الاتحاد

الإمارات

خيرية زايد ·· مشاريع متنوعة محلياً وعالمياً لخدمة الإنسان

أحمد بن زايد آل نهيان

أحمد بن زايد آل نهيان

وجه سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية بدعم عدد كبير من الأنشطة التي تساهم في تخفيف المعاناة عن الإنسانية محلياً وعالمياً، حيث بلغت قيمة تلك المساعدات خلال عشر سنوات أخيرة 354 مليوناً و846 ألف دولار تقريباً، وفي عام 2007 بلغت قيمة مساعدات المؤسسة 9 ملايين و354 ألف دولار شملت مشاريع كفالة أيتام وإنشاء مبنى للمعاقين ومشاريع صيانة مساجد وإنشاء مدارس وتجهيز مستشفيات· وقال سعادة سالم عبيد الظاهري مدير عام مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية: إن الاتحاد عرس كل مواطن، بل هو أمل كل عربي، إنه التجربة الاتحادية الرائدة على مستوى العالم العربي، لقد حقق آمالنا ونفذ أحلامنا ودعانا إلى العزة والافتخار رفعة ومنعة في تاريخ المنطقة، وإنه نهضة وازدهار للإمارات وصيحة حق ودعاء مخلص حققه باني هذه النهضة الحديثة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله''·
وأشار الظاهري الى أن المؤسسة ساهمت في رسم البسمة ووضع اللبنة بعد اللبنة لرفع راية الدولة، حتى باتت منارة ضياء في ربوع الكرة الأرضية، فمن كان يدري أن أرضاً على أكتاف الربع الخالي، كثباناً رملية تصبح اليوم جنّات خضراء يقصدها السياح من كل صوب، ومن حياة البــــداوة والصحراء إلى الدولة الاقتصادية، ومن دروس الكتّاب إلى أرقى المعاهد والكلــــيات والجـــامعات، من العشش إلى أبراج تناطح السحاب·
وأشار الظاهري الى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''طيب الله ثراه'' سخّر الجهد والثروة لتكون في خدمة الإنسان وازدهار الوطن، والعلم والثقافة إيماناً منه أن العلم هو طريق النجاح والسعادة والاستقرار·
وأضاف أن الشيخ زايد رحمه الله آمن بالاتحاد يقيناً، وحباً لإخوانه في كل الإمارات حتى أقام لهم هذا الصرح المنيع، وجعل هذه الآية نبراساً لحياته في بلده، وفي العالم العربي، وفي العالم الإسلامي، إنه رجل سلم وسلام وأمن وأمان، أرسى قواعد هذه الدولة لتكون للأجيال مصدر كرامة وشرف، ومن هذا المنطلق ننظر إلى مؤسس وصاحب مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية التي أقامها في حياته عوناً لكل إنسان مواطن ومقيم على أرضه وفي سائر أصقاع الأرض، فلم يترك حالة جاءته إلا ولبّى حاجتها دون النظر إلى جنس أو عرق أو لون، لقد أدرك بحكمته الواسعة أن المال هو الوسيلة لإنقاذ البشرية وإسعادها، ليكون دعوة للمحبة والوئام ودعوة للنماء والازدهار، لذلك سطّر التاريخ اسمه إلى جانب العظماء الذين تركوا بصمة ناصعة في سجل البشرية· وأضاف الظاهري أنه بعد ستة وثلاثين عاماً من عمر الاتحاد المجيد نجد أنفسنا، وقد تربعنا إلى جانب الدول الحديثة على مكانة حضارية مزدهرة، وأيضاً بعد خمسة عشر عاماً من عمر المؤسسة التي أنشئت عام 