الاتحاد

الإمارات

دراسة توكيل جمعيات النفع العام لإدارة بعض المؤسسات

عبدالله السويدي

عبدالله السويدي

تدرس وزارة الشؤون الاجتماعية ''توكيل'' جمعيات النفع العام إدارة بعض مؤسسات الوزارة حسب نشاط الجمعية، كأن تدير جمعية أولياء أمور المعاقين مراكز ذوي الاحتياجات التابعة للوزارة، مؤكدة أن المستقبل القريب سيشهد دوراً كبيراً لقطاع الجمعيات سواء ذات النفع العام أو التعاونيات· وكشفت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية في تصريحات صحفية، النقاب عن تغيير في دور جمعيات النفع، حيث سينحصر الدور الحكومي في بعض برامج التنمية والرعاية، فيما يفتح المجال أمام القطاع الأهلي الخاص للقيام بواجبات مهام متعددة، مؤكدة أن هامش التحرك لجمعيات النفع العام سيكون أكبر·
وأشارت إلى أن الجمعيات ذات النفع العام تحتاج إلى دعم فني، موضحة أن الوزارة ستنظم ملتقى العام المقبل لتفعيل دور الجمعيات، حيث ستقوم الوزارة بوضع برامج فنية وإلكترونية لتوحيد أنظمة العمل داخل الجمعيات، منوهة بأن دور الجمعيات الحالي يتم في حدود معينة من خلال أنشطة محددة، مؤكدة أن هذا الدور التقليدي سيشهد انطلاقة جديدة ضمن التوجه الجديد للحكومة، حيث سيتم تعزيز مشاركة ودور الجمعيات ذات النفع العام·
وعن تقييم دور الجمعيات التعاونية في الفترة السابقة، لفتت الرومي إلى أن ''التعاونيات'' قامت بدور سابق، لكنه كان خجولاً ومحدوداً، مؤكدة أن الجمعيات قادرة على تقديم أكثر من ذلك لكونها تملك المال والموارد البشرية، منوهة بأن جمعيات النفع العام والتعاونيات تستطيع أن تلعب دوراً إيجابياً في المسؤولية المجتمعية إذا تم تحديد أهدافها بدقة والتزمت بتنفيذ أنظمتها الأساسية·
وذكرت الرومي أن الوزارة سترفع قريباً مذكرة لمجلس الوزراء بشأن تغيير مسمى صندوق دعم العمل الاجتماعي ليكون اسمه الجديد ''صندوق المسؤولية المجتمعية'' بهدف توسيع نطاق نشاطه وضمان فاعليته عن طريق تولي نشر مفهوم المسؤولية المجتمعية على مستوى الدولة، منوهة بأن هذا المفهوم تجدد وطغى على الساحة مؤخراً، وإن كان -المفهوم- ليس بجديد على دولة الإمارات، إلا أنه يحتاج أن يوضع في إطار قانوني وقوالب تشريعية تتزامن مع الطفرة الحالية للشركات وتعزيز دورها ومبدأ الشراكة معها·
وأشارت إلى أنه سيتم الإعلان عن مجلس إدارة الصندوق خلال الشهر الجاري ليكون بمثابة الإعلان عن هوية الصندوق، مؤكدة أن المجلس يضم أشخاصاً لهم هاجس اجتماعي اقتصادي وممثلين للقطاعين العام والخاص·
وذكرت الرومي أن وزارة الشؤون الاجتماعية ستتولى نشر هذا المفهوم بشكل واسع، لافتة إلى أن المشاركة المباشرة للشركات في تنمية المجتمع خجولة ومتواضعة إلى حد ما، ولذلك ستعمل الوزارة على تشجيع الشركات وتحفيزها خاصة في المجال الاجتماعي وحماية البيئة، موضحة أن الوزارة تعمل على ''استمالة'' الشركات لتأخذ المبادرة في تقديم برامج تنموية، مشددة على أن هذا المفهوم موجود لكنه لم يوضع في قالب تنظيمي·
وعن خطوات تفعيل مفهوم المسؤولية المجتمعية، قالت الرومي: في الوقت الحالي لن يتم استصدار قانون، ولكن في البداية نعمل على توعية الناس وخاصة القطاع الخاص بأهمية المسؤولية المجتمعية، ثم إيجاد بعض الحوافز والجوائز من خلال تكريم الجهات المتميزة اجتماعياً، بالإضافة إلى الإعلان عن مقارنات بين الشركات التي قدمت دوراً مجتمعياً على أن يكون هذا الإجراء في مراحل متقدمة·
وقال سعادة عبدالله السويدي وكيل الوزارة: إن الجمعيات وراء التعاونية أو النفع العام لها دور كبير عالمياً، وبالتالي قد تلعب دوراً كبيراً في الإمارات في القضايا الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى نشر الوعي، مشيراً إلى أن من المبادرات الموجودة على أجندة الوزارة المسؤولية المجتمعية، مؤكداً أن عام 2008 انطلاقة جديدة للوزارة بناء على توجيهات معالي الوزيرة·
وأشار إلى وجود العديد من المشاريع الاجتماعية التي تغطي كافة المجالات الرعائية والتنموية، منها عقد مؤتمر تعرض فيه الوزارة دورها في تحقيق مفهوم المسؤولية المجتمعية، ليكون أول مرة تقوم جهة حكومية بعرض دورها المجتمعي، منوهاً بأنه سيتم إشراك الجميع في تنفيذ خطة الوزارة، مشدداً على أهمية بذل كل موظفي الوزارة جهود كبيرة لإنجاز الخطة الاستراتيجية للوزارة، لافتاً الى أن الوزارة بدأت بالفعل في تنفيذ توجهاتها الجديدة ومشاريع العمل المطلوبة·

اقرأ أيضا

قائد القوات البحرية يلتقي رئيس أركان القوات اليابانية المشتركة