الاتحاد

دنيا

سيح السميح .. من هنا بدأنا

ثمة أسماء وأماكن ومواقف نذكرها باعتزاز لأنها ترتبط في ذاكرة التاريخ بأحداث مهمة، ومن هذه الأماكن التي ترسخت في ذاكرتنا ''السميح''·· هذه المنطقة التي تقع في منتصف الطريق بين أبوظبي ودبي، كانت شاهدة على المرحلة الأولى لأعظم حدث في تاريخ دولتنا، ففيها، وبالتحديد نهار يوم 18 فبراير من عام ،1968 حدث اللقاء التاريخي بين المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وكان أول اجتماع على طريق توحيد ''إمارات الساحل المتصالح''، كما كانت الإمارات تسمى في السابق·
هنا بدأ تاريخنا الحديث، وعلى هذه البقعة الطاهرة عقدت ''اتفاقية السميح'' التي أعلنت الوحدة بين بين إمارتي أبوظبي ودبي، كما وجهت الدعوة إلى بقية حكام الإمارات للانضمام إلى الاتحاد· ثم توالت الاجتماعات في هذه المنطقة التي كانت محطة مهمة تتميز بموقعها المتوسط بين إمارتي أبوظبي ودبي حتى أصبحت ''السميح'' في كتب التاريخ وذاكرة الإماراتيين رمزا لوحدة البلاد، فمنها انطلقت الدعوة الاتحادية·
منطقة ''السميح'' التي كانت آنذاك عبارة عن مجموعة من بيوت الجريد والشعر تحولت بفضل نِعم الاتحاد والعناية الحكومية المتواصلة إلى منطقة جميلة مليئة بالغابات الخضراء، كما أحيطت بها القرى السكنية فعلى بعد خمسة كيلومترات فقط شيدت قرية ''السمحة'' بشقيها الشرقي والغربي، والتي توفرت فيها كل الخدمات الصحية والتعليمية والترفيهية للمواطنين، من مدارس ورياض أطفال وعيادات وأسواق وحدائق وغيرها لخدمة السكان·

اقرأ أيضا