1992م، نحقق ما قصده المغفور له الشيخ زايد في حياته، ونتابع نهجه بعد مماته، منشآت ومشروعات، انطلاقاً من ربوع الخير في الإمارات إلى آخر أرجاء المعمورة، تزدان باسم الشيخ زايد على ينابيع الخير في أفريقيا لتسقي الأرض والحرث، وتفجّر الأرض آبار حياة تنقذ الانسان والضرع، وتغيث الفقراء من المجاعة· لقد رسم لهذه المؤسسة أهدافاً وحدد برامج في الداخل والخارج، فكان في الداخل برنامج للمنح الدراسية وبرنامج للحج وآخر للعلاج الطبي وبناء المشروعات الكبيرة لخدمة الانسان بشكل عام· أما في الخارج فكان الاتجاه إلى الإغاثة أولاً من الكوارث الطبيعية وويلات ومخلفات الحروب في فلسطين ولبنان والصومال والسودان وتسونامي وفيضانات أفريقيا، وآسيا في باكستان والهند·
أما في العالم العربي وعلى وجه الخصوص فقد خصّ فلسطين أرض الأنبياء والقدس خصوصاً بالعديد من المشاريع الخيرية: مدارس ومستشفيات ومساعدات عينية ومالية لمختلف الجمعيات والهيئات الرسمية، وكذلك في مصر فقد عملت المؤسسة على ترميم وبناء الكليات الأزهرية لأقسام اللغة العربية لغير الناطقين بها والمساهمة في مستشفى الأطفال المصابين بالسرطان، وبناء مستشفى الأمومة والطفولة في اليمن، إلى جانب إقامة المساجد، ومساعدة الجمعيات، وكذلك في لبنان إنجازات كبيرة في مساعدته الشعب اللبناني في محنته وبناء مكتبة جامعة المنار في طرابلس وتزويدها بالأثاث والمراجع لتكون منارة علمية لمنطقة شمال لبنان بأسره·
وفي أوروبا: المركز الثقافي في زيوريخ، وفي بروكسل حتى نيوزيلندا معهد للطالبات لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية، إلى جانب التعليم الأساسي· هذا غيض من فيض من مشاريع المؤسسة من عمرها البسيط، وفي هذه المناسبة العزيزة الغالية تواصل المؤسسة مشوارها، وبتوجيهات حكيمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، وبرعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي إطار التعليمات المباشرة لسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء المؤسسة الذي يجسّد الأهداف على أرض الواقع، حيث حققت المؤسسة بفضل الله أولاً ثم بفضل ريادته ما استحقته من تكريم في الحصول هذا العام على شهادة تقدير التميز من جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز·
وفي هذه المناسبة نرفع أسمى آيات التهاني وأجلّ التبريكات إلى صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ، وإلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى أصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود، وإلى دولتنا الحبيبة شعباً وحكومة وقيادة، آملين أن يكلل الله تعالى مساعيهم بمزيد من التوفيق، وأن يتم نعمه علينا بالتقدم والرخاء والأمن والاستقرار، كما نعاهدهم أننا في مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية نواصل العمل والجهد لنواكب هذه النهضة التنموية التي تشهدها دولتنا·


