الاتحاد

الرئيسية

أميركا تشكك في توقف الدعم الإيراني للمسلحين بالعراق

طالباني وبتريوس وجيتس في بيت الضيافة ببغداد

طالباني وبتريوس وجيتس في بيت الضيافة ببغداد

شكك وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس أمس في الاستنتاج القائل أن وتيرة التفجيرات بالعبوات الخارقة للدروع في العراق، سجلت تراجعا ملحوظا بسبب ''وقف طهران دعمها للمسلحين'' فيما شدد قائد القوات متعددة الجنسيات الجنرال ديفيد بتريوس على ان تنظيم ''القاعدة'' ما زال يمثل ''عدوا خطيرا'' رغم تراجع العنف في هذه البلاد المضطربة· واعتبر جيتس خلال مؤتمر صحافي في المنامة انه ''من المبكر'' الربط بين تراجع وتيرة انفجار العبوات الناسفة الايرانية الصنع في العراق وتوقف دعم الايرانيين للمتمردين· وقال المسؤول الأميركي لدى وصوله أمس الى المنامة بعد زيارة للعراق، انه ''مرتاح'' بشكل عام إثر زيارته لبغداد والموصل·
وأضاف ''بعد المحادثات التي اجريتها'' مع القيادة الأميركية في العراق والحكومة العراقية، فانه ''من المبكر ان نبرر تراجع وتيرة انفجار القنابل الايرانية الصنع في العراق بالنجاح الذي نحققه في العثور على مخابىء الأسلحة وضرب الشبكات وبقرار بعض المجموعات الشيعية في العدول عن العنف''· وتابع ''من المبكر القول أيضا ما إذا كان ذلك مرتبطا بما يقوم او لا يقوم به الايرانيون''· ويتوقع ان تعقد الجولة الرابعة من المباحثات بين خبراء أميركيين وإيرانيين حول الأمن في العراق خلال الأيام القليلة المقبلة· وقال جيتس الذي يشارك في في المنامة في مؤتمر حول الأمن في الخليج، انه ''لا يتوقع ان تكون هناك اتصالات مع الايرانيين'' خلال هذا اللقاء·
من جهته، قال بتريوس ''يجب ان نتوخى الحرص حتى لا تنتابنا مشاعر مبالغ فيها بتحقيق نجاح كبير''· وفي إشارة للهجوم الارهابي الدامي بالكرادة أمس الأول، أوضح بتريوس بقوله ''نرى في هذا الهجوم ما يدعو الى مواصلة العمل بجد كبير· نرى القاعدة على انها عدو بالغ الخطورة مازال قادرا على شن هجمات وعدو يجب ان نواصل ملاحقته''· وذكر ان ''القاعدة'' ستحاول على الأرجح شن هجمات كبيرة في محاولة أخيرة ضد القوات الأميركية والعراقية· لكنه أكد في مؤتمر صحفي بعد أقل من ساعة من تفجير بغداد بقوله ''انني أعتقد أكثر من أي وقت مضى ان هدف إشاعة الأمن والاستقرار والديمقراطية في العراق أصبح في متناول اليد''·
وفي السياق، أعرب بتريوس عن ارتياحه أمس ازاء التقدم الذي تحقق على الصعيد الأمني في الأشهر الأخيرة في العراق لكنه أكد ان الجيش لا يزال بعيدا عن ''الاحتفال بالنصر''·وفي واشنطن، توصل مسؤولون كبار من الدفاع والخارجية إلى اتفاق حول السيطرة على شركات الأمن الخاصة بعد مراجعة أثارها حادث إطلاق نار من حراس أمن من شركة بلاكووتر الأميركية يعملون لحساب وزارة الخارجية أدى لمقتل 17 عراقيا في سبتمبر الماضي· واوضح متحدث ان مساعدي وزيري الخارجية والدفاع جون نيجروبونتي وغوردن انجلاند وقعا وثيقة من 10 صفحات ''تفصل وتحدد القواعد والاجراءات التي اتفقنا عليها''· وتنص الوثيقة التي نشر مضمونها، على تعاون أفضل بين الوزارتين في مجال تحركات الدبلوماسيين وحراسهم الخاصين في العراق·
وتقضي بمنح ''موظفي الشركات الأمنية الخاصة حق استخدام أسلحتهم بشكل قانوني للدفاع عن أشخاص آخرين اذا كانوا يعتقدون فعلا ان هؤلاء الأشخاص قد يقتلوا او يصابوا بجروح خطيرة''· كما تشير الوثيقة الى المسؤولية في حال مخالفة موظفي الشركات المتعاقدة هذه القواعد، موضحة انه على الشركة الأمنية في حال وقوع حادث، ان تبلغ القيادة العسكرية التي يفترض ان تتوجه الى الموقع وتتحمل مسؤولية التحقيق الأولي على الأرض·

اقرأ أيضا