صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

أجهزة التقاعد الخليجية تدرس تعميم تجربتي الإمارات والبحرين

أكدت أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي أن تبادل الخبرات بين كل الأجهزة صب في خانة تطوير نظام مد الحماية التأمينية بشكل جيد، وهناك المزيد من التعاون في المستقبل، كاشفة أن هناك مشروعاً تحت الدراسة لاعتماد نظام تحصيل الاشتراكات المستخدم من قبل الهيئة العامة للمعاشات في دولة الإمارات وكذلك من مملكة البحرين ليتم تفعيلهما من قبل أجهزة التقاعد والتأمينات كافة.
وناقش الاجتماع التاسع والثلاثون للجنة الفنية الدائمة لأجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي، مسألة التهرب التأميني من نظام مد الحماية التأمينية بدول مجلس التعاون الخليجي، وطرق وآلية التعامل معها في الفترة المقبلة.
وأكد الاجتماع، الذي اختتم أعماله اليوم الأربعاء بدبي، أهمية وعي المواطنين الخليجيين أن نظام الحماية التأمينية، يوفر لهم فرصة الحصول على المعاش التقاعدي الذي يمتد أثره إلى أسرته والمستحقين من بعده، بالإضافة إلى أنه من المهم أن يدرك أصحاب العمل أنهم سبب مهم في نجاح تطبيق النظام، مشيراً إلى وضع خطة استراتيجية شاملة لنظام مد الحماية نهدف من خلالها إلى تقييم ممارسات النظام بهدف تطويره ليستوعب كل المتغيرات ويحقق أهدافه كافة.
وأظهرت الإحصائيات الرسمية، التي تم مناقشتها في الاجتماع، أن أكثر من 30 ألف خليجي مسجلين أو منتهية خدمتهم يعملون أو كانوا يعملون بغير دولهم وفي إحدى دول مجلس التعاون الخليجي ومؤمن عليهم، وفقا لبيانات نظام مد الحماية التأمينية، وذلك منذ نشأة النظام في عام 2006، وحتى نهاية العام الماضي.
كما أظهرت البيانات العام الماضي 2016، أن 16 ألفاً و861 خليجياً هم على رأس عملهم بدول مجلس التعاون، ويعمل منهم 10277 في القطاع الحكومي، و6584 في القطاع الخاص، بينما بلغ عدد المستفيدين من نظام مد الحماية التأمينية 3492 خليجياً، منهم 2807 خليجيين استفادوا من صرف مكافأة نهاية الخدمة، و685 آخرون حصلوا على معاش تقاعدي.
وأكد عبدالله تركي آل محمود، ممثل مملكة البحرين التي تترأس الاجتماع، أن مسألة التهرب التأميني ستكون محوراً مهماً من محاور العمل في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنه من غير المقبول أن يعمل نحو 20 ألف مواطن خليجي في أحدى دول المجلس، ويتم تسجيل 500 موظف فقط في نظام مد الحماية.
ولفت إلى أن أبرز التحديات التي ما تزال تواجه تطبيق نظام مد الحماية التأمينية تتمثل في عدم اكتمال الوعي بالنظام من قبل المواطنين الخليجيين وأصحاب العمل في أغلب دول الخليج حتى الآن بالرغم من مرور 10 سنوات على تطبيقه، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تبذل من قبل جميع أجهزة التقاعد في دول التعاون للتعريف بالنظام الذي يوفر مظلة تأمينية لأبناء دول الخليج العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو في المجلس.
وأكد أن هذه الاجتماعات التي تتم بشكل دوري تهدف إلى معالجة كل هذه التحديات منوهاً إلى أنه منذ إنشاء النظام في 2006 حتى الآن، تم تجاوز الكثير من التحديات، والوصول إلى تفاهمات وتوافقات ساعدت في معالجة الكثير من الإشكاليات التي كانت تعترض عمل الأجهزة ضمن هذا النظام.
وتطرق آل محمود، إلى استحداث خطط لتعريف الأموال المحصلة، وإعداد خطة لتعريف المبالغ بشكل كامل وفوري قدمتها الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بمملكة البحرين، ونتيجة لها انخفضت نسب تعريف الأموال في الكويت إلى 1%، وفي الإمارات انخفضت النسبة من 57% إلى 4,17 في مدة وجيزة بفضل هذه الجهود.
وفي سياق متصل، أقيم على هامش الاجتماع، لقاء تعريفي عن نظام مد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون العاملين خارج دولهم، وشهد اللقاء طرح الحضور العديد من الأسئلة، وشملت كيفية التسجيل، وكيفية ضم الخدمة، وطريقة سداد الاشتراكات، والحصص المقررة بحق المشترك على صاحب العمل، وشروط استحقاق المعاش في حال الموظف الذي يعمل في إحدى دول الخليج، وغيرها من الأسئلة.
وأكد آل محمود أن أحد أهم أهداف هذا اللقاء التعريفي، الذي أقيم اليوم على هامش الاجتماع، هو تحفيز الوعي لدى كل مواطني دول الخليج وأصحاب العمل للتسجيل في النظام الذي يعد نظاماً للتأمين الاجتماعي الإلزامي الذي يطبق بأثر رجعي على كل المواطنين الخليجين المستهدفين بالنظام في دول الخليج.
وأشار إلى أن هناك حملة إعلامية يتم دراستها لتوسيع نطاق التوعية بالنظام في كل دول الخليج، وستستهدف أصحاب العمل والمواطنين الخليجيين، كما أن هناك إجراءات أخرى نعمل عليها من أجل حث جميع هذه الأطراف على أداء الالتزامات المتعلقة بهم تجاه النظام.
وذكر أن هناك أجهزة فعلت عمليات التفتيش والضبط القضائي وأجهزة أخرى ماضية في هذا الاتجاه، مؤكداً أن أجهزة التقاعد تعمل بشكل منسق للوصول إلى كل المستهدفات التي من أجلها تم إقرار نظام مد الحماية.