الاتحاد

الرئيسية

تسريبات إعلامية إسرائيلية: ما يحدث للجنود في غزة مشابه لحرب فيتنام

أعمدة الدخان تتصاعد خلف الدبابات الإسرائيلية عقب غارة على شمال غزة

أعمدة الدخان تتصاعد خلف الدبابات الإسرائيلية عقب غارة على شمال غزة

على الرغم من تكتم إسرائيل على حجم الخسائر التي يتكبدها جيشها في حربه على قطاع غزة، إلا أن تسريبات إعلامية إسرائيلية وصفت ما يحدث للجنود بأنه ''مشابه لحرب فيتنام''·
وسربت صحيفة ''يديعوت احرونوت'' العبرية، نقلاً عن شهادات بعض الجنود والضباط المشاركين في المعارك وقائع تظهر مدى الخوف الذي يتملّك قوات الاحتلال جراء بسالة المقاومين، ووصفت الواقع الذي يعيشه الجنود المتمترسون على أطراف الأحياء السكنية في غزة، بالكلمات التالية: ''مخربون انتحاريون· دراجات نارية للخطف· نيران قناصة· أروقة مفخخة وشبكة أفعوانية من الأنفاق''· وأشارت الصحيفة، إلى أن استراتيجيات ''حماس'' القتالية تكشف مدى ''صعوبة مهمة القوات البرية الإسرائيلية التي تقاتل في القطاع''، وأن ''هذه الاستراتيجيات، تذكر بأفلامٍ عن الحرب الأميركية في فيتنام''·
ووصف أحد الضباط الميدانيين للصحيفة، ما يواجهه جنوده بأنه ''حرب حقيقية ضد جيش نظامي من المخربين ينقسم إلى خلايا إرهابية صغيرة''· وأضاف: ''نحن نجد الكثير من الوسائل القتالية والعبوات والأنفاق، وهناك عدد غير قليل من البنى التحتية لتنفيذ عمليات خاصة، مثل دراجات نارية معدة للقيام بعمليات خطف جنود''·
وشدد الضابط نفسه على أن المعارك مع المقاومين الفلسطينيين، تجري من على بعد أمتار، لافتاً إلى أن هؤلاء ''يبذلون جهوداً للالتحام بالجنود، كما حصل عندما حاول انتحاري يرتدي زياً عسكرياً إسرائيلياً القفز على مجموعة من الجنود لتفجير نفسه''·
وقال إنه إضافةً إلى الهجمات الاستشهادية، يواجه جنود الاحتلال ''طوال الوقت، نيران قناصة من مسافة مئات الأمتار وعدداً كبيراً من قذائف الهاون التي تطلق باتجاههم''·
أما أكثر ما يخشاه جنود الاحتلال، فهو محاولات لأسر بعضهم، عبر استخدام شبكات الأنفاق المحفورة تحت المباني السكنية· وبحسب الضابط الإسرائيلي، فقد ''حصلت حتى الآن عدة محاولات واضحة للقيام بذلك، ولحسن الحظ فإنهم لم ينجحوا، لكن الجنود يعرفون أن أمراً كهذا يمكن أن يحصل في كل يوم''·
وأشار الضابط نفسه، إلى أنه في الدرجة الثانية، تنبع خشية الجنود، من نصب الفخاخ الملغومة ''فكل سيارة، وكل بيت، وكل دولاب قد ينفجر بالجنود··· ''حماس'' تفخخ كل شيء تقريباً: الشوارع، والأنفاق، والمنازل، والمساجد''·
وروى جنود آخرون كيف تتيح ''المدينة السفلية'' في دلالة إلى شبكة الأنفاق، للمقاومين الانتقال من مكان إلى آخر تحت الأرض· وعلى سبيل المثال، ''جرى تحديد منزل قائد عسكري في ''حماس'' في شمالي القطاع، وعندما وصلت قوة جوية لمهاجمة المكان، شوهد وهو يهرب من داخل نفق مسافته 150 متراً من البيت مع نسائه وأطفاله''·
ويتحدث بعض هؤلاء الجنود كيف أن ''المخربين'' يظهرون فجأةً من داخل الأنفاق ''ويحاولون خطف جنود إلى داخلها وينصبون فخاخاً مختلفة لجر الجنود إليها''·
وبحسب شهادة بعض الجنود، فإن عناصر ''حماس'' يحاولون المبادرة إلى افتعال معارك التحام وجهاً لوجه، ولا يتوانون عن استخدام مختلف الأساليب ''بما في ذلك وضع دمى مفخخة على شكل بشر لتفجيرها بالجنود''· ويرى ضابط آخر أن الحركة تحاول جر الجيش الإسرائيلي إلى المناطق المكتظة، ويوضح أن ''إستراتيجية الجيش هي استخدام قوة نارية كبيرة من أجل حماية القوات المتقدمة وسط المناطق السكنية''·
ويضيف في هذا السياق، إنه ''من وجهة نظرنا، أن تكون حذراً يعني أن تكون عدوانياً''، شارحاً أنه ''عندما نشك في وجود مقاتل مختبئ داخل منزل ما، فإننا نقصفه بصاروخ وبعدها بقذيفتي دبابة ومن ثم تقوم الجرافة بضرب الحائط''·

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يطلق مشاريع كبرى ستوفر 70 ألف وظيفة