الاتحاد

الرئيسية

عقوبة ماجد تشعل المواجهة بين الاستئناف و المسابقات

قضية ماجد ناصر تثير أزمة بين كل الأطراف

قضية ماجد ناصر تثير أزمة بين كل الأطراف

أثار قرار لجنة الاستئناف باتحاد الكرة بتخفيض عقوبة ماجد ناصر إلى خمس مباريات مع غرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم ردود فعل مختلفة في الوسط الرياضي باعتبار الفارق الكبير في مدة العقوبة بعد أن كانت في البداية 13 مباراة و10 آلاف درهم، حيث وضع اختلاف العقوبة لجنتي المسابقات والاستئناف في مواجهة ساخنة للدفاع عن موقفهما بعد أن تمسك كل طرف بصحة قراره، وباختلاف العقوبة اختلفت الركائز ففي الوقت الذي بنت فيه لجنة المسابقات حكمها على أن القضية تتعلق بمحاولة اعتداء وضرب الحكم المساعد، رأت لجنة الاستئناف أن القضية تتعلق بعملية ''دفع '' خاصة بعد أن اعترف الحكم خالد الدوخي بأنه لم يشاهد ماجد ناصر وهو يضرب المساعد، وبالتالي رصدت لجنة الاستئناف ثلاث مخالفات لماجد ناصر تتمثل في القيام بإشارات فاضحة ودفع الحكم المساعد براحة يده على رأسه وتلفظ بألفاظ بذيئة مما يتعين عقابه عملا بنص المادة ''''108 من لائحة المسابقات والبند ''''2,4 ''فقرة أ،''6 ''فقرة ب'' من قرارات لجنة المسابقات بشأن أسلوب تطبيق بعض العقوبات على الجهازين الإداري والفني واللاعبين، حيث إن الأفعال التي ارتكبها حارس مرمى الوصل تكون مشروعا إجرامياً واحداً ومرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة ومن ثم تمت معاقبته بعقوبة الفعل الأشد وهو القيام بحركات وإشارات فاضحة تجاه الحكم المساعد الثاني سعيد الحوطي·
وتقرر إيقافه ثلاث مباريات بالإضافة إلى عقوبة الطرد وغرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم مضافاً إليها الغرامة المالية الخاصة بعقوبة الطرد، ونظرا للمفاجأة التي حصلت في تقليص فترة العقوبة كشف المستشار علي الخضر رئيس لجنة الاستئناف مختلف المراحل التي مرت بها اللجنة من أجل التوصل إلى اصدار هذه العقوبة بناء على إعادة تقييم الواقعة منذ البداية بعد بطلان قرار لجنة المسابقات حيث قال: خالفت لجنة المسابقات والانضباط وشؤون اللاعبين العقوبة على اللاعب ماجد ناصر حميد بتاريخ 16/10/،2007 الفصل الرابع الفرع الأول من المادة ''''112 من النظام الأساسي لاتحاد الكرة والذي أقر من قبل الجمعية العمومية وتبنته في اجتماعها الذي عقد في أبوظبي في 17/9/،2007 وبالتالي فإن قرارها معيب بالبطلان لانعدام تسبيبه وهذا السبب كان كافياً لإلغاء قرار لجنة المسابقات دونما حاجة للبحث في أسباب البطلان الأخرى وتصدت بالحكم في الدعوى من جديد·
قرار المسابقات استند إلى تقرير الحكم
وأعتبر تقرير الاستئناف أن لجنة المسابقات والانضباط وشؤون اللاعبين قد اتخذت قرارها بناء على تقرير حكم ومراقب مباراة الوصل مع الجزيرة والذي ورد بهما أنه في الدقيقة 60 قام اللاعب ماجد ناصر بحركة لا أخلاقية تجاه مساعد الحكم المساعد الثاني بيده متهمه بالرشوة فقام الحكم بطرده ولكنه رفض الخروج واتجه إلى مساعد الحكم للاعتداء عليه وحاول حكم المباراة إيقافه ومنعه من الوصول إلى المساعد لكنه دفع حكم المباراة وقام بالاعتداء بالضرب بقبضة يده على رأس المساعد وتلفظ بألفاظ غير لائقة تجاه الحكم، وأثناء خروج الحكام من الملعب قام اللاعب مرة أخرى بالتلفظ بألفاظ غير لائقة تجاههم، وقررت اللجنة إيقاف اللاعب ماجد ناصر 13 مباراة منها عقوبة الطرد وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم بالإضافة للغرامة المالية الخاصة بعقوبة الطرد وذلك استنادا للمادة رقم ''''108 من لائحة المسابقات، لكن تكييف لجنة الاستئناف للوقائع التي اقترفها ماجد ناصــر تم تحــــديدها في ثلاث مخالفات وهي :
