الاتحاد

خليجي 21

«الأبيض» و «العنابي» في مباراة «الوزن الثقيل»

عامر عبدالرحمن لاعب وسط منتخبنا يحاول التخلص من رقابة مدافع قطر (أرشيفية)

عامر عبدالرحمن لاعب وسط منتخبنا يحاول التخلص من رقابة مدافع قطر (أرشيفية)

المنامة (الاتحاد) - تصطدم أحلام «الأبيض» الإماراتي و«العنابي» القطري في الجولة الأولى لبطولة «خليجي 21»، وذلك عندما يلتقي الفريقان باستاد مدينة خليفة في الساعة التاسعة والربع مساء اليوم بتوقيت المنامة «العاشرة والربع مساءً بتوقيت أبوظبي»، ضمن مباريات المجموعة الأولى، وذلك في بداية مشوار، وطريق البحث عن اللقب في ظل امتلاك المنتخبين للقدرة على تحقيق ذلك، وتكرار إنجازاتهما السابقة التي تدعم الطموحات الكبيرة والترشيحات التي تضعهما بين أوائل المنتخبات المرشحة للتأهل للدور الثاني واللعب على لقب البطولة.
يحمل منتخبنا الوطني تحت قيادة مهدي علي رغبة كبيرة في الذهاب بعيداً في منافسات البطولة واللعب على اللقب، وهو يعول على «الجيل الذهبي» الذي حقق للكرة الإماراتية العديد من الإنجازات الخليجية والآسيوية، والذي أبلى بلاءً حسناً في أولمبياد لندن الصيف الماضي، وهو ما يمنح لاعبي هذا الجيل الثقة والخبرات الكبيرة لمواجهة أصعب الظروف، وإن كان الفريق يضم بين صفوفه عدداً من اللاعبين الذين يخوضون كأس الخليج للمرة الأولى في تاريخهم، وكذلك مدربهم «الطموح»، الذي شهد الجميع له بالكفاءة والتميز.
ويلعب «الأبيض»، وهو يقدر أهمية الحدث الكبير، خاصة من الناحيتين الجماهيرية والإعلامية، وذلك بعد أن تذوقت جماهير الكرة الإماراتية طعم الفوز باللقب الخليجي الكبير عام 2007 في «خليجي 18» في أبوظبي، ورغم ذلك يتحرر اللاعبون من الضغوط، بعد التأكيد على أن لقب «خليجي 21» ليس هدفا في حد ذاته بقدر ما هو خطوة في طريق البحث عن التميز على كل المستويات واستكمال إعداد هذا الجيل المتميز، الذي يقوده «المخضرم» إسماعيل مطر ويبرز فيه العديد من المواهب الفنية المتميزة، خاصة عمر عبد الرحمن، الذي يعتبر أحد المواهب التي تنتظرها منافسات المنامة.
استعد منتخبنا للبطولة بشكل جيد من خلال سلسلة من المباريات الودية حقق خلالها الفوز على الكويت والبحرين واستونيا والتعادل مع أوزبكستان والخسارة من اليابان في طوكيو، ثم تحقيق الفوز مؤخراً على اليمن في مباراتين متتاليتين خلال المعسكر الأخير في الدوحة قبل أيام، وهي التجربة التي كان مهدي علي خلالها حريصاً على إخفاء معالم طريقته والتشكيلة التي سيعتمد عليها في بطولة الخليج ابتداءً من الليلة في مواجهة المنتخب القطري.
وسيكون اللقاء ساخنا بين منتخبنا حامل لقب «خليجي 18»، والمنتخب القطري حامل لقب «خليجي 17»، وخاصة أن “العنابي” يخوض البطولة بطموحات كبيرة في الفوز باللقب رغم تراجع مستواه في السنوات الأخيرة، وهو ما لا يمنع طموحات الفريق القطري لتحقيق اللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعد لقبي 92 و2004، وهو ما يحمله البرازيلي باولو أتوري مدرب الفريق، الذي يثق في قدرة لاعبيه على تحقيق نتائج مميزة في البطولة.
ويعتمد أتوري على مجموعة متميزة من اللاعبين في مقدمتهم أبرز نجوم الكرة القطرية حالياً خلفان إبراهيم خلفان، الحاصل على لقب أفضل لاعب في آسيا في السنوات الماضية، معه المهاجم سباستيان سوريا وحارس المرمى صاحب الخبرة الكبيرة قاسم برهان، ولاعب الوسط طلال البلوشي والمهاجم الشاب يوسف أحمد، وهو ما يجعل «العنابي» نداً لكل منتخبات المجموعة الأولى، وذلك رغم الأداء الباهت» والخسارة في آخر التجارب الودية أمام المنتخب المصري في الدوحة صفر - 2، وهي المباراة التي خاضها الفريق دون الاعتماد على عناصره الأساسية كاملة بهدف «التمويه».

