الاتحاد

خليجي 21

«قمة الأحمرين» بين البحرين وعُمان

البحرين وعُمان يقصان شريط افتتاح «خليجي 21» (أرشيفية)

البحرين وعُمان يقصان شريط افتتاح «خليجي 21» (أرشيفية)

المنامة (الاتحاد) - بأحلام كبيرة وطموحات لا حدود لها تحملها المنتخبات الثمانية المشاركة بحثاً عن اللقب الكبير، تنطلق في السابعة و25 دقيقة مساء اليوم بتوقيت المنامة «الثامنة و25 دقيقة مساءً بتوقيت الإمارات»، مباريات بطولة كأس الخليج لكرة القدم في نسختها رقم 21 على أرض البحرين، ومهما اختلفت قدرات كل فريق، يبقى أمل الفوز باللقب والوقوف على منصة التتويج هدفاً للجميع ابتداءً من اليوم وحتى يوم 18 يناير الجاري، في أسبوعين من الإثارة المنتظرة بالطابع الخليجي الخاص.
وبالطبع سيكون المنتخب البحريني في مقدمة «طابور الأحلام»، من أجل معانقة اللقب للمرة الأولى في تاريخه، بعد أن استعصى على كل أجياله السابقة ملامسة الكأس الغالية، منذ احتضان النسخة الأولى للبطولة عام 1970، وهو يبدأ الليلة خطوته الأولى، نحو تحقيق هذا الحلم الجميل، وذلك في مواجهة منتخب عُمان اليوم بالاستاد الوطني في المنامة في بداية مباريات المجموعة الأولى للبطولة، التي تضم إلى جوارهما منتخبي الإمارات وقطر.
ويخوض «الأحمر» مباريات البطولة على ملعبه بدوافع كبيرة لتعويض الإخفاقات السابقة، وذلك بعد أن نجح الأرجنتيني جابرييل كالديرون مدرب الفريق، منذ أكتوبر الماضي، في إعادة الروح للمنتخب البحريني، بعد أن تولى المهمة خلفاً للإنجليزي بيتر تايلور، وهو ما أكدته نتائج منتخب البحرين في المباريات الأخيرة، سواء التجريبية بالفوز على الأردن وفلسطين والتعادل مع العراق، أو مباريات بطولة غرب آسيا الأخيرة، بالفوز على اليمن والسعودية والتعادل مع إيران، والوصول إلى الدور نصف النهائي، قبل أن يخرج أمام منتخب سوريا في مباراة انتهت بركلات الترجيح، ليحقق المركز الرابع في البطولة.
يعول كالديرون على مجموعة متميزة من اللاعبين تشكل خليطاً بين لاعبي الخبرة والشباب، وأبرز اللاعبين أصحاب الخبرة محمد سالمين ومحمد حسين وعبد الله المرزوقي وحسين بابا وسيد محمد جعفر وفوزي عايش وجيسي جون وإسماعيل عبد اللطيف وعبد الله عمر، إلى جانب اللاعبين الصاعدين سامي الحسيني وعيسى غالب وسيد ضياء وعبد الوهاب علي وعبد الوهاب المالود وعبد الله يوسف وراشد الحوطي وداوود سعد ومحمود العجيمي.
ولن يكون طريق أصحاب الأرض نحو تحقيق حلم اللقب مفروشاً بالورود، ولن تكون المهمة أمام المنتخب العُماني سهلة في بداية المشوار الليلة، خاصة أن مباريات الافتتاح عادة ما تشهد مفاجآت كبيرة في كل البطولات، وهو ما يأمل المنتخب العُماني في تحقيقه تحت قيادة الفرنسي بول لوجوين، الذي يخوض هذه الأجواء للمرة الأولى في بطولة الخليج، وهو يأمل تكرار الإنجاز الذي حققه مواطنه كلود لوروا، الذي قاد منتخب عُمان لتحقيق لقب «خليجي 19» بجدارة.
حقق المنتخب العُماني نتائج متميزة في الفترة الأخيرة، خاصة خلال مبارياته في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2014، بعد أن تأهل للدور الحاسم وجمع 5 نقاط، وحقق المركز الثالث في بطولة غرب آسيا مؤخراً على حساب منتخب البحرين، لتتجدد المواجهة الليلة بحسابات أخرى، وهو يملك مجموعة متميزة من اللاعبين أصحاب الخبرات مثل الهداف عماد الحوسني وبدر الميمني وحسن ربيع رغم غياب الحارس الأول علي الحبسي المحترف في بولتون الإنجليزي.
بوشقر هداف لقاءات الفريقين
و شهدت لقاءات الفريقين السابقة تسجيل 73 هدفاً، وفي بطولات كأس الخليج شهدت المواجهات الـ17 تسجيل 41 هدفاً كان نصيب الأسد منها لمصلحة المنتخب البحريني الذي سجل 27 هدفاً مقابل 14 هدفاً لعُمان.
ويعتبر فؤاد بوشقر هو صاحب أول هدف للبحرين في مرمى عُمان في تاريخ مواجهاتهما، بينما يعتبر اللاعب أحمد صومار هو صاحب الهدف الأول لعُمان، كما يعتبر بوشقر صاحب «الهاتريك» الوحيد وهو هداف لقاءات الفريقين في كأس الخليج برصيد أربعة أهداف، وسجل البحرين في 12 مواجهة سابقة، بينما سجل المنتخب العُماني في 10 مواجهات.