صندوق الزواج ·· أحد صروح
الاتحاد الاجتماعية

شيماء الهرمودي:

لاتحاد الإمارات ظلال طيبة على كافة شؤون الدولة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ومن أهم هذه الظلال في المجال الاجتماعي فكرة بناء مؤسسة حكومية تدعم أمور شباب الوطن من المقبلين على الزواج وتساهم معهم في بناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة، وقد تجسدت هذه الفكرة في مؤسسة صندوق الزواج· وقد استهدفت هذه المؤسسة التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، لم شمل آلاف الأسر الإماراتية من الضياع والتفكك والديون في ظل الغلاء الاقتصادي الذي يزداد عاما بعد عام، فقد دعم - رحمه الله - مشروع المؤسسة التي تكفلت بمساعدة الشباب منذ بداية نشأتها على تكوين الاسرة ، حيث توج المشروع بقانون اتحادي رقم 47 ليكون أحد أهم المكملات الاجتماعية الموجودة في الدولة··· وها هو اليوم يستكمل نشاطاته بدعم ورعاية كبيرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله -، ومن جميع إخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، إلى جانب كم كبير من الأيادي البيضاء المتمثلة في رجال الأعمال الذين يساهمون أيضا بدعم بعض الأعراس الجماعية والتكفل بجميع مصاريفها بهدف تقليل العبء على الشباب·
أهداف صندوق الزواج
رسمت مؤسسة صندوق الزواج قبل البدء في مشوارها العديد من الخطوط الواضحة التي تهدف إلى الاستقرار الأسري، فمن أهم ما خطته كان تشجيع زواج المواطنين من المواطنات ، وتقديم المنح المالية لمواطني الدولة من ذوي الإمكانيات المحدودة ذلك لإعانتهم على تحمل تكاليف الزواج التي باتت اليوم باهظة جدا،و الحد من ظاهرة الزواج من أجنبيات والتوعية بآثارها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية سواء على الزوج نفسه أو أبنائه، والمساهمة في تحقيق الاستقرار العائلي للمجتمع والقيام بحملات التوعية الدينية والثقافية والاجتماعية والسلوكية تنفيذا للسياسة الاجتماعية والسكانية لدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة بهذه الأمور·
موارد الصندوق
ويستمد صندوق الزواج موارده المالية التي يخدم بها الشباب المقبل على الزواج، من الدعم الحكومي كونه المورد الأول والأساسي بالنسبة للصندوق، كما تقوم بعض المؤسسات الخاصة في الدولة بتقديم الدعم المادي للصندوق والتكفل بمصاريف العرس ودعمه، كما يستمد الصندوق أمواله أيضا من عائدات استثمار أمواله، ومن التبرعات والهبات المالية والعينية التي ترد من المؤسسات والمنظمات والجمعيات ذات النفع العام في الدولة·
الأعراس الجماعية
تعد فكرة الأعراس الجماعية من أهم الأفكار التي ساهمت وتساهم في بناء المجتمع الإماراتي، فقد جاءت فكرتها تتويجاً وتحقيقاً لأهداف صندوق الزواج السامية ، حيث يتم تنظيم الأعراس للشباب وذلك على مستوى مناطق ومدن الدولة، بهدف تقليل من تكاليف الزواج والمساهمة في بناء حياة مستقرة وآمنه خالية من الديون·
المحاضرات والندوات
وتقوم مؤسسة صندوق الزواج بتوعية الشباب المقبلين على الزواج ( إناثا وذكورا )، وذلك عن طريق تنظم مجموعة كبيرة جدا من المحاضرات والندوات الاجتماعية التوعوية هادفة للشباب على اختلاف أجناس وأعمار المتقدمين وذلك على مدار السنة، فالصندوق يقوم بهذه التوعية ونشرها في المدارس والجامعات والمؤسسات وقطاعات الدولة المختلفة، والتي منها طلبة مدارس الثانوية والجامعات والكليات وأفراد القوات المسلحة والشرطة وأولياء الأمور الأمهات والآباء، ويلقي هذه المحاضرات مجموعة مختارة ومميزة من الأساتذة الأفاضل والقضاة والعلماء·

الهاملي: زايد الإنسانية العليا ·· رعاية متميزة في ظل الاتحاد
تدشين مراكز جديدة·· ودمج ذوي الاحتياجات بالمدارس

خديجة الكثيري:

رفع سعادة محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القُصّر عضو المجلس الوطني الاتحادي، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، متمنيا أن تعود هذه المناسبة الغالية والعزيزة على قلوبنا وقيادتنا الرشيدة بألف خير ووطنا أكثر منعة وازدهارا وشعبنا أكثر نماء واستقرارا· وقال: بالأصالة عن نفسي ونيابة عن أعضاء مجلس الإدارة وجميع العاملين بمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القُصّر أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى شعب الإمارات بمناسبة العيد الوطني المجيد·
واضاف في حورا مع ''الاتحاد'' حول أهم إنجازات مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية في ظل الاتحاد: لقد حققت المؤسسة خلال مسيرتها في مجالات الرعاية الإنسانية لكافة الفئات التي ترعاها العديد من الانجازات لعل أبرزها هو سعيها نحو توصيل خدمات الرعاية والتأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة إلي كافة مناطق الأمارة وافتتاح مراكز جديدة للرعاية والتأهيل منها مركز في السلع، وآخر في غياثي بالمنطقة الغربية لتقدم خدماتها إلي أهالي تلك المناطق، وإشهار نادي أبوظبي لذوي الاحتياجات الخاصة التابع للمؤسسة من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بتاريخ 5 نوفمبر من العام المنصرم ليخدم قطاع رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة ومنها العاصمة أبوظبي التي لا يوجد فيها ناد رياضي اجتماعي وثقافي متخصص لهذه الفئة إلا في مدينة العين، حيث تحقق من خلالهما العديد والعديد من الميداليات والمراكز المتقدمة على المستويات الإقليمية والدولية في منافسات ولعبات خاصة بتلك الفئات·
المسيرة الإنسانية
كما استمرت مسيرة المؤسسة وجهودها لرعاية تلك الفئات العزيزة علينا بتوجيهات مباشرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالتوسع في الخدمات التي تقدمها بكافة المراكز واستحداث وحدات علاجية وشعب جديدة منها وحدتي التدخل المبكر في ابوظبي والعين، ووحدات العلاج الطبيعي، و الإرشاد النفسي والاجتماعي، والتعلم والتعليم·
ومن الانجازات التي تحققت وبرعاية كريمة من ''أم الإمارات'' سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام، إطلاق المؤسسة للحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة تحت شعار ''حق لهم ·· واجب علينا ·· شارك معنا''·
دمج الطلاب
ويأتي النجاح المتميز لمشروع دمج الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية على مستوي الإمارة ليصل عددهم على مدار عامين متتاليين 26 طالبا وطالبة من المشروعات التي تلقى اهتماماً متزايداً من المؤسسة وتمثل نموذجاً للتعاون والشراكة بينها وبين وزارة التربية ومجلس أبوظبي للتعليم ومنطقة أبوظبي التعليمية·
ويعد مشروع الأسر البديلة المستقلة كأحد المشروعات الناجحة التي نفذتها المؤسسة لأبناء دار زايد للرعاية الشاملة وفرت لهم النشأة المتميزة التي تساعدهم على تكوين شخصياتهم السوية وحققت لهم الاستقرار الاجتماعي والنفسي والذي يتوافق مع المعايير العالمية ويحقق لأبناء الدار الاستقرار الاجتماعي والنفسي، ليتحولوا إلى كفاءات إيجابية مؤثرة في المجتمع تسهم بدور إيجابي في مسيرة البناء على ارض دولتنا·
وهناك مشروعان آخران تنفذهما الدار: الأول هو إنشاء بيوت للشباب من أبناء الدار تم تنفيذه منذ خمسة أشهر فقط في ابوظبي والعين للأبناء فوق 12 عاماً مع وجود مشرف دائم يقيم إقامة دائمة معهم ويصرف لهم مصروف يومي، وهناك متابعة دقيقة ومراجعة دائمة لتصرفات ومعيشة هؤلاء الشباب· أما المشروع الثالث هو (الاحتضان العائلي) ويطبق للمواطنين فقط في الوقت الراهن ويتم دراسة التوسع ليشمل الوافدين وهو يتم من خلال شروط محددة للموافقة على انتقال أي من الأبناء للمعيشة مع أسرة مواطنة، وتجرى مقابلات لتلك الأسرة ويتم التأكد من ملاءمة مكان المعيشة ومستوى الأسرة الذي يسمح باحتضان أي من الأبناء·
كما حظيت فئات القُصّر والأيتام التي ترعاها المؤسسة باهتمام الإدارة باستحداث أنظمة جيدة لإدارة التركات تكفل المحافظة عليها واستثمارها بصورة تسمح بتنميتها، كما جرى زيادة وتطوير برامج الرعاية الاجتماعية وتدريب الوصيات والتواصل معهن من خلال إطلاق برنامج الزيارات المنزلية للباحثات الاجتماعيات بالمؤسسة·