أهداف قليلة وسهيل صاحب البصمة الأولى
المنامة (الاتحاد) - تقابل منتخبنا الوطني مع منتخب قطر في 27 مواجهة سابقة في جميع البطولات منها 17 مباراة في دورات الخليج، ولا تشهد لقاءات الفريقين أهدافاً كثيرة، حيث كانت المواجهات السابقة على موعد مع تسجيل 56 هدفاً بواقع 2,07 هدف في المباراة الواحدة، ويتفوق منتخب قطر بـ 30 هدفاً مقابل 26 هدفاً للإمارات، بينما شهدت مواجهات الفريقين الـ17 في كأس الخليج تسجيل 28 هدفاً والتفوق لقطر أيضاً بـ 16 هدفاً مقابل 12 هدفاً للإمارات.
أول هدف في تاريخ مواجهات الفريقين سجله اللاعب السابق سهيل سالم وكان أول هدف دولي في تاريخ منتخب الإمارات، بينما كان أول هدف لقطر في تاريخ هذه المواجهات من نصيب اللاعب السابق سيف علي، ويعتبر عدنان الطلياني هو أكثر لاعب إماراتي تسجيلاً في مرمى منتخب قطر، وتمكن من زيارة الشباك القطرية في أربع مناسبات، بينما يتواجد في القائمة الحالية ثلاثة لاعبين تمكنوا من التسجيل في المرمى القطري وهم احمد خليل وله هدفان وإسماعيل مطر وحمدان الكمالي ولكل منهما هدف واحد فقط.

المدرب المواطن الثالث
المنامة (الاتحاد) - في مباراة اليوم يعتبر مهدي علي ثالث مدرب مواطن يقود منتخب الإمارات أمام منتخب قطر، وكان المدرب المواطن الأول هو جمعة غريب الذي قاد منتخبنا الوطني أمام منتخب قطر في كأس الخليج الرابعة عام 1976 في الدوحة، وكان قد تولى المسؤولية بعد إصابة المدرب اليوغوسلافي تاديتش بأزمة قلبية وانتهت المباراة لمصلحة المنتخب القطري بثلاثة أهداف مقابل هدف، أما المدرب المواطن الثاني فهو عبد الله صقر الذي كان مدرباً لمنتخبنا الوطني في المرحلة الحاسمة من تصفيات كأس العالم 2002 وتقابل منتخبنا الوطني أمام منتخب قطر في المرحلة الثالثة وأقيمت المباراة في ستاد آل نهيان وانتهت لمصلحة المنتخب القطري بهدفين نظيفين، وبعد نهاية المباراة تقدم عبد الله صقر باستقالته من تدريب المنتخب وتولى الهولندي تيني ريخس المسؤولية خلفاً له.


وسط الخطوط

المباراة ذات طابع دفاعي بدرجة أكبر من الهجوم
مواجهة بين القدرات المهارية والقوة البدنية