«العُماني» الأكثر ظهوراً في الافتتاح
المنامة (الاتحاد) - في البطولات العشرين السابقة، شهدت مباريات الافتتاح ظهور جميع الفرق الثمانية المشاركة، ويعتبر المنتخب العُماني هو الأكثر ظهوراً في المباريات الافتتاحية، حيث يخوض اليوم مباراته الثامنة في الافتتاح، أما المنتخب البحريني، فيظهر مساء اليوم للمرة السابعة، وشهدت المباريات الافتتاحية في البطولات السابقة تسجيل 38 هدفاً.
ويعتبر منتخب السعودية هو أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في هذه المباريات برصيد عشرة أهداف، وبفارق ثلاثة أهداف عن منتخب الإمارات. وتكررت نتيجة التعادل السلبي ثلاث مرات في تاريخ المباريات الافتتاحية لدورات الخليج، وكانت المرة الأولى في الدورة الثامنة، والتي أقيمت في البحرين، وجمعت البحرين والعراق، والدورة السادسة عشرة التي أقيمت في الكويت، وجمعت الكويت وعُمان والدورة التاسعة عشرة في مسقط بين عُمان والكويت.


حقائق حول المباراة
تقابلت البحرين وعُمان في 33 مواجهة سابقة وكانت أول مواجهة بين الفريقين في كأس الخليج الثالثة في الكويت عام 1974 وانتهت لمصلحة منتخب البحرين بأربعة أهداف نظيفة، أما آخر مواجهة بينهما فكانت في دورة غرب آسيا التي أقيمت في الكويت الشهر الماضي وانتهت لمصلحة عُمان بهدف نظيف، وتقابل الفريقان 8 مرات في البحرين و10 مرات في عُمان و15 مرة في ملاعب محايدة .
وفي أول 14 مواجهة بين الفريقين في كأس الخليج انتهت ثمانية مباريات منها لمصلحة البحرين وست مباريات بالتعادل، وكان أول فوز لمنتخب عُمان على البحرين في «خليجي 17» التي أقيمت في قطر وبثلاثة أهداف مقابل هدفين، أما آخر أربع مواجهات بين الفريقين في كأس الخليج انتهت ثلاث منها لمصلحة المنتخب العماني والرابعة بالتعادل.

