الاتحاد

الإمارات

المعلا: تجربة فريدة في اتحاد الإرادات وبناء دولة عصرية متماسكة

راشد المعلا

راشد المعلا

وجه صاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين كلمة إلى مجلة ''درع الوطن'' بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة فيما يلي نصها:
يهل علينا عيدنا الوطني الحبيب الذي يقابل الذكرى السادسة والثلاثين لنشأة اتحادنا المجيد، وهي مناسبة تأتي إلينا مفعمة بمشاعر وذكريات تهش لها أنفسنا بتداعيات ما تتضمنه من أحاسيس الفرح والاعتزاز بنشوء كينونة وهوية مشتركة لشعب الإمارات، كانت أمنية ملكت أفئدة الرعيل الأول من طلائع تلك المسيرة المظفرة وجسدت حينذاك آمال وتطلعات المنتمين إلى الإمارات ممن عاصروا عهد الفرقة والشتات، وحققت آمالهم وطموحاتهم التي تمثلت في وطن واحد وآمال مشتركة، بعد أن تبلورت في أفئدة روادها وعلى رأسهم قائدها وملهمها وحاديها طيب الذكر الشيخ زايد، الذي تحل علينا رابع ذكرى منذ رحيله إلى الرفيق الأعلى، وإن كان يظل ماثلاً أمامنا بإنجازاته وبما يرمز إليه من قيم سامية نبيلة، سوف تبقى نبراساً وضاءً للأجيال الحاضرة والمستقبلة على درب الوطنية وإنكار الذات، ورفاقه الغر الميامين وفي طليعتهم طيب الذكر الشيخ راشد آل مكتوم الذي ساند مبدأ الاتحاد منذ أن كان مسعى ثنائياً، وغيرهما من حكام الإمارات حينذاك، طيب الله ثراهم الذين شاركوهما في الاقتناع بلزوم قيام الاتحاد· إن اتحادنا الذي غدا اليوم عقيدة راسخة قد صار أيضاً نهجاً متميزاً في نشوء الدول والكيانات الدولية وتجربة فريدة في اتحاد الإرادات وبناء دولة عصرية متماسكة تحظى بإعجاب العالم وتقديره بما تأخذ به من نظام للحكم يستوعب بالفطرة ودون تنظير كل أنماط الحكم المثلى التي عرفتها الكيانات السياسية، فهي تعنى أولاً بالإنسان وتنشئته السليمة التي تأخذ بمعايير الصحة في أرقى مستوياتها وأحدثها، وأساليب التربية التي ترتكز إلى تراث روحي قدم للعالم حضارة كانت أساساً للنهضة العلمية والعصرية الحديثة وما أدت إليه من تطور تقني، كما حرصت دولة الإمارات على الدوام على تهيئة الظروف الملائمة التي أدت إلى تنمية متواصلة في ربوعها تبين أثرها جلياً في مستوى المعيشة اللائق لشعب الإمارات وفقاً لتصنيفات المنظمات العالمية في هذا الشأن·
وإن كان عامنا الماضي قد تميز بما استحدثه عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بتفعيل دور المجلس الوطني بانتخاب نصف أعضائه عن طريق هيئة انتخابية، وكان عام المساواة بين الرجل والمرأة في ممارسة الحقوق السياسية المتاحة في الترشيح والانتخاب، كما تميز عامنا الحالي أيضاً بأنه عام الحسم لمسألة أرقت الأجيال الماضية والحاضرة، وهي حالة عديمي الجنسية، حيث وفقت الدولة أخيراً إلى حلها مستوحية مبادئها الإنسانية ومعايير الإنصاف المنبثقة من تلك المبادئ نحو أخوة في المواطنة والعقيدة وعروبة اللسان، شاركوا بسواعدهم في جهد إرساء دعائم التنمية منذ نشوء الاتحاد، فوجدت أخيراً حلها تحت قيادة صاحب السمو رئيس الدولة يسطرها التاريخ كأحد إنجازات عهده، حيث تولى قيادة سفينة الاتحاد بجدارة بدت في تخطي العقبات ومواصلة الإنجازات والطموحات في كافة المجالات التي أرسى دعائمها شيخنا الراحل رائد الاتحاد، فإن مواصلة القافلة لمسيرتها دون تعثر أو إبطاء لأوضح دليل على نجاح القيادة وعزمها على تكملة المشوار· ونبتهل إلى المولى القدير أن يكلأ الاتحاد برعايته وكذلك رئيس دولته ونائبه وإخوانهما حكام الإمارات وأن يديم توفيقه لهم في مواصلة جهودهم لرفعة الوطن وإعلاء شأنه وتحقيق المزيد من التنمية في ربوعه والرفاهية لشعب الإمارات·

اقرأ أيضا

سلطان بن زايد وطحنون بن محمد يعزيان في وفاة عوشة المنصوري