حققت مبدأ اللامركزية واعتمدت أساليب متطورةً في إدارة الأموال
هيئة المعاشات نجاحات مستمرة لتوفير الحياة الكريمة

دبي - سامي عبدالرؤوف:

نجحت دولة الإمارات في ترسخ دعائم اتحادها الشامخ وتأصلت روابط المحبة والتلاحم بين القيادة الحكيمة والشعب الوفي وتعززت مكانة الدولة ودورها في المحافل الإقليمية والدولية، وقد اتجهت الدولة نحو المستقبل بثبات، مستفيدة من كل معطيات العصر ومنفتحة على جميع التجارب الرائدة، يحدوها الأمل في أن تكون في طليعة الدول المتقدمة، وحققت ذلك فعلاً وها هي تحتل الآن مرتبة متقدمة في مستوى التنمية البشرية وفق تقارير برنامج الأمم المتحدة· وحرصت هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية على أن تكون جزءاً من عملية التطوير التي تشهدها الإمارات، حيث قامت الهيئة خلال السنوات الماضية بإجراءات عديدة لتكون واحدة من المؤسسات السباقة نحو تحقيق توجهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' في تحديث المؤسسات وتطويرها والارتقاء بها إلى أعلى المستويات·
ومن أهم المجالات التي حدثت فيها طفرة ايجابية هيئة المعاشات باستكمال البنية التحتية في وقت زمني قياسي· وتتجسد رعاية الدولة للمتقاعدين في زيادة معاشاتهم مؤخرا بنسبة 70% وجعل الحد الأدنى للراتب التقاعدي 6 آلاف درهم، وهو ما يساعد على مواجهة متطلبات الحياة وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين·
وعلى صعيد المزايا التأمينية، توفر الهيئة من خلال قانونها رقم ''''7 لسنة ،1999 التوازن بين الالتزامات والحقوق من خلال احتساب الاشتراك وراتب حساب المعاش على أسس علمية تأخذ في الاعتبار كافة المتغيرات، وكذلك شمول المعاش البدلات والعلاوات والمزايا الأخرى التي يتقاضاها المؤمن عليهم بجانب الراتب الأساسي، وبالتالي تأمين إيراد أعلى يكفل مستوى حياة أفضل للمستفيدين وأسرهم عند التقاعد، بالإضافة إلى احتساب مكافآت نهاية الخدمة على الراتب الأساسي والعلاوات والبدلات لتوفر تعويضاً مجزيا للمواطنين في حالة عدم استحقاقهم للمعاش، فضلا عن شمولية النظام لتأمين المشتركين عن إصابات العمل والمرض التي يترتب عليها عجز أو وفاة· كما قامت الهيئة برفع تعويض الوفاة الطبيعية إلى ستين ألف درهم، مع إمكانية شراء مدد خدمة إضافية تصل إلى خمس سنوات للذكور وعشر سنوات للإناث، فضلا عن اعتماد أسس علمية في حساب الاشتراكات والمعاشات، مما يضمن استمرارية الهيئة في أداء أغراضها· وتقوم هيئة المعاشات بالاستثمار الامثل لفائض أموال الهيئة لتحقيق العوائد والاحتياطيات الكفيلة بالحفاظ على مستحقات المؤمن عليهم وإبقاء هذه الحقوق بعيدة عن الأخطار، واستمرار الهيئة في أداء وظيفتها ودعم مركزها المالي للعمل على تحسين المزايا أو زيادتها كلما سمحت امكانيات الهيئة المادية بذلك، على ان يتماشى ذلك مع ضمان التوازن العادل بين الالتزامات والحقوق من خلال احتساب الاشتراك والمعاش، مع التأكيد على الأخذ في الاعتبار كافة المتغيرات كلما دعت الحاجة لذلك، وفقاً للدراسات التي تجريها الهيئة كل ثلاث سنوات وفقاً لأحكام القانون· وأعلنت الهيئة أنها حققت أرباحا تجاوزت مليار درهم من استثمار أموالها· ونجحت الهيئة في إنجاز مشروع مد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون العاملين في غير دولهم وضمن دول المجلس الأخرى، ليستفيد منه 3308 خليجيين، لافتة إلى ان النظام سيطبق قريبا وبأثر رجعي اعتبارا من مطلع العام الجاري، مشيرة إلى أنها أعدت فعليا آلية التطبيق·
