الاتحاد

الإمارات

الإمارات تواصل المسيرة لإنجاز مشروع النهضة الشاملة

وجه سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية في أبوظبي كلمة بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين للعيد الوطني المجيد، فيما يلي نصها:
إن الذكرى السادسة والثلاثين لأعياد الاتحاد التي تطل علينا اليوم، هي مناسبة غالية وعزيزة علينا جميعا، نستلهم منها القيم والمبادئ والمثل العليا التي أرساها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- طيب الله ثراه - والذي قاد بنجاح منقطع النظير منظومة متكاملة للبناء والتطور والرخاء على أرض الإمارات·
إن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل اليوم مسيرة الانطلاقة الكبرى لإنجاز مشروع النهضة الشاملة بقيادة سيدي صاحـب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه'' الله ،ومؤازرة أخيه صـاحب السـمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ''حفظهم الله''·
كما كان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة دوره الهام في تنفيذ استراتيجية التطور الحضاري والثقافي والتعليمي والسياحي من خلال متابعته الوثيقة للبرامج التنفيذية لخطط التطوير الطموحة،
رؤية ثاقبة
لقد أدرك قادة الإمارات برؤيتهم الثاقبة شروط ومتطلبات عصر العولمة، فاعتنقوا ثقافة الريادة العالمية والتميز، وأطلقوا الخطط الاستراتيجية الطموحة لوضع البلاد على خريطة التنافسية العالمية، وتبنوا مفاهيم التميز لتطوير الأداء ورفع كفاءات الكادر البشري وتحقيق منجزات تنموية عالية في إطار الأهداف الاستراتيجية المنشودة·
إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادتها الحكيمة وهي تستشرف آفاق مرحلة تحول كبرى تحرص على إصلاح وتطوير نظمها وأنشطتها ومؤسساتها وتشريعاتها، متسلحة برؤية مستقبلية واضحة وبرنامج شامل للعمل الوطني معتمدة في ذلك على الله وعلى سواعد أبنائها وطموحات شبابها الذين تنتظر منهم الكثير·
إن الأفق الذي رسمته التجربة القيادية المتميزة والفريدة لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' لا حدود له، فقد تعلمنا من سموه أن الطموح في البناء والتقدم والرخاء بلا نهاية، وأن آماله وتطلعاته لوطنه بلا قيود وثقته في مستقبل شعبه والأجيال القادمة لا تحدها حدود·
العطاء للوطن
إن قيادتنا الرشيدة تحرص كل الحرص على ترسيخ المفاهيم الصحيحة والإدراك السليم لدى شبابنا، بأن المواطنة الحقة هي واجب ومسؤولية قبل أن تكون مكاسب وحقوقا مرعية، وأن العطاء للوطن هو عطاء بلا قيود أو حدود ودون كلل ولا ملل أو انتظار الثمن، وأن الانتماء الحق لا يعبر عنه بالأقوال بل بالأفعال·
إن هذا التوجه يعد تأكيداً وطنياً راسخاً لثقة قيادتنا الحكيمة في كفاءة وقدرات ومؤهلات كوادرنا الوطنية على امتداد أرض الإمارات، بعد أن رسم الاتحاد آفاق المستقبل للوطن وأبنائه، وفجر فيهم طاقات خلاّقة قادرة على تحويل الآمال والأحلام إلى خطط مدروسة وحقائق ملموسة· لقد قامت قيادتنا الحكيمة بطرح العديد من المبادرات التي تعتبر بمثابة ميثاق وخريطة طريق لمرحلة طابعها الشورى وسيادة القانون· ونهجها تحديد المسؤوليات وتفويض الصلاحيات والسلطات والمساءلة عن العمل والتصرفات · وغايتها إقامة العدل وتمكين كل فرد من أبناء وطننا من الإسهام الفاعل والمشاركة الايجابية في صنع المستقبل·
إن احتفاظ بلادنا بمكانتها وموقعها المتقدم على خريطة المنطقة والعالم يضع مسؤوليات أكبر على عاتق أبناء الوطن ويتطلب منهم بذل جهود مضاعفة في استيعاب خطط وبرامج التطوير والتحديث كما يتطلب منهم عملاً ومشاركة أكبر وأوسع وأكثر تفاعلا وحيوية وإيجابية في مجالات العمل الوطني بأنواعها·
لقد تحولت الرؤية التطويرية لدولة الإمارات القائمة على ملاحقة العصر دون التفريط بأساسات هويتنا الوطنية والعربية والإسلامية إلى منهاج عمل، انعكس على مجمل تجربتنا لإحداث نقلة وطفرة حضارية في مقدمتها العملية التعليمية، باعتبارها رافدا رئيسيا للتطوير والتغيير·
إن العملية التعليمية وفقا للتوجيهات السامية مقبلة على نقلة نوعية تغطي كافة جوانبها
إن المبادرات المتعددة في دولة الإمارات لتطوير منظومة التعليم تستهدف بالأساس رفع مستوى كفاءة العملية برمتها، وتحسين مردودها ومخرجاتها وآلياتها، وتسريع وتيرة عملها وإنجازاتها·
إن ما شهده العام المنصرم من توسيع فيما عقد من اتفاقيات بين جامعاتنا وجامعات مرموقة في العالم إنما يستهدف بالدرجة الأولى اكتساب المزيد من الخبرات والارتقاء بأساليب ووسائل البحث العلمية في جامعاتنا·
الكفاءات
إننا في دولة الإمارات ومن واقع الشعور بضرورة دفع وتيرة وآليات التنمية لتلامس آليات المنافسة العالمية؛ حرصنا على الارتقاء بالكفاءات الوطنية والكوادر المؤهلة تأهيلا راقيا كما حرصنا على فتح باب الترقي أمام الكفاءات المتميزة من الجنسين للوصول إلى أعلى المناصب القيادية والإدارية·