(1) القيام بحركات وإشارات فاضحة باليدين تجاه مساعد الحكم سعيد الحوطي·
(2) دفع الحكم المساعد سعيد الحوطي براحة يده على رأسه·
(3) التلفظ بعبارات بذيئة تجاه مساعد الحكم والحكام قائلا ''أنتو مرتشين ويا كلاب يا حكام''·
وأضاف تقرير الاستئناف أن هذه الوقائع ثابتة في حق اللاعب ماجد ناصر من أقواله وشهادة الحكم المساعد وحكم الساحة ومشاهدة تسجيل للواقعة، حيث إنه بسؤال اللاعب ماجد ناصر بعد تحليفه اليمين القانونية أقر بتأشيره بيده لمساعد الحكم سعيد الحوطي عندما كان الحكم ينظر إليه وقال له أنا ما أوزع ''بيزات'' كما أقر بدفعه رأس الحكم براحة يده عن غير قصد عندما كان الحكم خالد الدوخي يحاول إبعاده عن المساعد، كما أقر بتلفظه بكلمات تجاه الحكام كان المفروض لم يقولها· كما أنه بسؤال مساعد الحكم سعيد الحوطي بعد تحليفه اليمين القانونية قرر أنه بعد إعادة ركلة الجزاء ثم تسجيل الجزيرة الهدف ورجوعه إلى خط التماس واتجاه حكم المباراة إلى نصف الملعب أشار له اللاعب ماجد ناصر بيده وقال له تبغي فلوس فاستدعى حكم الساحة خالد الدوخي وأبلغه بما فعله حارس الوصل ماجد ناصر ولما أخذ الحكم قراره بطرده اندفع الحارس قصد الاعتداء عليه ولما وصله قال يا مرتشي ويا حيوانات يا كلاب ثم قام بضربه بيده على رأسه ثم أخذ الحارس إلي خارج الملعب وبعد ذلك حرر هو والحكم تقريرهما عن الواقعة·
وبسؤال حكم المباراة خالد الدوخي بعد تحليفه اليمين القانونية قال: بعد أن احتسب ركلة الجزاء كان هناك اعتراض من اللاعب ماجد ناصر واتخذ قراره بإعطائه الكارت الأصفر ''إنذار'' وأنه كان ممكن أن ينذره شفوياً قبل إخراج الكارت الأصفر لكن اعتراضه كان أكبر وطريقة اعتراضه هي التي دفعته لإخراج الكرت الأصفر له، وأعاد ركلة الجزاء بعد أن لُعبت وصدها الحارس ماجد ناصر بناء على إشارة الحكم المساعد الثاني وبعد أن سجل الجزيرة ركلة الجزاء توجه إلى نصف الملعب واستدعاه المساعد الثاني سعيد الحوطي ولما توجه له أبلغه أن اللاعب ماجد ناصر عمل حركة بيده وهذه الحركة مفهومها عندهم بأنها حركة غير أخلاقية معناها مرتشين واتخذ هو قرار الطرد مباشرة حسب قانون اللعبة ولما كان هو يدون في الدفتر رقم اللاعب ماجد ناصر اندفع اللاعب ماجد ولم يعرف إن كان ماجد متجها نحوه أو نحو المساعد وحاول أن يكون بينه وبين المساعد حتى لا يكون هناك تهجم على المساعد الثاني وقرر أنه لم يشاهد ضربة اليد لأن وجهه كان نحو اللاعب لكنه شاهدها في الفيديو ودون تقريره بعد المباراة· وبعد المباراة أبلغه المساعد سعيد الحوطي أن ماجد ضربه بيده على رأسه وأن واقعة الضرب التي حررها في تقريره كانت بناء على مشاهدته للفيديو بعد المباراة وأثناء خروج ماجد من الملعب كان يتكلم ويقول تبغون بيزات أعطيكم، وبعد المباراة وأثناء مرورهم إلى غرفة الحكام كان اللاعب ماجد ناصر موجودا في الممر وكان يتربص لهم وتلفظ بألفاظ بذيئة قائلا ''يا كلاب يا حكام''·


