عربي ودولي

الاتحاد

الأسد يحرق دوما والائتلاف يطالب بتدخل دولي

دمار  طال المباني السكنية والمؤسسات في مدينة دوما المنكوبة جراء قصف النظام بالبراميل المتفجرة والمدفعية والصواريخ الثقيلة (رويترز)

دمار طال المباني السكنية والمؤسسات في مدينة دوما المنكوبة جراء قصف النظام بالبراميل المتفجرة والمدفعية والصواريخ الثقيلة (رويترز)

عواصم (وكالات)

وجه الإئتلاف السوري المعارض نداء عاجلاً الى المجتمع الدولي مطالبا اياه بالتدخل لنجدة مدينة دوما التي تتعرض لحرب ابادة وحرق على يد النظام السوري وحلفائه، في وقت أكد المرصد السوري الحقوقي في بيان أن وحدات «حماية الشعب» الكردية المدعومة بضربات التحالف ومقاتلين من الجيش الحر واصلت تقدمها في ريف كوباني منتزعةً 156 بلدة وقرية من قبضة التنظيم الإرهابي، موسعين بذلك حزام سيطرتهم مسافة تصل إلى 40 كيلو متراً في الأرياف الشرقية والجنوبية الشرقية والجنوبية والغربية من المدينة المعروفة أيضاً بعين العرب.
وناشد رئيس الائتلاف المعارض المجتمع الدولي التدخل من أجل نجدة مدينة دوما في منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق، قائلًا إنها تتعرض لـ«الإبادة والإحراق» من جانب القوات الحكومية، حيث تسببت غارات الطيران الحربي والمروحي بالبراميل المتفجرة والقصف المدفعي الثقيل باحتراق 350 مدنياً، بينهم 125 طفلاً وامرأة، مع خضوع المنطقة لحصار قاتل منذ نحو سنتين.
وفي تطور متصل، أكد «فيلق الرحمن» التابع الجيش الحر في الغوطة الشرقية نفسها، مقتل زعيم تنظيم «داعش» المدعو أبو محمد التونسي في هذه المنطقة المضطربة، ونشر الفيلق تغريدة مع صورة للتونسي بعد قتله، مبيناً أن الإرهابي كان مختبئاً في وكر في مدينة سقبا، ولدى مداهمة مقاتلين من الفيلق ليل الأربعاء الخميس المقر حاول التونسي تفجير نفسه، مما استدعى معاجلته بطلق ناري مباشرة في الرأس. بالتوازي، أكدت قوات المعارضة السورية على الجبهة الجنوبية المشتعلة، أن نظام الرئيس بشار الأسد استقدم تعزيزات عسكرية من «حزب الله» وإيران قوامها أكثر من 4 آلاف عنصر، ودفع بها إلى خط المواجهات في ريفي القنيطرة ودرعا ومناطق ريف العاصمة الغربي، مؤكدين أنهم تمكنوا من استعادة السيطرة على النقاط التي كانت الميليشيات الموالية للنظام قد احتلتها في دير العدس في ريف درعا، وذلك بعد معارك أسفرت عن مقتل العشرات من الأخيرة.وأبلغ المرصد الحقوقي في بيان أمس، إن الوحدات الكردية مدعمة بكتائب «شمس الشمال» ولواء «ثوار الرقة» باتت تسيطر على ما لا يقل عن 156 قرية بريف كوباني عقب اشتباكات مع تنظيم «داعش»، الذي يتراجع لحماية مواقعه في منطقة أبوالأبيض الحدودية والريف الحلبي. وأشار المرصد إلى مقتل 6 مواطنين على الأقل جراء إصابتهم أثناء انفجار ألغام وعبوات ناسفة زرعها الإرهابيون أثناء انسحابهم في قرى جنوب شرق كوباني، كما تم توثيق مقتل 6 مقاتلين أكراد جراء انفجار عبوات ناسفة بهم وألغام زرعها التنظيم المتطرف في مناطق بريف المدينة. وقال خالد خوجا في رسالة مفتوحة أمس: «إن مدينة دوما، مثلها مثل المدن والقرى المحيطة بالعاصمة والمعروفة بالغوطة الشرقية، تخضع للتضييق الشديد في كل أسباب الحياة منذ أكثر من سنتين، وللحصار الكامل والمطبق، منذ العام الفائت».
وأضاف أن طائرات النظام أحرقت في الأسبوعين الماضيين في دوما وجوارها فقط، ما يزيد على 350 شهيداً بينهم 120 طفلاً وسيدة، وأصابت وشردت الآلاف، دون أن يلقى النظام القاتل، أي رد على جريمته، مما جعله يتمادى في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لا بل، يمعن في ارتكابها.
وطالب خوجا الأمم المتحدة ودول العالم بأن تهب إلى نجدة دوما، كما أنجدت كوباني، فقتل الأطفال والشيوخ بالصواريخ النظام، التي تحمل الغازات السامة والبراميل المتفجرة، هو بقدر بشاعة قتلهم ذبحاً أو حرقاً على يد ربيبته «داعش».
وأوضح زعيم الائتلاف المعارض، أن «أهل الغوطة في دمشق وحي الوعر في حمص لا يطلبون تدخلاً عسكرياً، ولا تحالفاً بمشاركة 60 دولة، بل يطلبون فقط، وقف قصف النظام وفتح ممرات إنسانية وفك الحصار المفروض منذ أكثر من عامين، وتمكين شعبنا من أسباب الدفاع عن نفسه.

مجلس الأمن يجمع
على «ضرب» تمويل
«داعش» و«النصرة»
نيويورك ( وكالات)

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس، قراراً يهدف إلى تجفيف مصادر تمويل «داعش» و«جبهة النصرة» والمجموعات الإرهابية الأخرى، الناشطة في سوريا والعراق والتي تجني ملايين الدولارات من تهريب النفط والآثار والفديات التي تطلبها مقابل الرهائن الذين تحتجزهم.
وحظر المجلس كل أنواع الاتجار بالآثار من سوريا وهدد بعقوبات على من يشتري نفطاً من «داعش» و«النصرة» . وتبنى المجلس المؤلف من 15 عضواً بالإجماع القرار الذي صاغته روسيا وهو ملزم قانوناً ويعطي المجلس سلطة فرض عقوبات اقتصادية للضغط من أجل تنفيذ القرارات. ولا يجيز القرار استخدام القوة العسكرية. ويطالب المجلس الدول الأعضاء بتجميد أصول هذه المجموعات وعدم القيام بتجارة معها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر وضبط تهريب شاحنات تمر خصوصاً عبر الحدود التركية. ويوسع القرار حظر المتاجرة بآثار مسروقة ليشمل سوريا بعد أن كان سارياً من قبل على العراق.

اقرأ أيضا

إيران تسجل ارتفاعاً في وفيات فيروس كورونا