أبوظبي (الاتحاد) - يرى المحلل الفني لـ«الاتحاد» الدكتور طه إسماعيل أن مباراة منتخبنا أمام نظيره القطري هي مواجهة بين القدرات المهارية الفردية والجماعية في «الأبيض»، والقوة الجسمانية والأداء البدني العالي في «العنابي»، خاصة أن منتخب قطر يضم بين صفوفه عدداً من اللاعبين أصحاب القدرات البدنية الكبيرة مثل محمد كسولا، ولورانس في الدفاع وخلفان إبراهيم وسباستيان سوريا في الهجوم.
ويعتمد المنتخب القطري على المرتدات بدرجة كبيرة، وهو ما يعتبر السلاح الأول لدى أتوري مدرب الفريق لنقل اللعب بسرعة إلى سوريا ويوسف أحمد مع التركيز على الجناحين، خاصة من ناحية حسين عفيف، مع سرعة التمرير الأمامي لاختصار المسافات في الملعب، وهو ما ظهر في المباراة الودية الأخيرة أمام منتخب مصر، وإن لعبها الفريق القطري دون تشكيلته الأساسية.
أما منتخب الإمارات فهو أفضل كثيراً من الناحية الجماعية، وهو يتفوق على أجيال سابقة في كرة الإمارات كانت تملك قدرات فردية رائعة، لكنها لم توظف في شكل الأداء الجماعي، أما الآن فالفريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين أصحاب القدرات المهارية الكبيرة التي يتم توظيفها في اللعب الجماعي بشكل جيد، في ظل معرفة المدرب المتميز مهدي علي بقدرات اللاعبين بشكل كامل.
وعندما يملك فريق قدرات هجومية تتمثل في الموهوب عمر عبد الرحمن وأحمد خليل وسعيد الكثيري وإسماعيل الحمادي وعلي مبخوت ومعهم القائد إسماعيل مطر، وخلفهم خميس إسماعيل وماجد حسن وحبيب الفردان وعامر عبد الرحمن ووليد عباس ومحمد أحمد وعبد الله موسى وعبد العزيز هيكل ومهند العنزي وحمدان الكمالي وحارس متميز بقيمة علي خصيف، فإن الفريق يملك كل الحلول الدفاعية والهجومية، كما يملك المدرب خيارات كثيرة لتحديد التشكيلة.
ورغم أن لاعباً مثل أحمد خليل لا يشارك في مباريات الأهلي بالدوري بشكل مستمر، إلا أنه يؤدي في مباريات المنتخب بصورة جيدة، كما أن معظم عناصر الفريق تنقصها خبرة اللعب في كأس الخليج، لكن هذه النقطة تعوضها خبرة اللاعبين في بطولات أخرى كثيرة شاركوا فيها بعناصرهم نفسها تقريباً، وآخرها المشاركة في أولمبياد لندن.
وتكمن خطورة المنتخب القطري في قدرات المرور والتمرير من خلفان إبراهيم وانطلاقات سباستيان سوريا في الأمام مع الطرفين جار الله المري وحسين عفيف وخبرة وسام رزق وأنس مبارك في الوسط وأداء الدور الدفاعي مع مشعل مبارك وحامد إسماعيل، لكن ميزة أداء المنتخب الإماراتي هي اللعب «كتلة واحدة»، والضغط المستمر على لاعبي المنافس في كل أرجاء الملعب مع تضييق المساحات.
وقد يكمن مفتاح فوز المنتخب الإماراتي في قدرة لاعبيه على منع تقدم ظهيري الجنب في المنتخب القطري وغلق الطريق أمامهما من خلال المساندة الدائمة للاعبي الوسط للظهيرين في أداء الدور الدفاعي، مع كل الحذر في اللعب بطريقة الدفاع المتقدم خشية تأثير الهجمات المرتدة القطرية، بينما تبقى مهمة دفاع «العنابي» أكثر صعوبة من أجل مراقبة عدد أكبر من اللاعبين أصحاب القدرات المهارية الخاصة والحلول الفردية المميزة في المراوغة والتمرير والتسديد.
ومن الطبيعي أن تكون المباراة ذات طابع دفاعي بدرجة أكبر من الهجوم، خاصة أنها في الجولة الأولى التي يحاول كل فريق خلالها استكشاف منافسيه ومعرفة موقعه من البداية دون مخاطرة قد تكلفه خسارة مبكرة تجعل مهمته أكثر صعوبة، وهو ما يجعل التعادل يبقى النتيجة الأقرب، مع قدرة «الأبيض» على تحقيق النقاط الثلاث بدرجة أكبر من «العنابي»، وفق طريقة لعب كل فريق ومفاتيح الأداء الهجومي.

اقرأ أيضا