وإن البناء الفكري والمعرفي والاقتصادي للإنسان لازمه دائماً اهتمام بالجوانب الأساسية لحياته المعاشة ومن بينها الجانب الصحي الذي تجلى تطوره في المستوى العالي للمرافق الصحية والتوجيه السامي بتوسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل شرائح أوسع من المستفيدين·
وفي إطار برامج وخطط السياسة السكانية انتظمت بالبلاد حركة كثيفة وغير مسبوقة في قطاع التشييد والبناء، تعد الأسرع في الشرق الأوسط
المرأة
وحققت المرأة في دولة الإمارات مكاسب وطنية كبيرة بمشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية·
وقد تطلبت المرحلة الجديدة من منظور اقتصادي عالمي الشروع في تنفيذ عدد من المشاريع الاقتصادية العملاقة التي تدعم التوجه الاستراتيجي الرامي إلى احتفاظ دولة الإمارات بدورها الإقليمي والعالمي المؤثر والفاعل في مجال المشروعات الإنتاجية والتجارية والاستثمارية والسياحية والخدمية والمرافق إلى جانب التوسع في تبني سياسات نقدية متحررة، مما جعل الدولة بحق مركزاً عالمياً لتجارة المال والأعمال والتجارة والنقد والاستثمار وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص وتعزيز دوره في عمليات التنمية وزيادة استثماراته ليكون شريكاً كاملاً للدولة
التنمية الصناعية
كما حققت التنمية الصناعية بالدولة طفرات كبيرة تمثلت بزيادة عدد المنشآت الصناعية واستثماراتها الكبيرة في مختلف إمارات الدولة، ودخول البلاد في مشاريع صناعة كبرى إقامة مناطق صناعية ضخمة لجذب الاستثمارات· لقد حققت دولة الإمارات على صعيد التنمية البشرية إنجازات ملموسة ضمن أولوياتها لتوفير حياة كريمة لمواطنيها· وفيما يتعلق بمؤشرات الاندماج والعولمة فقد ارتبطت دولة الإمارات بنظام العولمة ارتباطاً وثيقا في معظم المجالات·
زيادة الرواتب
وتأتي المبادرات التاريخية الكريمة التي أطلقتها قيادتنا الحكيمة برفع رواتب موظفي الحكومة الاتحادية والمتقاعدين والقوات المسلحة والشرطة تعبيراً صادقا عن التصاق القيادة بشعبها، ومؤشراً حيا على الأولوية التي توليها لتوفير الحياة الكريمة لأبناء الوطن ورفع مستوى معيشة المواطنين· إننا وبهذه المناسبة العظيمة نتوجه بالدعاء إلى المولى عزوجل أن يحفظ الله قادتنا وأن يسدد خطاهم في السير قدما نحو تحقيق المزيد من العزة والرفعة والازدهار والإنجازات والمكتسبات في ظل القيادة الحكيمة لسيدي صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''·

اقرأ أيضا

«محمد بن راشد للإدارة» تستضيف مؤتمر أبحاث الحكومة الرقمية