الاتحاد

الاقتصادي

مؤسسة عالمية في علوم الطاقة تفتتح مكتباً في أبوظبي

جلسات اليوم الأخير

جلسات اليوم الأخير

تعتزم مؤسسة ''سينيرجي ليميتد'' افتتاح مكتب لها في أبوظبي خلال العام المقبل ·2008 جاء هذا الإعلان في ختام أعمال المؤتمر الدولي لتقنيات البترول أمس في دبي - والذي عقد برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - مشددا على أهمية التطور في سياسات الطاقة العالمية، والاستفادة من الوعي الراهن بالدور الذي تلعبه الطاقة في العملية الاقتصادية وضرورة العمل على فتح حوار مستمر بين المنتجين والمستهلكين للتوصل إلى سياسات تلبي رؤى الطرفين، خاصة في ظل وجود قلق كبير بشأن سياسات الطاقة حول العالم·
وكشفت دراسة لشركة ''بريتيش بتروليوم'' ''بي بي'' عن أن 35 بالمئة من استهلاك الطاقة في العالم خلال العام الماضي اعتمد على النفط، وذلك في الوقت الذي أوضح غالبية المشاركين في مسح إحصائي في 19 دولة أجرته هيئة الإذاعة البريطانية، أن الطريقة التي يتم استهلاك الوقود بها حاليا تمثل تهديدا محتملا لمستقبل السلم والرخاء في العالم·
وأفادت المناقشات خلال أعمال جلسة بعنوان ''تنفيذ مشروعات بقيمة مليارات الدولارات: الاعتمادية المتبادلة والابتكارية''، أن مستوى الاستهلاك العالمي يجبر الشركات العاملة في قطاع الطاقة على إقامة شراكات فيما بينها من أجل تنفيذ مشروعات بمليارات الدولارات لتلبية الطلب المتزايد والمطرد على الوقود الأحفوري، وخاصة من صناعة النقل الجوي والبري· وأكدوا أن المخاطر ذات الصلة بالطاقة تفرض أهمية تعزيز ثقة العامة في المشروعات النفطية الضخمة وتطوير مهارات الطواقم المهنية العاملة في صناعة الطاقة العالمية·
وركز الخبراء أن التطوير في صناعة الطاقة العالمية يساهم في الحد من المخاوف المحيطة بسياسات الطاقة، خاصة مع اتخاذ سياسات لاستقطاب المهارات الشابة وتدريبها والارتقاء بمهاراتها وقدراتها وتعزيز مكانة وأهمية المهن المتخصصة في قطاع الطاقة· وقال دكتور إبراهيم أبو سيد نائب الرئيس والمدير العام في ''أدفانتيك إنترناشيونال'' لمنطقة الشرق الأوسط: تظهر الدراسات المنشورة أن سوق الطاقة العالمية يعتمد إلى حد بعيد على جهود شركات البترول والطواقم المتخصصة العاملة فيها، وذلك وسط قلق متنام بين العامة، ويمثل المؤتمر الدولي المقبل الذي يحظى بمشاركة عالمية رفيعة فرصة مثالية لمناقشة هذه القضية·
وكشف ''جيمس ماك كالوم'' الرئيس التنفيذي لمؤسسة ''سينيرجي ليميتد'' عن أن الشركة تسعد لافتتاح مكتب رئيسي لها في أبوظبي في العام المقبل ،2008 لافتاً الى أن المكتب سيمثل نقلة جديدة في أعمال الشركة في الإمارات، والمنطقة·
واضاف: لقد أتاح المؤتمر فرصا للتحاور وتبادل الأفكار في كافة قضايا الطاقة، وحول قضايا محورية، اضافة الى عقد لقاءات مع أكبر عدد من الشخصيات العاملة في صناعة الطاقة العالمية·
وقال مارك روبن مقرر المؤتمر والمدير التنفيذي لجمعية مهندسي البترول: إن المؤتمر حقق نجاحا، كبيرا، حيث كانت دورة 2007 الأضخم والأهم كما حظيت بمشاركة ثلاثة آلاف مشارك من أنحاء العالم، وتناولت أهم القضايا الحساسة والحاسمة من خلال مناقشات بين خبراء متخصصين، لافتا الى أن المناقشات أكدت مدى حاجة صناعة الطاقة إلى الابتكار والمشاركة الاجتماعية النشطة·
وأشار الى أن مشاركة كبريات الشركات العالمية بصناعة الطاقة في المناقشات أو في رعاية الحدث وعرض أحدث التقنيات أعطت للمؤتمر أبعاداً جديدة، كما أن هناك عاملا مهما أعطى المؤتمر أهمية أكبر، وذلك لتزامنه مع المؤتمر الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الذي استضافته أبوظبي·
وأفاد مارك أن المؤتمر أرسى معايير غير مسبوقة في مجال مؤتمرات صناعة الطاقة الإقليمية والدولية، وهو ما ساهم في تأكيد شركات عالمية وفي ضوء ما حققته من نتائج مشاركتها في الدورة القادمة·
يقول ''فرانكلين بواتييه'' مدير الاتصالات التقنية في شركة توتال الفرنسية: يمثل المؤتمر فرصة عظيمة بالنسبة لنا لنكون مصدر إلهام للأجيال المقبلة من العاملين في قطاع الطاقة، وخاصة عبر أنشطة الأسبوع التعليمي الذي أقيم على هامش المؤتمر·
ونوه الى أن الأسبوع التعليمي اعتمد منهجية ريادية في استقطاب المهتمين بالعمل في قطاع الطاقة وتدريبهم، حيث عمل الطلبة الذين هم في سنتهم الدراسية الجامعية النهائية معاً في إدارة مشروعات مشتركة، وقد استحقت هذه الجهود خمس جوائز ضمن حفل جوائز ''التميز في المشروعات المتكاملة'' التي تم الإعلان عنها خلال حفل عشاء بهذه المناسبة·
وقال ''ديفيد جولدنج'' مدير تطوير الأعمال في مجموعة ''بريتام'' المتخصصة في استشارات تقييم المخاطر: لقد تمكنا من خلال التواجد في المؤتمر من تعزيز شبكة علاقات واسعة وراسخة والتي ستصب في مصلحة أعمالنا لاحقا، منوها الى أن المؤتمر تناول قضايا ذات أهمية خاصة، بينها التقنيات المتخصصة في صناعة الطاقة العالمية للارتقاء بإنتاج الطاقة المستدامة إلى حدود غير مسبوقة، ومستقبل صناعة الطاقة العالمية بصفة عامة·

اقرأ أيضا

شركات أميركية تلتف على العقوبات وتبيع منتجاتها لـ "هواوي"