الاتحاد

الاقتصادي

المنتدى الاقتصادي يرسم 3 سيناريوهات للإمارات حتى 2025

ضرورة تطوير الموارد البشرية لزيادة القدرة على المنافسة

ضرورة تطوير الموارد البشرية لزيادة القدرة على المنافسة

أطلق المنتدى الاقتصادي العالمي أمس أحدث تقرير له يتضمن دراسة مستقبلية بعنوان ''دولة الإمارات والعالم: سيناريوهات حتى عام ،''2025 مع التركيز على 3 محاور أساسية هي الموارد البشرية والابتكار والقيادة· وتسلط السيناريوهات الضوء على القوى الرئيسية التي يمكن أن تؤثر في دولة الإمارات وشركائها الدوليين في غضون السنوات العشرين القادمة، من خلال ثلاث رؤى مستقبلية قد يشكل أي منها بديلاً للتطور السريع الذي تشهده الدولة في الوقت الحاضر·
ويوجه التقرير سؤالين رئيسيين بشأن مستقبل دولة الإمارات، يدوران حول هل ستتمكن دولة الإمارات من تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الضرورية وتعزيز دور القانون في القطاعين العام والخاص؟ وهل ستتمكن من المحافظة على استقرار أوضاعها الداخلية في ظل وضع إقليمي معقد ومضطرب؟
ويستكشف التقرير التأثيرات طويلة المدى لمجموعة المخاطر والفرص التي تواجهها دولة الإمارات وتفاعلات العوامل الداخلية والخارجية ودورها في رسم ملامح مستقبل البلاد· والسيناريوهات الثلاثة المحتملة هي ''الواحة''، و''العاصفة الرملية''، و''الخليج الخصيب''·
وفي الوقت الذي يشير فيه سيناريو ''الواحة'' إلى مستقبل تقود فيه الإمارات المنطقة نحو التكامل بهدف الحد من التقلبات الناتجة عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة، فإن البلاد تعمل على تنمية مواردها البشرية الوطنية لتوظيفها في دعم اقتصاد قوي تقوده الحكومة بشكل أساسي·
ويشير سيناريو ''العاصفة الرملية'' إلى سلسلة من الأحداث الإقليمية المتداخلة التي تضع الإمارات في موقف صعب تديره الحكومة انطلاقاً من ردود الفعل لا المبادرات· وفي ظل هذه الأوضاع، تصبح الأولوية لترسيخ الاستقرار الداخلي وليس للإصلاحات، فضلاً عن أن زيادة الإنفاق الحكومي لا تقدم حلولاً طويلة الأمد للمشاكل الديموغرافية والاقتصادية المحلية·
ويرى سيناريو ''الخليج الخصيب'' أن دور دولة الإمارات سيتعزز كلاعب اقتصادي عالمي، بحيث تصبح الدولة المركز الرئيسي للصناعة والابتكار، كما أن نطاق الاستثمارات سيتسع ليعم الازدهار الإمارات السبع·
وقال شيمي هاياشي، مدير مشروع السيناريوهات في المنتدى الاقتصادي العالمي والمؤلف المشارك في إعداد التقرير مع نيكولاس دايفيس: ''يرسم سيناريو ''الخليج الخصيب'' عالماً وردياً تزدهر فيه الأعمال ويسوده الرخاء الاقتصادي نتيجة ممارسة القيادة الفاعلة والحكم الرشيد على جميع المستويات· وتخلص دراستنا إلى أن ذلك يتجلى من خلال التفكير البناء والمبدع الذي يشكل أساساً لتطوير الموارد البشرية وتشجيع الابتكار بما يضمن تحقيق الازدهار المنشود''·
وقال شريف الديواني، مدير المنتدى الاقتصادي العالمي في الشرق الأوسط: ''تم تصميم السيناريوهات الثلاثة لمواجهة التحديات واستنباط أفكار جديدة وتشجيع الحوار واتخاذ القرارات على أساس قوي من المعرفة· ومن المؤمل أن يستفيد قادة الأعمال والمسؤولون الحكوميون والأكاديميون وأفراد المجتمع المدني في الإمارات العربية المتحدة من هذه السيناريوهات في محاولاتهم الرامية إلى تحقيق اهدافهم المنشودة على صعيد التنوع الاقتصادي والتنمية''·
وتم تطوير التقرير بمساعدة أكثر من 300 شخصية من الموظفين الحكوميين، وكبار المديرين، والأكاديميين، وقادة المجتمع من المنطقة والعالم، بالتعاون مع ''جهاز الشؤون التنفيذية في أبوظبي'' وبمشاركة وزارتي التعليم والعمل وغيرهما من الهيئات الاتحادية والدوائر المحلية على مستوى الإمارات السبع·
وتعتمد السيناريوهات على دراسة سابقة أجراها المنتدى الاقتصادي العالمي بعنوان ''دول مجلس التعاون الخليجي والعالم: سيناريوهات حتى عام ''2025 وأطلقها في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي ·2007 وسيعرض المنتدى نتائج التقرير الجديد في اجتماعه السنوي الذي سيعقد في دافوس في يناير ،2008 للتعمق قي مناقشة القضايا والنتائج المتعلقة بعملية التنمية في المنطقة· ويعد التقرير نتاجاً لمساهمة شركاء وأعضاء المنتدى، ومن شأنه أن يساعد صناع القرار في دولة الإمارات في تعزيز استراتيجياتهم الداخلية والخارجية وتكوين صورة أشمل عن الأوضاع التي قد تمر بها المنطقة خلال العقدين المقبلين، بما يضمن الارتقاء بمستوى الأداء وزيادة سرعة الاستجابة في مواجهة الأحداث الطارئة·
ويأمل المنتدى بأن تسهم ''سيناريوهات الإمارات'' في حفز جميع أصحاب المصلحة على المساهمة بشكل فاعل في بناء مستقبل البلاد من خلال المناقشة الفاعلة للقضايا الجوهرية التي تؤثر على توجهات النمو الحالية للإمارات وتساعد في تطوير حلول مبتكرة للتحديات الراهنة والمستقبلية·

اقرأ أيضا

6.04 مليون سائح أجنبي لأبوظبي ودبي خلال 3 أشهر