سالم سعيد السكرتير الفني للجنة الحكام:
قرار تخفيض العقوبة سابقة خطيرة



سعيد عبد السلام:

أعرب سالم سعيد السكرتير الفني للجنة الحكام عن تحفظه على قرار لجنة الاستئناف الخاص بتخفيض عقوبة ماجد ناصر، وقال: نحن كلجنة للحكام جزء لا يتجزأ من اتحاد كرة القدم، وبالتالي ما اتخذته لجنة الاستئناف من قرار نحترمه، ونعرف أنه اجتهاد شخصي من أعضاء اللجنة، لكننا في ذات الوقت نتحفظ على الإجراءات والآلية التي اتخذتها اللجنة في تتبع أثر القرار، فلأول مرة في الإمارات تمارس لجنة للاستئناف في المجال الرياضي· لذلك نأمل ونتمنى في المستقبل أن تتطلع لجان الاستئناف في المستقبل على طريقة عمل وأسلوب العمل الذي تتبعه لجان الاستئناف في المجال الرياضي الدولي، وذلك لقناعتنا بأن هناك فرقاً في الإجراءات ما بين ما هو متبع في المجال الرياضي وما هو متبع في المحاكم الجنائية، حيث التخاصم في المجال الرياضي يأتي من خلال قانون لعبة كرة القدم الذي حدد صلاحيات كل طرف من الأطراف، وأعطى الحكم على وجه الخصوص مساحة كبيرة جداً من إصدار الاحكام، واعتبر رأيه قاطعاً في جميع المواقف والقضايا التي تخص سلوك جميع أطراف اللعبة، سواء كانوا لاعبين أو مدربين وإداريين وحتى جماهير، ومن هنا وهناك أوجه من التعاون الوثيق بين الطاقم التحكيمي أي الحكم ومساعديه والحكم الرابع لكون تبادل وجهات النظر حول التقارير تعتبر سنداً قوياً لإدانة أي طرف من أطراف اللعبة· وما حدث في مباراة الجزيرة والوصل والخطأ الذي ارتكبه حارس الوصل يدخل تحت مظلة الرأي القاطع للحكم ومساعديه والحكم الرابع·· ومن هنا نجد أن نقطة الضعف التي وقعت فيها لجنة الاستئناف من وجهة نظرنا أنها لم تنظر إلى تقرير الحكم على اعتبار أنه هو الأساس في الفصل والحكم على أحداث الملعب·· ولجأت اللجنة الى التحقيق الجنائي والجزئي·· تحقيق مع الأطراف على غرار القضايا العادية! لذلك نرى أنها ابتعدت عن الأساس في إصدار الأحكام من خلال العمل الرياضي·
وعندما سألناه عن لجنة الاستئناف وهل يرى أنها اتخذت قرار تخفيف العقوبة لوقوعها تحت تأثير أي جهة؟ قال: شخصياً أستبعد أن يكون هناك أي تأثيرات خارجية، لكن تحفظي يكمن في أن اللجنة تمارس لأول مرة عملية الاستئناف في المجال الرياضي· وعن الآثار التي قد تترتب على قرار لجنة الاستئناف قال السكرتير الفني للجنة الحكام إنها سابقة خطيرة يمكن أن يبنى عليها أمور كثيرة، على اعتبار أن ما حدث سوف يقلل من هيبة التحكيم، وهو المعنى الأول بالمحافظة على شكل المسابقة وإعطاء كل ذي حق حقه، وبالتالي فمتى ما ضعف الحكم وسلطاته، فهنا أعتقد أن لعبة كرة القدم ستصبح هي الخاسر الوحيد·
لذلك يجب المحافظة على هذا الجهاز وقيمته ووضعه في أفضل صورة لكونه واحداً من أهم المكتسبات التي تحققت في الفترة الأخيرة، وليعلم الشارع الرياضي أن لجنة الحكام تبذل جهوداً كبيرة من أجل استقطاب النوعية المتميزة للانخراط في سلك التحكيم، وبالتالي فإن عدم المحافظة على مثل هؤلاء سيكون من شأنه عزوف النخبة الجيدة من دخول سلك التحكيم، خاصة أننا قد شاهدنا في الفترة الأخيرة تعرض الحكام ما بين الضرب والإهانات، وأيضاً أضعاف القرار من قبل لجنة الاستئناف·

اقرأ أيضا

الأمن المصري يحبط "مخططاً" إرهابياً لضرب الاقتصاد