صحيفة الاتحاد

الرياضي

سلوكيات اللاعبين في قفص الاتهام !!

رضا سليم (دبي)

يبدأ مجلس إدارة اتحاد اليد خلال الفترة المقبلة مشروع تغيير لائحة العقوبات، التي تخص مسابقات اللعبة، بعدما انتشرت المشاكل والسلوكيات المرفوضة في المباريات، حيث باتت الاشتباكات بين اللاعبين والاعتراضات على الحكام والاحتكاك بهم صورة متكررة، كما قرر المجلس إلغاء استبدال العقوبة مقابل مبلغ مالي للحد من الظاهرة.
«الاتحاد» طرحت القضية على عدة أطراف وحرصت على استطلاع الجانب النفسي وعلاقة ما يحدث من اللاعبين بالضغط النفسي، في الوقت الذي أرجع البعض ما يحدث في الملاعب إلى قلة الثقافة وعدم الوعي من جانب اللاعبين الذين يندرجوا تحت بند الهواة.
وأكد الدكتور أحمد الألمعي الاستشاري ورئيس قسم الطب النفسي بجناح العلوم السلوكية في مدينة الشيخ خليفة الطبية «إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أن سلوكيات لاعبي كرة اليد أو أية لعبة أخرى، تحتاج إلى علاج نفسي وهو ما يسمي بالجلسات الجماعية، خاصة أن مثل هذه الحالات تمثل خطورة كبيرة في الملاعب، لأن اللاعب عندما يتعرض فريقه للهزيمة تظهر عليه علامات الإحباط والعنف، ويكون جاهزاً نفسياً لعمل مشكلة والتلفظ بألفاظ غير مقبولة، وهو ما يؤكد أن الفريق في هذه الحالة يحتاج إلى طبيب أو أخصائي نفسي.
وأضاف: وجود الطبيب النفسي بات أمراً مهماً في كل أنديتنا، لأن اللاعب يحتاج إلى جلسة نفسية من أجل تجهيزه وشحنه للمباراة بشكل إيجابي وتحفيزه على الأداء القوي، ومنحه جرعة ثقة بالنفس ليتمكن من التركيز على المهارات، والالتزام سلوكياً، ولكن غياب الطبيب النفسي قد ينج عنه الكثير من الحالات السلبية في ظل غياب الروح الرياضية التي بدأت تتلاشى في الملاعب والصالات، وهو ما يتحمله المسؤولون عن كل لعبة.
وتابع: التنافس الشريف بدأ يختفي وحل مكانه الإحباط، والتميز اللاعقلاني، لعدة أسباب منها النفسي من خلال التحريض من قبل المدربين والإداريين، وأحيانا الجماهير، وهو ما يدفع اللاعب للسلوكيات المرفوضة، وغير المسؤولة، وأصبح الشغب والسلوكيات المرفوضة أشبه بكرة الثلج الصغيرة التي تكبر وبعدها تصل إلى حد الانفجار.
وأشار إلى أن اللاعب عليه مسؤولية في الملعب وهي الالتزام بالروح الرياضية أمام الجميع وأيضاً الالتزام بقوانين اللعبة، ولا يلتفت للجمهور الذي دائماً ما يرفض خسارة فريقه، مؤكداً أن هناك بعض اللاعبين لا يجيدون التعامل مع نتائج الفريق خاصة في حالة الخسارة، حيث يصاب بالإحباط ويندفع للخروج عن النص بسلوكيات مرفوضة، وهنا يأتي دور الطبيب النفسي في إخراج اللاعب من هذه الحالة.
ونوه بأن اللاعب المميز لا يمكن أن يقدم على سلوكيات مرفوضة ونجده هادئ الطباع، لأنه يعتمد على مهاراته الفنية، على عكس اللاعب الذي قد تحركه الجماهير أو كلا المدربين والإداريين.
وقال نبيل عاشور أمين عام الاتحاد ولاعب المنتخب والشارقة السابق: الاتحاد يتحمل المسؤولية وأيضا الأندية تتحمل الجزء الأكبر والذي يصل إلى نسبة 70%، من هذه الظاهرة، التي باتت تهدد اللعبة بشكل خطير في ظل التحريض من المدربين والإداريين بالأندية للاعبين والاعتراض المستمر على قرارات الحكام، في الوقت الذي كنا ننتظر من المدربين أن يمنعوا لاعبيهم من هذه التصرفات خاصة أن جميع المدربين بالدوري من خارج الدولة ولديهم خبرة كبيرة، وما يحدث يسيء إلى سمعة كرة اليد الإماراتية.
وأوضح أن لائحة العقوبات بها الكثير من الثغرات في مقدمتها قيام الأندية بشراء العقوبة، حيث كان اللاعب يعاقب بالإيقاف لمدة 6 مباريات على سبيل المثال، إضافة إلى غرامة 6 آلاف درهم، وبعد إيقافه مباراتين كان من حق للنادي شراء العقوبة مقابل مبلغ مالي بالإضافة إلى الغرامة الأصلية وقال: أرى أن شراء العقوبات هو استهزاء باللعبة، وبالقائمين عليها وهو ما دفعنا في مجلس إدارة الاتحاد الأخير إلى إلغاء هذا البند ومنع شراء أية عقوبة، وربما يكون ذلك رادع للأندية التي تتحمل الغرامات وليس اللاعب.
وأشار إلى أن الاتحاد سيعمل خلال الفترة المقبلة على إجراء تعديلات على لائحة المسابقات، ومن بينها لائحة العقوبات على أن يتم تطبيقها من الموسم المقبل، مطالباً الأندية بعمل جلسات توعوية للاعبين وحثهم على عدم الإقدام على السلوكيات المرفوضة.
وأكد داود مليح رئيس لجنة المسابقات أن السلوكيات الخاطئة من اللاعبين مرفوضة لأنها تسيء إلى سمعة كرة اليد خارجياً، وتؤثر على الأجيال القادمة، ولابد من تدارك الأمر بشكل سريع خاصة أن هذه الظاهرة تفاقمت هذا الموسم وتكرر في عدة مناسبات، وهو ما يؤكد حاجتها للعلاج، والأهم أن يتم التعاون بين الاتحاد والأندية بهذا الشأن من خلال محاضرات توعوية للاعبين لأن المشكلة في قلة الوعي والثقافة بالإضافة إلى انفعال وقتي.
وأضاف: اللجنة دائما ما تجتمع بشكل عاجل بعد كل مشكلة من أجل إصدار العقوبات وتطبيق اللائحة، وكانت هناك حالات كثيرة اضطررنا أن نعقد اجتماعاً طارئاً من أجل تطبيق اللوائح، خاصة في حالات الأزمات، ولعل اتجاه الاتحاد إلى دراسة تغيير اللوائح يؤكد عدم الرضا عما يحدث في ملاعبنا.