الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع طفيف في إيجارات أبوظبي وانخفاض في دبي خلال 2015

سجلت قيمة الإيجارات السكنية في أبوظبي، خلال 2015، ارتفاعاً طفيفاً في حين تراجعت في دبي بنسبة 3%، مع انخفاض إنجاز الوحدات السكنية في الإمارتين إلى 8000 وحدة، بمعدل أقل من نصف العدد الذي تم بناؤه في العام 2014، بحسب التقرير الذي أصدرته اليوم الثلاثاء مجموعة «جيه آل أل» للاستشارات العقارية، عن أداء الأسواق العقارية الإماراتية في 2015.


ووفقاً للتقرير، اضطرت شركات التطوير العقاري إلى خفض إنجاز الوحدات السكنية بسبب فتور نشاط الأسواق العقارية وقلة السيولة، في توجه من المرجح استمراره في عام 2016، فضلاً عن تأثر مبيعات الشريحة السكنية من الأسواق العقارية بتراجع نشاط المستثمرين، بسبب انخفاض أسعار النفط وتباطؤ الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى الاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة.


وبيّن أن ارتفاع أسعار صرف الدولار الأميركي، رفع أسعار العقارات في دولة الإمارات، وجعلها أغلى بالنسبة للمستثمرين الأجانب.


وقال كريج بلومب، رئيس الأبحاث في شركة «جيه آل أل» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «في أعقاب الارتفاع السريع للإيجارات وأسعار بيع الوحدات السكنية بين عامي 2012 و2014، اتجهت الأسواق الآن بوضوح إلى الاستقرار وسط تراجع أسعار البيع في دبي واستقرارها في أبوظبي خلال عام 2015، بالتزامن مع تراجع كبير في عدد الصفقات العقارية في كلا السوقين.


وأفاد بأن أسعار إيجارات الوحدات السكنية تأثرت بنسبة أقل من أسعار البيع، بسبب تباطؤ طرح المعروض بصورة عامة، حيث شهدت قيمة إيجارات الوحدات السكنية في دبي تراجعاً طفيفاً بنسبة 3% بينما شهدت مثيلاتها في أبوظبي ارتفاعاً طفيفاً خلال عام 2015.


وذكر التقرير أن الطفرة الأخيرة في سوق أبوظبي العقاري، انتهت في الربع الرابع من عام 2014، بسبب انخفاض أسعار النفط، وتميزت توجهات السوق بصورة عامة خلال عام 2015، بتباطؤ الطلب، ويعود ذلك إلى تراجع الانفاق الحكومي ونشاط المستثمرين، إلا أن محدودية المعروض الجديد دفعت السوق إلى مواصلة الاستقرار.


وأضاف أن أداء سوق أبوظبي العقاري ظل مستقراً من دون تغيير يذكر خلال العام باستثناء الشريحة الفندقية التي شهدت تحسناً في الأداء وارتفاعاً طفيفاً في إيجارات الوحدات السكنية والمكتبية الممتازة.


ونما سوق إيجار الوحدات السكنية في أبوظبي بوتيرة أبطأ من نمو المبيعات فيها خلال فترة الانتعاش السابقة، حسبما أوضح التقرير، مضيفاً:«نما متوسط الإيجارات الرئيسي بنسبة 17% خلال عام 2013، وبنسبة 11% خلال عام 2014، وجاء ذلك النمو مدفوعاً بنمو الطلب بما يتفوّق على العرض، وإزالة الغطاء الإيجاري في أبوظبي، والتغييرات في السياسات الحكومية».


وأدى التباطؤ في الطلب خلال عام 2015، الذي قابله تباطؤ في عمليات تسليم المعروض، إلى تراجع في نمو الإيجارات مع تزايد إيجارات الوحدات السكنية الممتازة بنسبة 4% في الربع الأول من عام 2015 والمحافظة على استقرارها بقية العام، لكن مع بقاء معدلات الشواغر منخفضة في هذه الفئة ومع محدودية المعروض الجديد، من المتوقع أن تبقى الإيجارات الممتازة بصورة عامة دون تغيير.


وبشأن أداء السوق العقاري في إمارة دبي، أوضح التقرير أن أداء أسعار التأجير أفضل من أداء أسعار البيع في جميع قطاعات الشريحة السكنية عام 2015، حيث ارتفعت عائدات التأجير وتزايدت الجاذبية المستقبلية للقطاع، ومع تراجع متوسط أسعار التأجير في سوق دبي عام 2015، شهد العام اتساع الفجوة بين أسعار تأجير الوحدات السكنية في أبوظبي ودبي.


وأضافت دبي في قطاع التجزئة العام الماضي نحو 193 ألف متر مربع من المساحات القابلة للتأجير هيمن عليها تسليم توسعات«مول الإمارات».


ومن المتوقع ارتفاع معروض مولات التسوق في دبي بنسبة 14% خلال العامين المقبلين لتبلغ مساحته 76 ألف متر مربع من المساحات المتاحة للتأجير من وحدات تجارة التجزئة التي تهيمن عليها توسعات السوبر مولات الإقليمية.


ومع مواصلة شركات التطوير العقاري بناء المزيد من مراكز تجارة التجزئة من المتوقع أن تشهد هذه الشريحة العقارية تخمة في معروض مولات التسوق، الأمر الذي من المتوقع أن يؤدي في ظل انخفاض الطلب إلى التأثير سلباً على أداء هذا القطاع.


وشهد سوق الفنادق في دبي إضافة 2700 غرفة جديدة في عام 2015، ليرتفع إجمالي المعروض إلى 67,100 غرفة فندقية.


ومع ضغوط تراجع أعداد السياح القادمين إلى دبي وارتفاع أسعار صرف الدولار الأميركي وقضايا الأمن الإقليمي، فقد أدت زيادة المعروض من الغرف إلى تراجع أداء الفنادق بنسبة 10% في عام 2015، ويتوقع أن تواجه ضغوطاً تنازلية على معدل متوسط الأجرة اليومية في عام 2016.


وشهدت الشريحة المكتبية من أسواق دبي العقارية تسليم 700 ألف متر مربع من المساحات القابلة للتأجير عام 2015، ما زاد مساحة إجمالي المعروض إلى 8.3 مليون متر مربع، وتم تسليم 26% من المعروض الجديد في منطقة الخليج التجاري، و17% في حي دبي للتصميم، و13% في منطقة تيكوم والمدينة اللوجستية.


 

اقرأ أيضا