المزايا التأمينية
وتطرق سعادة سلطان الغيث مدير عام هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية إلى ان الهيئة تعتمد أفضل الطرق العالمية في حساب الاشتراكات والمزايا التي تمنح للمؤمن عليهم والمستحقين عنهم، بما يضمن الاستمرارية وحماية مصالح المؤمن عليهم من التغيرات الاقتصادية، كاشفا ان الهيئة تعمل على الاستقلالية مالياً دون الحاجة إلى الاعتماد على إعانات الحكومة عن طريق الاشتراكات المحصلة وعوائد استثماراتها· وعلى صعيد تبسيط إجراءات الاستفادة من منافع التأمينات الاجتماعية، حققت هيئة المعاشات مبدأ اللامركزية في إدارة شؤون الهيئة بهدف تسهيل سرعة اتخاذ القرارات وتقديم الحقوق والخدمات لأصحابها، وذلك بإقامة المكاتب في المواقع التي تنشط فيها فعاليات اقتصادية واجتماعية، مع الاهتمام بالعنصر البشري النشيط في مجال التأمينات الاجتماعية وتدريبه·
حفظ المكتسبات
وذكر عبدالرحمن الباقر نائب مدير الهيئة للقطاع الحكومي ان الهيئة نجحت في المحافظة على حقوق المؤمن عليهم عند مساهمة استثمارات أموال التأمينات الاجتماعية في التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية، من خلال تشجيع استثمار أموال التأمينات، على أن توظف وفق مبادئ الاستثمار المتعارف عليها من حيث الضمان والربحية والسيولة، بما يعود بالدعم على النظام التأميني وتطوير أدائه وقدراته على الوفاء بالتزاماته·
وأشار إلى انه تم اعتماد أساليب متطورة في إدارة الهيئة وإنجاز العمل بها مثل فرق العمل والعلاقات الإنسانية والأنظمة الإلكترونية الحديثة والربط مع أجهزة الدولة ذات الصلة، ولفت نائب مدير الهيئة للقطاع الحكومي إلى ان الهيئة قطعت شوطا كبيرا في إنجاز مشروع تبادل المنافع بين الهيئة وصناديق التقاعد الأخرى في الدولة والذي سيسهل عملية تنقلات المواطنين بين هذه الصناديق· وعن الإنجازات التي تمت بين الهيئة والحكومات المحلية في أبوظبي ودبي والشارقة بشأن التغطية التأمينية، قال نائب المدير للقطاع الحكومي: ''أثمرت جهود الهيئة وحرصها على شمول جميع المواطنين العاملين في مختلف الإمارات والقطاعات بمظلة التأمينات الاجتماعية لهم ولأسرهم، حيث وافقت جميع الحكومات المحلية في إمارة دبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان على اشتراك مواطنيها العاملين في دوائرها ومؤسساتها وهيئاتها تأمينياً تحت مظلة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية فيما عدا إمارة أبوظبي، حيث يوجد صندوق معاشات مستقل يخضع له كل المواطنين العاملين في دوائر ومؤسسات وشركات الإمارة·

اقرأ أيضا