وسط الخطوط

طه إسماعيل يقرأ المباراة قبل بدايتها:
«التكافؤ» الفني والبدني يحكم مواجهة البحرين وعمان

المنامة (الاتحاد) - يقول المحلل الفني الدكتور طه إسماعيل إن المنتخب البحريني فريق جيد، يقدم دائماً مباريات متميزة وقوية في كل المحافل التي يظهر فيها، لكنه فريق قليل الحظ، ودائماً ما يتعثر في الخطوة النهائية، وهو ما حدث معه خليجياً وآسيوياً من قبل، ولا يمكن لأحد أن ينسى إهداره فرصة التأهل للمونديال، بعد التعادل مع ترينيداد في «الملحق» خارج ملعبه ثم إهدار كل فرص التأهل بمنتهى الغرابة بعد ذلك.
وهذه الأشياء تبقى من أهم دوافع الفريق، خاصة أنه يخوض البطولة على أرضه وبين جماهيره، وهو ما يجعله أكثر حرصاً من البطولات السابقة التي لم يحالفه فيها التوفيق، لأنه سيلعب منذ الدقيقة الأولى في البطولة بطموح الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخه ويملك المنتخب البحريني عدداً من اللاعبين المتميزين في كل الخطوط، وتجمع تشكيلته بين عناصر الخبرة واللاعبين الشباب، بوجود عبد الله المرزوق وحسين بابا وفوزي عايش وراشد الحوطي وعبد الله عمر وجيسي جون وسيد ضياء وحسين يوسف وإسماعيل عبد اللطيف وسامي الحسيني، وهم من ظهروا بمستوى جيد في بطولة غرب آسيا الأخيرة.
ومن الطبيعي أن يلعب منتخب البحرين بطريقة هجومية أكبر من المنتخب العُماني في مباراة الافتتاح الليلة، وهو ما يزيد من الضغوط على لاعبيه ومدربهم الأرجنتيني الكبير كالديرون، وهو ليس غريبا ًعلى منطقة الخليج، ويقدم المدرب وفريقه في الوقت الحالي أداء يتسم بالقوة والتنظيم، وإن كانت الفعالية الهجومية ليست بالدرجة الكافية، وهو ما يحتاج إلى استمرار المساندة من لاعبي الوسط.
ويلعب المنتخب العُماني تحت قيادة الفرنسي بول لوجوين بطريقة جماعية متميزة، لا تعتمد على قدرات لاعب أو بعض اللاعبين، بينما يكون محورها هو اللعب بطريقة منظمة وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم والعكس في وجود خبرات كبيرة وعناصر شابة أيضاً مثل فوزي بشير وأحمد كانو وإسماعيل العجمي وحسين مظفر وأحمد حبيب والهداف الأول عماد الحوسني، وإن كان الفريق سوف يتأثر بغياب حارسه الكبير علي الحبسي كأحد عوامل القوة الدفاعية في الفريق.
وقد أثبت الفريق وجوده وتميزه في آخر 5 دورات لكأس الخليج بالوصول إلى الأدوار النهائية بشكل متكرر، وهو الأمر الذي يؤكد حالة النضوج التي وصل إليها الفريق وثقة اللاعبين في أنفسهم، التي كانت غائبة في سنوات سابقة، وهو ما يعزز قدرات الفريق داخل الملعب في مواجهة كل الظروف، لأنه يمكن القول إن الفريق العماني “مؤسس” بشكل جيد فنيا وبدنيا ومعنويا أيضا.
ومن الممكن أن يسبب المنتخب العماني إزعاجا كبيرا للفريق البحريني على ملعبه وبين جماهيره، لمن من الناحية الفنية هناك تكافؤ كبير بين القوة الدفاعية والهجومية في الفريقين، كما أنهما يملكان طموح المنافسة على اللقب، وهو ما يزيد صعوبة التكهن بما يمكن أن تنتهي عليه نتيجة اللقاء، لكن المباراة سوف تكون «مغلقة» بدرجة كبيرة، خاصة في الشوط الأول، بينما قد يتغير الموقف لو نجح أي فريق في إحراز هدف مبكر.
ولكن في المجمل يجب أن يملك الفريق الذي يلعب على الفوز ببطولة بعض المقومات، وأن تساعده الظروف الأخرى، وليس «البطل» هو من يتم ترشيحه من الخبراء والنقاد قبل انطلاق البطولة، لكنه من يتمكن من الحفاظ على الثبات طوال مباريات البطولة وملازمة التوفيق للاعبيه المهاجمين وانضباط الأداء الدفاعي بدرجة أكبر.

اقرأ أيضا