الاتحاد

الاقتصادي

وزاري أوبك في أبوظبي يحظى بأهمية استثنائية

 أوبك  مستعدة لرفع الإنتاج إذا احتاجت الأسواق

أوبك مستعدة لرفع الإنتاج إذا احتاجت الأسواق

تستضيف أبوظبي بعد غد المؤتمر الوزاري غير العادي رقم 146 لمنظمة الدول المصدرة للبترول ''أوبك'' في وقت يتزامن مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني السادس والثلاثين، ويأتي هذا المؤتمر بعد نحو 30 عاماً من آخر مؤتمر لمنظمة أوبك عقد في أبوظبي عام 1979 وشهدت الدولة خلال هذه الفترة تطورات شاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية إضافة الى التطورات الضخمة التي سجلتها الدولة في قطاع صناعة النفط والغاز·
ويكتسب هذا المؤتمر أهمية خاصة واستثنائية كونه يعقد في وقت لامست فيه أسعار النفط في الأسواق العالمية حدود 100 دولار للبرميل ولذلك تتطلع الأسواق الى هذا المؤتمر ومن ورائها جميع المراكز العالمية المعنية بصناعة النفط العالمية لاستطلاع القرار الذي يمكن لوزراء النفط في الدول الأعضاء اتخاذه للتعامل مع المعطيات الراهنة في الأسواق·
وأكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة الرئيس الحالي لمنظمة أوبك استعداد الإمارات الدولة المضيفة للمؤتمر وبقية الدول الأعضاء في المنظمة زيادة انتاجها من النفط الخام لتلبية الاحتياجات من النفط، وقال ''لا داعي للشكوك حول هذه المسألة ونحن على استعداد تام لرفع الانتاج حين وحيث يطلب منا ذلك كما قمنا دائما·'' وأضاف معاليه في تصريحات له قبيل أيام فقط من انعقاد المؤتمر في أبوظبي أمام قمة الشرق الأوسط وآسيا للطاقة التي عقدت في سنغافورة تحت عنوان ''الحوار من أجل الاستثمار وأمن الامدادات لمستقبل الطاقة المستدامة'' أن المسألة ليست مسألة العرض فقط وإنما هي مسألة الطلب أيضاً· ولفت معاليه الى أن الطلب على النفط يتأثر بالتقلبات الاقتصادية العالمية وكلما شهدت الدول الآسيوية مثل اليابان والهند والصين من تقلبات بقيت الامدادات النفطية من الشرق الأوسط مستقرة لتزويد الوقود لتنمية الدول في هذه المنطقة، وأكد معالي الهاملي أن النفط سيستمر مورداً رئيسياً للطاقة لعدة عقود قادمة وأن الموارد المتوفرة من النفط تكفي لتلبية الاحتياجات في المستقبل· وأكد رئيس أوبك أن الدول الأعضاء في المنظمة أعلنت عن خطط لزيادة طاقتها الانتاجية من النفط لتأمين الإمدادات المستمرة وتلبية الاحتياجات المتزايدة بالإضافة الى توفير كميات احتياطية لمصلحة دول العالم، وقال ''في المدى المتوسط تنفذ دول أوبك 120مشروعاً مختلفاً في قطاع المنبع بتكلفة تزيد عن 150 بليون دولار بحلول عام 2012 لزيادة الطاقة الانتاجية بنحو خمسة ملايين برميل يومياً وذلك إضافة الى توسيع طاقات التكرير ومن بينها مشاريع لدولة الإمارات في إنشاء وتوسيع مصاف لتكرير النفط في كوريا الجنوبية وباكستان''· وأكد رئيس أوبك أن بعض العوامل تؤدي الى حدوث تضارب في التقديرات العالمية للطلب على نفط أوبك·· وقال ''إنه في حالة عدم وجود ضمانات على زيادة الطلب فلن تكون هناك حوافز للاستثمار لتوسيع الطاقة الانتاجية وهذا سيؤدي الى استثمارات غير كافية وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات''، وأكد معالي الهاملي أن الأسعار عنصر رئيسي في صناعة النفط لكنه شدد على أن ارتفاع الأسعار تأثر بعوامل مؤقتة اقتصادية وسياسية ولم يرتبط بحركة العرض والطلب، ولفت الى أن قمة أوبك التي عقدت منتصف الشهر الجاري في الرياض والاعلان الختامي الذي صدر عن القادة في دول أوبك أكد أن دول المنظمة كانت دائماً توفر الإمدادات الكافية والمتواصلة لدول العالم·
وستكون تطورات الأسواق النفطية محل بحث من قبل لجنة المراقبة الوزارية في أوبك التي ستعقد اجتماعها غداً تحضيراً للمؤتمر الوزاري، كما سيجري الوزراء مشاورات مكثفة تتناول مختلف المواقف وأوضاع السوق لاتخاذ القرار المناسب والذي سيحمل اسم أبوظبي·

اقرأ أيضا