الاتحاد

الإمارات

نظام المكافآت والحوافز ·· تجربة رائدة في المنشآت الإصلاحية

أكمل نظام المكافآت والحوافز في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بشرطة أبوظبي العام الأول منذ تطبيقه في قسم الوثبة والذي منح النزلاء الاعتزاز والثقة بالنفس، وللمرة الأولى أصبح النزلاء المتميزون يعرفون عن بعد، ويشار إليهم بالبنان، واشتد التنافس فيما بينهم للحصول على مميزاته، حيث يصنف هذا النظام من أفضل المشاريع الإصلاحية للنزلاء منذ تأسيس السجون·
وأوضح العميد يوسف عبدالكريم الأحمدي مدير إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية أن النظام يتضمن وصفاً تفصيلياً للمكافأة المادية أو المعنوية التي يحصل عليها النزيل عند قيامه بإنجاز نشاط معين من أنشطة فرع التأهيل على كافة الأصعدة، وهو عبارة عن جدول يشتمل على العمل المنجز والمكافئة المقررة لهذا العمل وشروط منحها إن وجدت، وتشمل الأعمال الأنشطة الدينية والثقافية والرياضية والتعليمية والإصلاح الذاتي وورش التدريب المهني والاقتراح والابتكار·
وأضاف إن النظام يهدف إلى تشجيع النزلاء المحكومين والموقوفين على المشاركة والتفاعل مع الأنشطة والبرامج المقدمة من فرع التأهيل، ومساعدة النزلاء على التخلي عن السلوكيات الضارة بأسلوب التشجيع والتحفيز لا بأسلوب الإجبار والتهديد، وتعد الاتصالات الهاتفية هي من أبرز المكافآت في هذا النظام، إضافة إلى الزيارة الخاصة والأولوية في الحصول على بعض الامتيازات والسماح للأصدقاء بالزيارة، وكذلك بعض الجوائز العينية، كما يتميز المشروع باعتماده نظام النقاط، حيث تحتسب للنزيل ثلاث نقاط مقابل كل مكافأة يحصل عليها، وفي حالة حصوله على 50 نقطة، فإنه يمنح شارة التميز وهي عبارة عن نجمة بيضاء تفصل على البدلة، وتمنح نجمة أخرى مع كل 25 نقطة إضافية·
وأكد العميد يوسف عبدالكريم أن النظام كان له أثر ايجابي في تحسين سلوك النزلاء، حيث اشتملت مواده على بنود تتعلق بخصم النقاط حالة ارتكاب النزيل لإحدى المخالفات أو الأعمال المخالفة للأوامر والتعليمات في المنشأة، الأمر الذي جعل النزلاء المتنافسين يمتنعون عن ارتكاب المخالفات أو عدم الالتزام بحسن السيرة والسلوك داخل المنشأة، وسجلت التقارير الدورية تحسناً ملحوظاً لعدد من النزلاء الذين كانوا يسببون المشاكل ويتصرفون تصرفات لا أخلاقية حيث أصبحوا أكثر التزاماً وتهذيباً نتيجة رغبتهم في تحسين الصورة ومحافظة على رصيد النقاط، ووصولاً إلى إحراز النجمة، كما يتضمن النظام أيضاً الجائزة الكبرى؛ وهي حصول النزيل على تكريم خاص بجائزة نقدية أو عينية مجزية من مدير الإدارة عند حصوله على ثلاث نجوم بيضاء·
وقال إن النظام ساعد منذ العمل به (40) نزيلاً على حفظ أجزاء كثيرة من القرآن الكريم ساعد (25) نزيلاً على الاقلاع عن التدخين، ومنحت(800) مكافئة اتصال هاتفي منذ تفعيل النظام بواقع (80) اتصال شهرياً، واستفاد من مكافئات النظام منذ إطلاقه عدد (600) نزيل بمتوسط (60) نزيلا شهرياً·

وحصل عدد (7) نزلاء على نجمة واحدة، بينما حصل نزيل واحد على نجمتين حتى الآن، كما يشجع النظام على الابتكار والإبداع، حيث شملت المكافئة كل نزيل يقدم اقتراحاً من شأنه تطوير الأداء أو علاج مشكلة أو ابتكاراً في ورش التدريب المهني، وأدى هذا الأمر إلى رفع النزلاء العديد من الاقتراحات والأفكار، مما دعا إلى تشكيل لجنة داخلية برئاسة أحد الضباط لدراسة الاقتراحات ورفع التوصيات بشأنها، وقد نظرت اللجنة في (45) اقتراحاً، وتم تفعيل ما نسبته 38 في المئة منها·

اقرأ أيضا