لكن الحظ لم يحالفهما في وضع الكرة في الشباك».

وأعرب تين كات عن دهشته من حضور الفتح في المركز الأخير في الدوري السعودي، وقال: «الفتح قدم أداء جيداً جداً على الرغم من غياب بعض أهم اللاعبين في تشكيلتهم، وتفوقوا علينا بدنيا وكانوا سريعين أيضاً في نقل الكرة للأمام، وبصراحة لا أستطيع أن أفهم الأسباب التي جعلت فريقاً مميزا كالفتح يتذيل ترتيب الدوري السعودي لأنهم يستحقون مركزاً أفضل، قياساً على ما شاهدته في مباراتنا أمامهم اليوم».

اقرأ أيضا

الظفرة وعجمان.. «النغمة الغائبة»